السودان يحصّل 24 مليون دولار رسوم معالجة وعبور نفط الجنوب

انفراج أزمة الوقود

الحكومة السودانية أعلنت عن انفراج أزمة الوقود (رويترز)
الحكومة السودانية أعلنت عن انفراج أزمة الوقود (رويترز)
TT

السودان يحصّل 24 مليون دولار رسوم معالجة وعبور نفط الجنوب

الحكومة السودانية أعلنت عن انفراج أزمة الوقود (رويترز)
الحكومة السودانية أعلنت عن انفراج أزمة الوقود (رويترز)

أعلنت وزارة النفط والغاز والمعادن في السودان انفراج أزمة الوقود وانسياب إمداد المحطات بالمشتقات البترولية، بعد صفوف استمرت 5 أسابيع، وأثارت، ضمن أزمات أخرى في الخبز والنقود، احتجاجات واسعة ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وقالت الوزارة إن عائداتها من الرسوم والنقل لنفط دولة جنوب السودان بلغت 24 مليون دولار، وذلك بعد اكتمال تصدير أول شحنة بترول للخارج (نحو 1.2 مليون برميل)، عبر ميناء بورتسودان بشرق البلاد. ووقع السودان ودولة جنوب السودان اتفاقا نفطيا في يونيو (حزيران) من العام الماضي، يقضي بتعاون البلدين في الاستفادة من موارد النفط، والعودة به إلى سابق العهد حيث كانت البلاد تنتج 500 ألف برميل في اليوم.
وأضافت في بيان صحافي أنها تقوم حاليا بدورها الطليعي في إمداد البلاد بالمشتقات النفطية بجميع أنواعها، معلنة أن حزمة سير انسياب الوقود بالعاصمة الخرطوم، خصوصا البنزين والجازولين، تسير بصور منتظمة، حيث تم دفع كميات مقدرة وأعلى، وإن عمليات ضبط توزيع المشتقات البترولية، تسير بخطى ثابتة، وإنها انعكست على استقرار الإمداد في جميع الولايات حسب استهلاكها.
وتصاعدت أزمة الوقود جزئيا الأسبوع الماضي في بعض المناطق والمحطات والقرى والأرياف في السودان، رغم الضمانات الحكومية بوجود مخزون وافر من المشتقات البترولية.
وقال الدكتور عوض النيل ضحية، وزير الدولة بوزارة النفط والغاز والمعادن، إن هناك مخزونا وافرا من المشتقات البترولية في البلاد، وإن الحكومة تبذل حاليا جهودا كبيرة لزيادة الإنتاج بواسطة العمالة الوطنية. وأضاف أن وزارة النفط السودانية لديها خطط لتوفير المنتجات والمشتقات البترولية وسد النقص، بجانب استمرارها في عمليات الاستيراد من الخارج.
ويرى مراقبون أن أزمة الوقود التي انفرجت جزئيا، تأتي بعد السماح الشهر الماضي للشركات المحلية والأجنبية العاملة بشراء احتياجاتها البترولية من مواردها الذاتية بالسعر الحر للدولار، مما خلق الندرة والسوق السوداء للسلعة.
حقل «الوحدة» يبدأ الإنتاج
قال أزهري عبد القادر عبد الله، وزير النفط والغاز والمعادن، خلال الاحتفال بدخول حقل «الوحدة» دائرة الإنتاج النفطي بنحو 15 ألف برميل يوميا، تصل إلى 40 ألف برميل الفترة المقبلة، إن «إعادة ضخ بترول دولة جنوب السودان إلى دائرة الإنتاج، يعد من ثمرات مبادرة السلام التي انطلقت من قيادة رئاسة البلدين».
وأضاف أن دخول حقل «الوحدة» بإنتاجية 15 ألف برميل قابلة للزيادة، نقطة انطلاق قوية لبداية العمل في حقول «ثارجاس» و«فلوج» في القريب العاجل، مشيراً إلى أن «السودان حصل على رسوم معالجة وعبور بلغت 24 مليون دولار من أول تصدير لما يقارب مليونا ومائتي ألف برميل من نفط الجنوب».
من جانبه، قال أزيكيل لول قاتكوث، وزير البترول بدولة جنوب السودان، إن «دخول حقل الوحدة بـ15 ألف برميل يعد مفخرة للعمل المشترك والتعاون بين السودان وجنوب السودان»، معلنا «بداية العمل في حقل ثارجاس في مايو (أيار) المقبل، مع إدخال بقية الحقول»، داعياً إلى «الحفاظ على روح التعاون الإيجابية التي أعادت بترول الجنوب إلى دائرة الإنتاج والتصدير عبر السودان».
تعاون نفطي
في السياق نفسه من التعاون النفطي بين السودان ودولة جنوب السودان، تم في الخرطوم التوقيع على اتفاقية تعاون شاملة لخدمات البترول بين شركتي النفط الحكوميتين في البلدين «سودابت» و«نايل بت». وبموجبها ستدخل شركة «سودابت» والشركات التابعة لها في شراكة اقتصادية لتنفيذ أعمال مشتركة مع شركة «نايل بت» وتقديم خدمات البترول كافة في حقول الجنوب، وذلك بما تملكه شركة «سودابت» وشركاتها من إمكانات وآليات ومعدات وخبرات فنية.
وقال وزير النفط والغاز والمعادن أزهري عبد القادر عبد الله، إن إمكانات السودان الفنية في مجال البترول متاحه أمام دولة الجنوب، حتى يمكن استغلال ثرواتها النفطية كافة.
وبدأت وزارة النفط السودانية منذ بداية العام الحالي في تلقي عروض من شركات نفط دولية للدخول في الاستثمار في 15 مربعاً نفطياً كان السودان قد طرحها للاستثمار عبر مناقصة عالمية منذ مارس (آذار) 2017، ثم أعاد طرحها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
كما طرح السودان نهاية مايو (أيار) الماضي عدداً من الحقول للاستثمار العالمي. وأبرز المشروعات المطروحة للاستثمار مدينة للغاز الصناعي، التي تتطلع البلاد للاستفادة منها في الصناعات المرتبطة بالغاز، وذلك بـ«مربع 8» الذي يقع بولاية سنار في جنوب شرقي البلاد.
وتتضمن الفرص الأخرى المطروحة للاستثمار النفطي في السودان زيادة السعة التخزينية لمصفاة الخرطوم التي تعمل حالياً بطاقة 90 ألف برميل يومياً، وتغطي استهلاك البلاد من المواد البترولية بنسبة 80 في المائة. وأجاز مجلس الوزراء السوداني العام الماضي عدة إجراءات تهدف لرفع إنتاج البلاد النفطي إلى 31 مليون برميل، بعائد يصل إلى مليار دولار، ولم يتحقق الهدف.
وانخفض إنتاج السودان من النفط من 500 ألف برميل يوميا كان ينتجها قبل انفصال جنوب السودان عنه عام 2011، إلى 125 ألف برميل خلال الأعوام التي تلت الانفصال، ثم شهد الإنتاج تدنياً آخر بداية العام الحالي؛ إذ بلغ 72 ألف برميل يوميا فقط.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».