استعادة الجهاديين من سوريا تثير مشكلات في فرنسا

باريس بدأت نقلهم من المناطق الكردية إلى العراق

TT

استعادة الجهاديين من سوريا تثير مشكلات في فرنسا

وفد عسكري تركي في موسكو لمناقشة الانسحاب الأميركي من سوريا

غداة اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة إردوغان
أنقرة: سعيد عبد الرازق
توجّه وفد من وزارة الدفاع التركية إلى العاصمة الروسية موسكو، أمس (الخميس)، لبحث آخر تطورات الملف السوري.
وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية إن الوزارة أرسلت وفداً إلى موسكو لبحث آخر التطورات التي تشهدها سوريا. وذكرت تقارير إعلامية أن وفداً برئاسة وزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، توجه إلى العاصمة موسكو، لبحث المنطقة الآمنة، والانسحاب الأميركي من سوريا.
وقام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة لموسكو الأسبوع الماضي أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وبحث معه الانسحاب الأميركي من سوريا، والمنطقة الآمنة في شمال سوريا، والتطورات في إدلب. وأبدت موسكو انزعاجها من التطورات في إدلب وعودة هيئة تحرير الشام، التي تشكل («جبهة النصرة» سابقاً) غالبية قوامها، للسيطرة على منطقة خفض التصعيد المتفق عليها في إدلب، وأشارت إلى أن «اتفاق سوتشي» بشأن إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب الموقّع بين إردوغان وبوتين في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يُنفذ بالكامل، وأن المنطقة باتت خاضعة لسيطرة شبه كاملة من جانب «النصرة».
وتأتي زيارة الوفد التركي لموسكو غداة اجتماع لمجلس الأمن التركي برئاسة إردوغان، أول من أمس، أكد مواصلة أنقرة موقفها الحازم فيما يتعلق بالحفاظ على الوضع الحالي في إدلب، وتطبيق خريطة الطريق في منبج بشكل عاجل، وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها حول شرق الفرات (في إشارة إلى المقترح الأميركي بشأن المنطقة الآمنة)
وجدد مجلس الأمن القومي التركي، في بيان، عقب الاجتماع، دعوته إلى «وقف الدعم الأجنبي المقدم إلى الإرهاب»، والتأكيد، بشدة، على مواصلة مكافحة جميع المنظمات الإرهابية دون انقطاع. ولفت البيان إلى أن الاجتماع بحث تحقيق أمن الحدود الجنوبية في إطار العملية ضد الإرهاب، والتدابير المكملة المتخذة ضد أساليب التنظيمات الإرهابية الرامية إلى إقلاق راحة المواطنين. وأكد المجلس أن تهرُّب بعض البلدان (لم يسمِّها) من تسليم أعضاء التنظيمات الإرهابية الفارين إليها «غير مقبول»، مطالباً إياها بتسليمهم بموجب القوانين والاتفاقات الدولية.
في السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بعض أعضاء التحالف الدولي للحرب على «داعش» (لم يسمهم)، بـ«دعم الإرهابيين في إدلب في محاولة لإحباط الاتفاق التركي الروسي في سوتشي حول وقف التصعيد في إدلب». وقال في مقابلة مع صحيفة «حرييت» التركية، أمس، إن «بعض الشركاء في التحالف يدعمون (هيئة تحرير الشام) أولاً من أجل إلحاق الضرر بـ(اتفاقية سوتشي)، وثانياً لأن هذه الدول تبذل جهوداً كبيرة لمنع تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا.
وأضاف أن هذه الدول تحرض «هيئة تحرير الشام» على انتهاك اتفاق إدلب بتقديم الدعم المالي لها، لافتاً إلى أن لدى روسيا اقتراحاً لعملية مشتركة لإخراج الإرهابيين من هناك. وتابع أن الدول التي جاء منها المقاتلون الأجانب إلى إدلب لا ترغب في استعادتهم، وأن «هيئة تحرير الشام» لا تستطيع تجنيد المزيد من المقاتلين بسبب أن الحدود التركية السورية تحت سيطرة تركيا، مشيراً إلى أنه بعد مجيء بلاده إلى إدلب، غادر كثير من مسلحي هيئة تحرير الشام.
وأشار إلى أن علامة الاستفهام الرئيسية في إدلب هي المكان الذي سيذهب إليه متشددو تحرير الشام عند مغادرة إدلب.
وبالنسبة للمنطقة الآمنة المقترحة من جانب واشنطن، قال جاويش أوغلو إن روسيا لا ترفض رفضاً قاطعاً فكرة إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، و«رأينا ذلك خلال مباحثات الرئيس التركي في موسكو، الأسبوع الماضي، لكن تفاصيل المنطقة المقترحة من قبل الولايات المتحدة لم تتضح بعد»، لافتاً إلى أنه في أعقاب اقتراح الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة، أكد الروس، بشكل خاص، ضرورة العمل على وقف مخاوف تركيا. والأسئلة المتعلقة بالمنطقة الآمنة ستُناقش في اجتماع مجموعة عمل مشترك رفيعة المستوى تركية - أميركية ستُعقد في واشنطن في 5 فبراير (شباط) الحالي.
وأشار إلى أن أنقرة تعترض على إمكانية قيام النظام السوري بملء الفراغ في المنطقة التي ستنسحب منها الولايات المتحدة في شرق نهر الفرات، لأن مثل هذا السيناريو قد يشكل تهديداً للأمن القومي لتركيا، لأن «وحدات حماية الشعب» يمكن أن تتعاون مع أي طرف، بما في ذلك النظام السوري.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعترض أيضاً على دخول النظام إلى هذه المنطقة، وليس لدينا وجهات نظر مختلفة حول هذا الأمر... «الأميركيون يقولون إن النظام يعني الإيرانيين. لقد أخبرونا بذلك صراحة».
ولفت إلى أن نحو 400 ألف كردي سوري يمكن أن يعودوا إلى المنطقة الآمنة، إذا ما تم تأسيسها.
وبالنسبة لمنبج، قال جاويش أوغلو، إن هناك تأخيراً في مسار خريطة طريق منبج المتفق عليها مع الولايات المتحدة، لكن الآن تسارعت عملية التنفيذ، ونناقش قوائم الأسماء التي سيتم تعيينها في الوحدات الأمنية والإدارات المحلية في منبج.

لم يهدأ بعد الجدل الذي اندلع على خلفية احتمال عودة الجهاديين الفرنسيين أو المقيمين مع نسائهم وأولادهم إلى فرنسا، من المعتقلات القائمة شمال وشمال شرقي سوريا التي تشرف عليها وحدات حماية الشعب الكردية بمساعدة القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية.
ومع استمراره، دخل أمس رئيس الحكومة ووزيرة العدل على الخط. وأكد الأول، أن باريس تفضل استعادتهم و«محاكمتهم بقسوة في فرنسا بدلاً من أن يتوزعوا للقيام بأعمال أخرى بما في ذلك ضد بلدنا». وبعد وزير الداخلية ثم وزارة الخارجية، سعى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب إلى طمأنة الرأي العام الفرنسي المتوجس من عودة جهاديين؛ لما يشكلونه من مخاطر على الأمن في بلد عانى في السنوات الأربع الماضية من عشرات العمليات الإرهابية. أما وزيرة العدل نيكول بيلوبيه، فقد حاولت من جانبها تهدئة روع الفرنسيين من خلال التركيز على أن أكثرية العائدين، في حال عودتهم، سيكونون من الأطفال الذين «إما ولدوا هناك أو سافروا من فرنسا وهم صغار السن مع أهلهم»، مضيفة أن «أعداد هؤلاء أكبر من أعداد البالغين».
حتى زمن ليس بالبعيد، كانت باريس تستبعد عودة البالغين من النساء والرجال وتريد محاكمتهم في مناطق اعتقالهم، في حين تركز جهودها على استعادة الأطفال وحدهم. ووفق الأرقام المتوافرة التي وصفتها الوزيرة الفرنسية بـ«غير الثابتة»، فهناك 130 من الفرنسيين في معسكرات اعتقال وحدات حماية الشعب الكردية بينهم 80 طفلاً، في حين البالغون ينقسمون بالتساوي بين الرجال والنساء. وبين هؤلاء أسماء معروفة من الذين كانت لهم أدوار مهمة في تعبئة فرنسيين وفرنسيات ودفعهم للذهاب إلى سوريا، أو لعبوا دور «المشغلين» للدفع إلى تنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الفرنسية. يضاف إلى هؤلاء مئات عدة من الفرنسيين المتواجدين في البلدات التي ما زالت تحت سيطرة «داعش» في وادي الفرات وعلى الحدود مع العراق أو في البادية السورية ومنطقة إدلب، وبالتالي، فإن ترحيل الـ130 لا يعني أن الوجود الجهادي الفرنسي في سوريا قد انتهى. وثمة معلومات تفيد بوجود مجموعة من الفرنسيين في سجون النظام وقد أسروا في المعارك التي قامت بها القوات السورية وحلفاؤها من الميليشيات شرق البلاد. وقد اضطرت باريس إلى تغيير مقاربتها لهذا الملف المتفجر بعد قرار الرئيس ترمب سحب قواته من شمال وشمال شرقي سوريا، والمخاوف من قيام تركيا بعملية عسكرية في المناطق المذكورة؛ ما يعني أن بقاء هؤلاء الجهاديين في معتقلاتهم لن يكون مضموناً. وسبق للأكراد في سوريا أن استخدموا هذه الورقة للضغط على الغربيين لحملهم على ردع تركيا عن القيام بمغامرة عسكرية يكون من شأنها تشتت الجهاديين فرنسيين أو غير فرنسيين، أو حتى هربهم بما يضاعف مخاطر حصول أعمال إرهابية جديدة أينما كانوا. وفي حين يبدو أن القرار الأميركي لا رجعة عنه، لم يعد أمام الحكومة الفرنسية مفر من تغيير مقاربتها. وأول من أمس، أثير الملف في اجتماع لمجلس الدفاع عقد برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون لرسم المسار الذي ستسلكه فرنسا في هذه المسألة.
وأمس، كشفت صحيفة «لو فيغاور»، عن أن باريس بدأت في ترحيل الجهاديين من سوريا إلى العراق؛ تمهيداً على الأرجح لنقلهم لاحقاً إلى فرنسا. وتفيد الصحيفة، بأن 82 شخصاً وهم من البالغين قد نقلوا بالفعل إلى الأراضي العراقية. أما العدد الإجمالي للجهاديين وعائلاتهم فيقل وفق الأرقام المتداولة عن الألف.
وإذا كان الانسحاب الأميركي (2000 جندي) هو المحرك الأول الذي حمل باريس على تغيير سياستها، فلأنه يحمل أخطاراً ثلاثية الأبعاد: فهو من جهة، سيعني لاحقاً أو في الوقت عينه رحيل القوة الفرنسية والبريطانية الموجودتين إلى جانب الأكراد، وبالتالي سيضاعف مخاطر تفلت الجهاديين من الرقابة؛ نظراً للدور الرئيسي الذي يلعبه الغربيون في حراسة مخيماتهم. والثاني مرتبط بالمحادثات الجارية بين الأكراد والنظام السوري والخوف الغربي من أن يعمد هؤلاء إلى تسليمهم إلى دمشق ما سيعطيها ورقة ضغط أمنية وسياسية على العواصم الغربية الثلاث. وأخيراً، فإن باريس التي كانت تحظى بمعاملة خاصة من الطرف الكردي تتخوف كذلك من التهديدات والتحركات التركية وما سيكون لها من أثر بالغ على قدرات الأكراد على الاهتمام بالجهاديين.
الثابت اليوم، أن عودة الجهاديين مع عائلاتهم تثير الكثير من الإشكاليات، أولاها إنسانية وتتناول مصير الأطفال ويعدّون بالعشرات؛ إذ يتعين فصلهم عن أمهاتهم، وفي حال لم تقبل الأمهات هذا الفصل، فسيكون من الصعب التعامل معهم أو إبقاؤهم إلى جانب أمهاتهم في السجون. والثانية قضائية، وفحواها أن النظام القضائي الفرنسي لا يتيح النطق بالأحكام إلا بناءً على قرائن مادية وشهادات، وبالتالي سيكون من الصعب الحصول عليها من أجل إدانة الجهاديين وإرسالهم لسنوات إلى السجون. ثم هناك صعوبة لوجيستية تتناول توزيع العائدين على الس



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.