غانتس يطرح نفسه بديلاً لنتنياهو في أول خطاب مثير للجدل

هجوم كبير على قائد الأركان السابق بعد شعار «لا يمين ولا يسار»

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس أطلق حملته الانتخابية أول من أمس (إ.ب.أ)
رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس أطلق حملته الانتخابية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

غانتس يطرح نفسه بديلاً لنتنياهو في أول خطاب مثير للجدل

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس أطلق حملته الانتخابية أول من أمس (إ.ب.أ)
رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس أطلق حملته الانتخابية أول من أمس (إ.ب.أ)

أثار رئيس الأركان السابق، بيني غانتس، جدلاً كبيراً في إسرائيل، مع طرح نفسه في خطابه الأول كمرشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، بديلاً لبنيامين نتنياهو، مهاجماً إياه وسط اتهامات حول الجهة التي يمثلها إن كانت يميناً أو يساراً.
وهاجم غانتس حكم نتنياهو بشدة، مع طرحه برنامجه الانتخابي في اجتماع جماهيري كبير. ورفض وجود رئيس حكومة متهم بقضايا فساد، قائلاً: «من غير المعقول أن يحكم رئيس حكومة توجد ضده لائحة اتهام»، غامزاً في قناة نتنياهو، مضيفاً أنه لا يبحث عن حقيبة وزارية، وإنما عن تشكيل الحكومة القادمة.
وأضاف: «بأعين حزينة أرى قيادة منشغلة بنفسها. أرى أنه حان الوقت لقيادة جامعة، متماسكة وموحدة. حكومة قوية تعمل على الوحدة، وليس على التفرقة حتى تحكم. قيادة تتصرف بصورة مختلفة. قيادة لا تضع نفسها قبل منفعة الدولة».
وطرح غانتس عند صعوده المنصة وسط هتافات: «ثورة» و«رئيس الحكومة القادم»، أبرز مواقف حزبه الجديد «الحصانة لإسرائيل»، قائلاً لجمهوره إنه حضر إلى هنا لأنه حريص على إسرائيل. وأكد أنه لن يتخلى عن سيادة إسرائيل في هضبة الجولان، ولن يتخلى عن غور الأردن بالغ الأهمية الأمنية لإسرائيل، كما أنه سيحافظ على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، وسيتمسك بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل. كما قال إنه لن يفوت فرصة من أجل تحقيق السلام في المنطقة.
وأرسل غانتس رسائل مختلفة لإيران و«حزب الله» و«حماس»، بقوله: «إن إسرائيل لن تقبل العيش تحت التهديد المستمر، وبينما هم يتباهون بقدراتهم العسكرية، إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضدهم، وستعمل بهدوء لتبقى المنتصرة». ووجه غانتس تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، مشدداً على أنه سيحبط «مؤامرات طهران على الحدود الشمالية والجنوبية ضد إسرائيل». وأضاف مخاطباً رئيس الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله: «لقد آن الأوان لوقف الجموح الإقليمي».
كما بعث بتهديدات إلى قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، قائلاً إنه «لا ينصحه أن يقوم بامتحانه مرة أخرى». ومنتقداً إدخال الأموال القطرية لغزة، أوضح: «سوف أسمح لأي مساعدة إنسانية لسكان غزة، أساعد بتطويرها اقتصادياً؛ لكنني لن أسمح بدفع إتاوات مالية. وعلى رؤساء المنظمات الإرهابية أن يفهموا أن (أحمد) الجعبري (الذي كان قائد «القسام» الميداني واغتالته إسرائيل قبل أعوام) لم يكن الأول ولن يكون الأخير».
وما أن انتهى غانتس من خطابه حتى هبت عاصفة انتقادات في إسرائيل من اليمين واليسار. واتهم نتنياهو ومقربوه غانتس بأنه يساري، يحاول أن يظهر على أنه يميني، في حين رحَّبت المعارضة بتصريحاته، على الرغم من «خيبة أملها» من أنه لم يعلن بصراحة عدم استعداده للانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو. وعلَّق نتنياهو على شعار غانتس الرئيسي «لا يمين ولا يسار»، قائلاً: «من يقول إنه ليس يمينياً وليس يسارياً، فهو يساري».
وأصدر حزب الليكود بياناً، جاء فيه أن غانتس سيشكل حكومة يسارية بعد الانتخابات مع رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد، وباقي أحزاب اليسار. وقال رئيس الائتلاف الحاكم، ديفيد أمسلم من حزب الليكود: «حينما تُقارن بين نتنياهو وغانتس، فإنني أعتقد أن الفرق بينهما كالفرق بين الطائرات والزوارق».
ورد عضو الكنيست أمسلم على حديث غانتس أنه لا ينبغي وجود رئيس حكومة مُتهم، بإشارة إلى نتنياهو المُشتبه بقضايا فساد، بالقول إن «غانتس صرف 600 ألف شيقل من أموال الجمهور، في حفل توديعه من الجيش». وقال رئيس حزب «اليمين الجديد» ووزير التعليم نفتالي بنيت، إن غانتس ارتكب أخطاء كثيرة حينما كان في الجيش، مضيفاً: «من الخطر أن يُمنح المسؤولية الأمنية في إسرائيل مرة أخرى». كما انتقدت الوزيرة ميري ريغيف (الليكود) أداء غانتس العسكري أيضاً.
أما حزب العمل، فاتهم غانتس بأنه لم يعلن عن مواقف واضحة، وإنما تحدث بصورة عامة من أجل إعجاب الجميع. وجاء في بيان: «غانتس هاجم نتنياهو؛ لكنه لم يتعهد بأنه لن يجلس معه في حكومة».
وانضم الحريديم (المتشددون دينياً) إلى الهجوم على غانتس، وقال عضو الكنيست يوآف بن تسور، مهاجماً تعهدات غانتس بتفعيل المواصلات العامة في يوم السبت المقدس لدى اليهود: «غانتس تكلَّم كملحد، إنه اجتاز كل الخطوط، ومس بالصبغة اليهودية للدولة».
ولم يلتزم وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان الصمت؛ لكنه هاجم الانتقادات الموجَّهة من اليمين إلى أداء غانتس العسكري، وقال: «إذا كنا نريد أن نوجه انتقادات للأداء العسكري، فمن المفضل أن نوجهها لـ(الليكود)؛ لأنه هو الحزب الحاكم، وهو الذي يصدر تعليماته لقائد الأركان».
وبخلاف الآخرين، رحبت عضو الكنيست المعارضة تسيبي ليفني، من حزب الحركة بتصريحات غانتس.
ورأى محللون في إسرائيل، أن غانتس حاول إرضاء الجميع في خطابه. وكتبت موران أزولاي، محللة «يديعوت أحرونوت» قائلة إنه «بدل أن يوضح موافقه، فضَّل شعارات عامة مقبولة على اليمين واليسار».
وكتب المحلل في صحيفة «هآرتس»، ألوف بين: «إن غانتس أثبت في خطابه أنه الزعيم الذي يمكنه أن يقود معسكر المعارضة لنتنياهو وتبديله، فهو يجمع بين خبرة عسكرية طويلة وقدرة سياسية».
وأطلق غانتس برنامجه الانتخابي بعد ساعات من إعلان وحدة بين حزبه وحزب تيليم، الذي يتزعمه وزير الأمن الإسرائيلي السابق موشي يعالون، الذي انشق عن حزب الليكود الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لخوض الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في التاسع من أبريل (نيسان) المقبل بقائمة انتخابية واحدة.
وتعطي استطلاعات الرأي هذا الحزب حتى الآن المكان الثاني من حيث عدد المقاعد.
وينص اتفاق خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة مشتركة بين الحزبين الجديدين، على أن يتم منح حزب يعالون 3 مقاعد في الأماكن العشر الأوائل من القائمة. ويُنظر إلى هذا الائتلاف في إسرائيل، على أنه «ائتلاف رؤساء الأركان»، ذلك أن أطرافه يتطلعون إلى ضم رئيس الأركان الأسبق بيني أشكنازي أيضاً.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.