الثقة في الاقتصاد التركي تتدهور

«المركزي» يتوقع تراجع التضخم إلى 14.6 % بنهاية العام

البنك المركزي التركي توقع تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 14.6 % نهاية العام الحالي (رويترز)
البنك المركزي التركي توقع تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 14.6 % نهاية العام الحالي (رويترز)
TT

الثقة في الاقتصاد التركي تتدهور

البنك المركزي التركي توقع تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 14.6 % نهاية العام الحالي (رويترز)
البنك المركزي التركي توقع تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 14.6 % نهاية العام الحالي (رويترز)

أظهرت بيانات من «معهد الإحصاء التركي»، أمس، أن مؤشر الثقة الاقتصادية في البلاد بلغ 78.5 نقطة في يناير (كانون الثاني) الحالي، بانخفاض 4.2 في المائة عن مستواه قبل شهر.
ويعكس المؤشر توقعات اقتصادية متفائلة حين يتجاوز المائة نقطة، بينما يشير إلى توقعات متشائمة عندما يقل عن هذا المستوى. وأشارت البيانات أيضا إلى تعديل قراءة ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتصبح 81.9 نقطة بدلاً من 75.2 نقطة في التقديرات السابقة.
في غضون ذلك، توقع البنك المركزي التركي تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 14.6 في المائة بنهاية العام الحالي (2019). وقال رئيس البنك، مراد شيتين كايا، خلال مشاركته في اجتماع بالعاصمة التركية أنقرة أمس (الأربعاء) للتعريف بالتقرير الأول للتضخم في عام 2019، إن البنك المركزي يتوقع اقتراب معدل التضخم من الهدف المحدد بشكل تدريجي من خلال الخطوات المالية المتخذة. وأوضح أنهم يتوقعون استقرار معدل التضخم عند 5 في المائة على المدى المتوسط.
وأشار إلى أن البنك المركزي خفض توقعاته بالنسبة للتضخم في نهاية العام الحالي، من 15.2 إلى 14.6 في المائة، كما أنهم يتوقعون تراجع التضخم إلى 8.2 في المائة عام 2020، وإلى 5.4 في المائة عام 2021. كما أشار، من جهة أخرى، إلى خفض توقعاتهم لأسعار النفط من 80 إلى 63 دولارا لعام 2019.
وهبط معدل التضخم في تركيا في نهاية عام 2018 بنحو 5 في المائة عن أعلى معدل وصل إليه منذ 15 عاما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حين بلغ 25.24 في المائة، لكنه بقى مع ذلك أعلى من 20 في المائة في نهاية العام.
وبحسب أرقام التضخم لشهر ديسمبر الماضي التي أعلنتها هيئة الإحصاء التركية، تراجع المعدل بنسبة 0.4 في المائة خلال ديسمبر، مقارنة مع نوفمبر السابق عليه، ليسجل المعدل 20.3 في المائة على أساس سنوي. ويظل التضخم بهذا، من أكثر المشكلات الاقتصادية الملحة في تركيا، وفقا للخبراء.
وبحسب بيان للهيئة، فإن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 16.33 في المائة خلال الأشهر الـ12 الماضية، فيما ازدادت أسعار المنتجين المحليين بنسبة 27.01 في المائة خلال الفترة نفسها.
ويعاني الاقتصاد التركي أزمة خانقة، حيث انخفضت الليرة التركية بنسبة 30 في المائة في نهاية العام الماضي بعد أن شهدت أسوأ أداء في أغسطس (آب) حين بلغت قمة خسائرها بفقدان 47 في المائة من قيمتها، مما أسهم في ارتفاع معدل التضخم واللجوء إلى رفع أسعار الفائدة إلى 24 في المائة مع تشديد السياسات النقدية.
وأعلنت الحكومة التركية، الأسبوع الماضي، أنها ستركز على التناقضات في أسعار السلع المبيعة في الأسواق المركزية وأسواق الشوارع في جزء من جهودها لمحاربة التضخم.
وقال وزير الخزانة والمالية برات ألبيرق إنهم يراقبون عن كثب الأسعار في كل من محلات السوبر ماركت وأسواق الشوارع، و«لا نرى الأسعار التي نريد أن نراها في محلات السوبر ماركت. سوف نتحدث إليهم. إذا كان هناك اختلاف كبير في الأسعار بين محلات السوبر ماركت وأسواق الشارع، فهذا يعني أن محلات السوبر ماركت لا تعطي الدعم الذي نتوقعه منها».
وأشار إلى أنه في جزء من الجهود المبذولة لمكافحة التضخم، اجتمعت لجنة الغذاء في 15 يناير الحالي لمناقشة طرق التسعير في أسواق المواد الغذائية بالجملة ووضع آلية للإنذار المبكر، داعيا الشركات إلى تحمل مزيد من المسؤولية في مكافحة التضخم الذي وصفه بأنه مشكلة خطيرة للبلاد.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي اتفقت الحكومة مع الشركات ومحال السوبر ماركت على تطبيق نسبة خصم اختيارية 10 في المائة، كما خفضت لمدة شهرين من أكتوبر إلى ديسمبر الضرائب على الأجهزة الكهربائية المنزلية إلى الصفر، وطبقت خصماً على ضرائب السيارات بنسبة 10 في المائة أيضا.
ووفقا لأحدث البيانات الرسمية، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.08 في المائة على أساس شهري في ديسمبر 2018، ليصل معدل التضخم السنوي في هذا البند إلى 25 في المائة. وارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات بنسبة 5.87 في المائة في ديسمبر، في حين كانت الزيادة السنوية 30.8 في المائة.
على صعيد آخر، ارتفعت أعداد مراكز التسوق في تركيا خلال الأعوام الخمسة الماضية بنسبة 27.5 في المائة، لتصل إلى 412 مركزا تجاريا. وقال رئيس اتحاد الحرفيين الأتراك، بندوي بلان دوكان، في بيان أمس، إن عائدات مراكز التسوق شهدت ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع ازدياد أعداد المراكز في البلاد، وإن إجمالي عائدات مراكز التسوق ازداد بنسبة 120 في المائة، من 60 مليار ليرة إلى 132 مليار ليرة تركية (ما يعادل 25 مليار دولار).
وأشار بلان دوكان إلى ارتفاع أعداد المراكز التجارية من 323 إلى 412 مركزا خلال الأعوام الخمسة الماضية. وذكر أن أعداد التجار وأصحاب المحال التجارية ارتفع إلى مليون و753 ألفاً و213 تاجراً، في حين بلغ عدد المحال التجارية مليوناً و886 ألفاً و727 محلاً. كما توقع أن يرتفع عدد المراكز التجارية خلال العام الحالي إلى 450 مركزا، في حين أن توقعات العائدات الإجمالية في عام 2023 تقدّر بـ200 مليار ليرة (38 مليار دولار).



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».