بطولة الغولف السعودية: المصنف العالمي الأول يغادر من الدور الإقصائي

جونسون يتصدر ويعد بتحطيم الرقم القياسي على ملعب رويال غرينز

جانب من منافسات بطولة الغولف السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من منافسات بطولة الغولف السعودية (الشرق الأوسط)
TT

بطولة الغولف السعودية: المصنف العالمي الأول يغادر من الدور الإقصائي

جانب من منافسات بطولة الغولف السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من منافسات بطولة الغولف السعودية (الشرق الأوسط)

أسفرت نتائج اليوم الثاني من البطولة السعودية الدولية لمحترفي الغولف عن خروج المصنف الأول على العالم جاستن روز من الأدوار الإقصائية، وتصدر المصنف الثالث عالمياً داستن جونسون للبطولة بعد تحقيقه نتائج رائعة، وكان على رأس قائمة المتأهلين لخوض منافسات اليوم الثالث، والبالغ عددهم 66 لاعباً.
ويتنافس جونسون مع ما يزيد على 12 لاعباً، إلا أنه يتربع في صدارة البطولة بفارق واسع عن أقرب المنافسين. وتضم المجموعة لاعبين من القارات الخمس، بمن في ذلك الجنوب أفريقي زاندر لومبارد، والصيني هاوتونغ لي وهما يتبعان جونسون في الترتيب، يليهما فابريزيو زانوتي من باراغواي، وسكوت هند من أستراليا إلى جانب 4 لاعبين آخرين؛ هم الإنجليزي كريس بايزلي والفرنسي ألكسندر ليفي وريان فوكس من نيوزلندا وريتشارد ستيرن من جنوب أفريقيا.
وأقيمت منافسات اليومين الأول والثاني في طقس مثالي وأجواء صباحية مميزة على ساحل البحر الأحمر، وذلك في ملعب رويال غرينز الرائع بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية. وشهدت منافسات اليوم الثاني تحديداً أداء مميزاً من جونسون، الذي حقق ضربة تحت المعدل في الحفرتين 10 و11، قبل أن يسجل النتيجة نفسها مع الحفرتين 15 و18 ليصبح رصيده 6 ضربات تحت المعدل في إنجاز فريد.
وتابع جونسون أداءه المميز مع تسجيل مزيد من الضربات تحت المعدل في الحفر أرقام 2 و6 و7 مسجلاً 11 ضربة تحت المعدل في المجموع العام ومتصدراً البطولة.
وكشف جونسون استعداده لتحطيم رقم قياسي جديد على ملعب نادي الغولف رويال غرينز في المملكة.
ومن أبرز اللاعبين المشاركين في البطولة أيضاً الصيني هاوتونغ لي، المصنف في المرتبة 44 عالمياً والفائز بالجولة الأوروبية مرتين، الذي حقق نتيجة مميزة بـ6 ضربات بيردي، وهو ما يضعه في المرتبة الثانية خلف جونسون، وصرح: «أنا سعيد جداً باللعب في هذا الملعب المميز، الذي يمثل تحدياً جديداً مع الجولات الأوروبية».
أما اللاعب زاندار لومبارد، فقد انطلق في الجولة الثانية من الحفرة 10، مع 5 ضربات تحت المعدل، ما وضعه مباشرة خلف اللاعب توماس بييترز، الذي حقق إنجازاً مثيراً بتحقيق ضربتين تحت المعدل في الحفرة 18.
ومن المتوقع أن تحتدم المنافسات مع عودة قوية متوقعة من اللاعبين بروكس كويبكا، وبرايسون ديشامبو وباتريك بعد خروج المصنف الأول عالمياً جاستن روز.
من جهة ثانية وفي بادرة تؤكد المستقبل المشرق لرياضة الغولف السعودية، شهدت البطولة مشاركةً لافتة للمواهب السعودية الصاعدة.
وأثبت الجيل السعودي الصاعد في رياضة الغولف أن المستقبل أكثر إشراقاً، عبر مشاركة وتميز اثنين من المواهب السعودية الصاعدة في البطولة السعودية الدولية لمحترفي الغولف من بين 132 لاعباً حضروا من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت البطولة مشاركة اثنين من الهواة؛ سعود الشريف (19 عاماً) وعبد الرحمن آل منصور (24 عاماً)، في أول بطولة عالمية لرياضة الغولف تقام على ملاعب المملكة، وهي إحدى الجولات الأوروبية للمحترفين، وقد شاركا بتميز ضمن اليومين الأول والثاني وكانت نهاية المشوار في منافسات البطولة عند الحفرة 36، من أصل 72 حفرة، وتأتي هذه المشاركة أكبر حافز للتألق مستقبلاً وإلهام الجيل القادم للتعرف على هذه الرياضة الشيقة، وممارستها والإبداع من خلالها وتحقيق المنجزات.
وقال الشريف معلقاً على مشاركته: «إنها فرصة رائعة فاقت كل توقعاتي، ولم أكن لأحلم بالمشاركة في فعالية بهذه الأهمية. ومع أنني لم أكن بالمستوى المطلوب، فإنني خضتُ تجربة ثرية ورائعة».
وأردف معلقاً على لعبه جنباً إلى جنب مع عمالقة مخضرمين من أمثال سورين كجيلدسن وكريس بيزلي: «شعرتُ بالتوتر نظراً للمستوى المرتفع للبطولة. ولكن روح اللاعبين كانت رائعة بكل معنى الكلمة، حيث قدموا لي نصائح قيّمة وشجعوني على التعامل مع اللعبة ببساطة دون تعقيدات».
ويأمل الشريف أن تشجع مشاركته هذه مزيداً من الشباب السعوديين على حمل مضاربهم والانضمام إلى اللعبة، حيث نصحهم قائلاً: «يعتبر التحلّي بالشغف أهم خطوة للمشاركة، فهو الوقود الذي سيدفعهم للتمرين يومياً بهدف تحسين أدائهم، فيما يتولى الاتحاد السعودي للغولف رعاية مواهبهم». وقال: «هذه هي تجربتي بالضبط، إذ كنت في التاسعة من عمري عندما بدأتُ المشوار، لأحظى برعاية ودعم الاتحاد الذي أشرف على تدريبي وأتاح لي فرص المشاركة في البطولات».
أما آل منصور، فلم تفارق البسمة وجهه بعد مشاركته الأولى في الجولة الأوروبية كثمرة لأسلوب الحياة النشط والحيوي الذي يتبعه منذ بدأ ممارسة الغولف، وقال آل منصور ابن الـ24 ربيعاً، الذي لعب جنباً إلى جنب مع البطلين السابقين تريفور إيملمان والإنجليزي لي سلاتيري: «قبل دخول عالم الغولف، لم أكن شخصاً نشطاً ولا رياضياً، ولكن اللعبة حفّزتني على الحركة والنشاط. إنها فرصة مميّزة بكل المعايير، فلطالما راودني حلم بأن أثبت مهاراتي في اللعب وفق مستويات عالية، وها أنا اليوم ألعب برفقة اللاعبين الخمسة الأقوى في العالم. وأتوجه بجزيل الشكر إلى الاتحاد السعودي للغولف على هذا الدعم وهذه الفرصة التي لا تصدّق، وأعتبر نفسي محظوظاً للغاية لنيلها، فيما تلقيت دافعاً إضافياً لي كي أواصل العمل بكد وجهد».
وحثّ آل منصور الشباب السعودي على تجربة هذه الرياضة التي منحته هدفاً في حياته، حيث قال: «أنصحكم بتجربة رياضة الغولف واختبار قدراتكم فيها، فقد تكتشفون عشقكم للعبة وموهبتكم فيها بمجرّد أن تضربوا الكرة وتشعروا بما ينطوي عليه الأمر من متعة وإثارة».
من جهة ثانية، كشفت إدارة العلاقات العامة والتنظيم في البطولة الدولية لمحترفي الغولف، أن هناك 70 قناة عالمية لنقل أحداث البطولة مباشرة وإعداد تقارير ولقاءات مباشرة مع نجوم اللعبة التي تستمر حتى 3 فبراير (شباط) الحالي، حيث تم تجهيز مواقع خاصة لهم وتسهيل كل الأمور لنقل الحدث بالصورة المطلوبة لكل أنحاء العالم.
وأوضح عبد الله الحربي في اللجنة المنظمة للبطولة، أن هناك قاعة لرجال الأعمال مطلة على الملاعب تم تدشينها مع انطلاقة البطولة وتضم غرفاً لرجال الأعمال مهيأة بكل سبل الراحة، وتتم من خلالها متابعة أحداث البطولة بشكل يومي، وتتم من خلالها أيضاً مناقشة كثير من الأمور الاقتصادية والفرص الاستثمارية المحلية والعالمية، مشيراً إلى أن منتدى دافوس الاقتصادي العالمي كشف أن 90 في المائة من منسوبيه، إما ممارساً للعبة الغولف أو مهتماً باللعبة.
وقال الحربي إن الهيئة السعودية للاستثمار قامت بدعوة عدد كبير من رجال الأعمال في العالم لحضور فعاليات البطولة ومناقشة فرص الاستثمار في السعودية، حيث يتم نقلهم بطائرة خاصة (هليكوبتر) مباشرة من مطار الملك عبد العزيز بجدة إلى مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ وتوفير كل أجواء الراحة لهم لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.