مصر تحقق أعلى معدل نمو خلال عقد بـ5.5 % في الربع الثاني من العام

الجنيه يعاود الهبوط أمام الدولار كما كان متوقعاً

TT

مصر تحقق أعلى معدل نمو خلال عقد بـ5.5 % في الربع الثاني من العام

قالت هالة السعيد، وزيرة التخطيط المصرية، إن معدل النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي 2018 - 2019 حقق أعلى معدل خلال عقد كامل، ليبلغ 5.5 في المائة مقارنة بـ5.3 في المائة عن الربع المناظر له من العام المالي السابق 2017 -2018، ومقارنة بمعدل نمو 3.5 في المائة لمعدل النمو الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى أن معدل النمو الحقيقي المستهدف للعام الحالي 5.6 في المائة.
وأكدت السعيد، في بيان صحافي، أمس الخميس، على «انخفاض معدل البطالة بطريقة ملحوظة خلال الفترة السابقة، لينخفض إلى 10 في المائة، مقارنة بنسبة 11.9 في المائة في الربع الأول من 2017 - 2018»، مشيرة إلى أن الهيكل النسبي للمشتغلين في الربع الأول من العام المالي الحالي تضمن نسبة 21.4 في المائة لقطاع الزراعة، بينما تأتي نسبة 13.2 في المائة لقطاع بيع التجزئة، ومثلها لقطاع الإنشاءات، فضلاً عن نسبة 12.7 في المائة للصناعة، و8.6 في المائة للتعليم.
وعلى مستوى معدلات النمو القطاعية، أوضحت السعيد أن الربع الثاني من العام المالي الحالي 2018 – 2019، شهد معدلات نمو موجبة في كافة القطاعات، كان أبرزها في قطاع الاتصالات بمعدل 16.4 في المائة، وقطاعات الاستخراجات 13.2 في المائة، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 8.9 في المائة، وقطاع قناة السويس بنسبة 8.6 في المائة.
وحول الوزن النسبي لمساهمة القطاعات في نمو الناتج المحلي، أوضحت السعيد أن نسبة المساهمة جاءت من خمسة قطاعات رئيسية، ليسجل قطاع الاستخراجات نسبة 25 في المائة، يليه قطاعا التشييد والبناء وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11 في المائة لكل منهما، وقطاع الاتصالات بنسبة بلغت 8 في المائة، إلى جانب قطاع الزراعة بنسبة 7 في المائة.
وأوضحت الوزيرة أن «الارتفاع الملحوظ في معدلات النمو يأتي كنتيجة واضحة على النهج الصحيح لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وجهود الدولة والحكومة المصرية خلال الفترة الحالية، مما انعكس بشكل واضح على المؤشرات الاقتصادية»، مؤكدة أن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من المؤشرات الموجبة التي تسهم في توفير مستوى معيشة أفضل للمواطنين.
ودفعت توقعات خفض أسعار الفائدة في مصر الأسهم المحلية إلى الصعود نحو 5 في المائة هذا الأسبوع، لتزيد القيمة السوقية للأسهم نحو 28 مليار جنيه (1.6 مليار دولار).
وكان لارتفاع الجنيه المصري نحو 2 في المائة أمام الدولار هذا الأسبوع، أثره في توقع المحللين خفض الفائدة، مما أشاع جواً من التفاؤل بين المستثمرين المحليين والأجانب الذين زادوا مراكزهم في السوق. غير أن الجنيه عاد وتراجع مرة أخرى أمام الدولار، أمس الخميس، كما كان متوقعاً.
كان عامر قد قال لـ«بلومبرغ» الأسبوع الماضي، إن العملة ستشهد مزيداً من «التذبذب» بعد إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، إذ سيتعين على المستثمرين التعامل عبر سوق الصرف بين البنوك.
وبعدها ببضعة أيام ارتفعت العملة المحلية نحو 20 قرشاً مقابل الدولار، فيما عزاه محللون حينها لتدخل من البنك المركزي لتحريك العملة بعد استقرارها لنحو عام، وهو ما ينفيه البنك؛ مشدداً على أنه لا يتدخل في سعر الصرف.
وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة 14143 نقطة، مرتفعاً نحو 5 في المائة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، وزادت القيمة السوقية للأسهم إلى نحو 793 مليار جنيه.
على صعيد آخر، استقبل المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، سيزار أبي خليل، وزير الطاقة والمياه اللبناني؛ حيث تم خلال اللقاء بحث أهم المجالات التي تسهم في دعم التعاون المشترك بين البلدين في مجال البترول والغاز.
وأشار الملا إلى استعداد مصر لتقديم كافة أوجه المعاونة في مختلف مجالات صناعة البترول والغاز في لبنان، ووضع إمكانات وخبرات الشركات البترولية المصرية لتلبية احتياجات لبنان المستقبلية في مجال المشروعات البترولية.
وتم بحث مجالات التعاون الإقليمي في مجال الغاز الطبيعي، ودور مصر في منتدى غاز شرق المتوسط، الذي استضافته مصر في شهر يناير (كانون الثاني)، والذي يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنتدى. وأضاف الملا أنه تم بحث تدريب الكوادر اللبنانية في مراكز التدريب المصرية.
وعلى جانب آخر، أكد وزير الطاقة اللبناني رغبة بلاده في استئناف ضخ الغاز المصري للبنان، في إطار عقد تصدير الغاز المصري للبنان، الموقع في عام 2009. وتم الاتفاق على مراجعة البنود الفنية والاقتصادية والتجارية للعقد الموقع.
كما استعرض الوزير اللبناني خلال اللقاء، موقف نشاط البحث والاستكشاف؛ حيث أوضح أنه تم إطلاق المزايدة العالمية الأولى للبحث، وتمت الترسية على شركة «توتال»، وسيتم حفر أول بئر قبل نهاية هذا العام. وأضاف أنه سيتم التحضير لإطلاق مزايدة عالمية ثانية، وذلك في إطار خطتها لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، في ضوء الاحتمالات الجيدة للمناطق البحرية بلبنان.
وحققت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي نهاية العام الماضي، وبدأت في تصدير الغاز للخارج. وتأمل في الاستفادة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا، وبنيتها التحتية المطورة بشكل جيد، لتصبح مركزاً رئيسياً لتجارة وتوزيع الغاز في المنطقة وخارجها.
وحققت مصر سلسلة من الاكتشافات الكبرى في السنوات الأخيرة، من بينها حقل «ظُهر»، أكبر حقول الغاز في البحر المتوسط.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.