اليابان وقطر تصطدمان اليوم في نهائي آسيوي «شرس»

اليابان وقطر تصطدمان اليوم في نهائي آسيوي «شرس»

ترقب صراع بين أوساكو والمعز لحسم المنافسة على اللقب
الجمعة - 26 جمادى الأولى 1440 هـ - 01 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14675]
أبوظبي: «الشرق الأوسط»
تسعى اليابان لتعزيز رقمها القياسي بحصد اللقب الخامس في كأس آسيا لكرة القدم حين تواجه قطر التي تبني فريقا شابا من أجل كأس العالم 2022 على أرضها، في مباراة نهائية من المنتظر أن تكون شرسة اليوم الجمعة في ملعب مدينة زايد الرياضية بأبوظبي.

ويملك منتخب «الساموراي الأزرق» تاريخا عريقا في البطولة لكنه بدأ مهزوزا في المباريات الأولى في الإمارات قبل أن يكشر عن أنيابه ليسحق إيران القوية 3 - صفر في الدور قبل النهائي.

وكان طريق قطر أسهل لكنها واجهت الإمارات صاحبة الضيافة وأظهرت شخصية قوية لتفوز 4 - صفر وبلغت النهائي لأول مرة في تاريخها.

ويملك فيلكس سانشيز مدرب قطر بين صفوفه هداف البطولة المعز علي، الذي سجل هدفه الثامن في مرمى الإمارات ليعادل الرقم القياسي للإيراني علي دائي في 1996. كما وصل للمباراة النهائية بعد الفوز في كل مبارياته الست ودون استقبال أي هدف.

وسيختبر مهاجم اليابان يويا أوساكو، الذي سجل هدفين خلال عرض رائع أمام إيران، دفاع قطر في استاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي لكن الخط الخلفي سيكون مدعوما بعودة بسام الراوي من الإيقاف.

وتولى المدرب هاجيمي مورياسو قيادة اليابان العام الماضي بعد الوصول لدور الستة عشر في كأس العالم الأخيرة وكانت السيطرة أمام إيران دليلا على جودة عملية إعادة البناء.

وكما تألق أوساكو وتاكومي مينامينو في الهجوم كانت جهود المدافع صاحب الخبرة والقائد مايا يوشيدا بجانب تاكيهيرو تومياسو، البالغ عمره 20 عاما، محورية في الفوز.

وبدا الثنائي صامدا في الدفاع أمام وابل من الكرات الطويلة المرسلة إلى مهاجمي إيران الأقوياء وسيكون من المطلوب تقديم أداء مشابه أمام مهارات مهاجمي قطر أكرم عفيف والمعز علي.

وأظهر لاعبو قطر، الذين عمل الكثير منهم تحت قيادة المدرب الإسباني سانشيز منذ كانوا يبلغون من العمر تسعة أعوام، مرونة خططية رائعة وانسجاما خلال البطولة.

وفي المقابل تحدث المراقبون عن تقدم اليابان ببطء كالمحركات التي تعمل على الديزل وأصابوا في توقعاتهم. بعد عروضها الباهتة حيث افتقرت لتقدم مريح في كافة مبارياتها الخمس الأولى، قدمت مباراة رائعة ضد إيران المرشحة بقوة لخطف اللقب، وأقصتها بثلاثية موجعة من نصف النهائي.

يقول قائد اليابان مايا يوشيدا المتوج باللقب في 2011 عندما كان بعمر الثانية والعشرين «قبل المجيء إلى هنا تحدثنا عن القدوم إلى الحرب».

يظهر لاعبو «الساموراي الأزرق»، المحترفون بمعظمهم في أوروبا، ثقة عالية بالنفس، فيقول لاعب الوسط غاكو شيباساكي «بالفوز على إيران اكتسبنا شرعية المنافسة على اللقب»، ويشرح زميله جنكي هاراغوتشي ما حصل في مباراة إيران «كانت أسهل من مواجهات خصوم متكتلين دفاعيا. سمحت لنا بالتركيز دفاعيا وبقاء هجومنا متيقظا طوال المباراة». ويلخص يوشينوري موتو «نؤمن الآن أنه بمقدورنا الفوز على أي فريق إذا طبقنا أسلوبنا. تكمن قوة اليابان بقدرتنا على العمل بجهد في الدفاع والهجوم».

في المقابل، تبدو نظافة شباك قطر نقطة مضيئة في النهائيات، لكن اليابان سجلت في آخر 16 مباراة في كأس آسيا منذ 2011. واللافت أن قطر تتفوق هجوميا بتسجيلها 16 هدفا مقابل 11 لليابان، كان نصيب مهاجمها الشاب المعز علي ثمانية أهداف، ليعادل الرقم القياسي في نسخة واحدة والمسجل باسم الإيراني علي دائي في 1996.

وبلغت نسبة استثمار التسديدات القطرية 25.4 في المائة مقابل 15.9 في المائة لليابان، ويقول المعز الذي سجل هدفه الثامن خلال الفوز الكبير على الإمارات 4 - صفر في نصف النهائي «كنت سعيداً حقاً بالهدف. لقد كانت تسديدة جميلة، لكنها لا تعني شيئا كبيراً بالنسبة لي، لأن أهدافنا أكبر من مجرد تسجيل هدف جميل».

ويقول مدافع قطر طارق سلمان من جهته «في الواقع أنا غير متفاجئ بما حققناه، لأننا نلعب معاً منذ نحو سبع سنوات، سواء اللاعبين أو المدرب. في عام 2014 فزنا بلقب بطولة آسيا تحت 19 عاماً، وفي عام 2018 في الصين حققنا المركز الثالث في بطولة آسيا تحت 23 عاماً، وما نحققه هنا جاء نتيجة العمل التدريجي». لكن الظهير الأيسر عبد الكريم حسن، أفضل لاعب آسيوي في 2018. يبرز التأثير الكبير لسانشيز وفريقه «الجهاز الفني سيدرس المنافس بشكل جيد للوقوف على نقاط القوة والضعف فيه».

في المواجهات المباشرة، فازت قطر 3 - صفر في 1988، ثم تعادلا 1 - 1 في 2000 و2007. لكن اليابان قلبت تأخرها مرتين وفازت 3 - 2 في ربع نهائي 2011 قبل تتويجها.

ويقود المباراة الأوزباكستاني رافشان إيرماتوف الذي سيصبح أول حكم يدير مباراتين نهائيتين في تاريخ كأس آسيا، حيث سبق أن أدار نهائي 2011 بين اليابان وأستراليا.
الامارات العربية المتحدة كأس آسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة