النشرة المسائية من «الشرق الأوسط أونلاين»https://aawsat.com/home/article/1569321/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A3%D9%88%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%86%C2%BB
«كنوز غارقة» يعيد قراءة ذاكرةٍ ظلت قروناً تحت الماءhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5246621-%D9%83%D9%86%D9%88%D8%B2-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9%D9%8D-%D8%B8%D9%84%D8%AA-%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1
«كنوز غارقة» يعيد قراءة ذاكرةٍ ظلت قروناً تحت الماء
أسطرلاب صفوي فاخر من النحاس المذهب (الشرق الأوسط)
على طول الساحل الغربي للمملكة، يمتد تاريخ لا يمكن رؤيته من اليابسة. تحت طبقات المياه في البحر الأحمر، ترقد موانٍ قديمة، ومسارات تجارة اندثرت، وسفن توقفت رحلاتها قبل أن تصل إلى وجهتها الأخيرة. ولقرون طويلة، ظل هذا التاريخ صامتاً، ومحفوظاً في الأعماق، وبعيداً عن السرد التاريخي التقليدي.
اليوم، يحاول معرض «كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر»، الذي افتتحه متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية، إعادة هذا التاريخ إلى المجال العام، ليس بوصفه اكتشافاً أثرياً فحسب، بل باعتباره جزءاً من الهوية الحضارية للساحل السعودي. المعرض، الذي جاء ثمرة تعاون بين متحف البحر الأحمر وهيئة التراث وعدد من الشركاء البحثيين، يقدّم قراءة موسّعة لدور البحر الأحمر بوصفه أحد أهم الممرات البحرية في التاريخ، حيث التقت عبره طرق الحج، والتجارة، والهجرة، وربطت موانيه الجزيرة العربية بآسيا، وأوروبا، وأفريقيا.
مديرة متحف البحر الأحمر إيمان زيدان ترى أن الحاجة إلى هذا المعرض نشأت من طبيعة الساحل السعودي نفسه، الذي وصفته بأنه ساحل غني شهد عبور الحجاج، والرحالة، وازدهار موانٍ رئيسة، مثل الشعيبة، وجدة، إلى جانب مرافق ساحلية في فرسان، والسيرين، والحفز، شكّلت عبر القرون شبكات تجارة واسعة نقلت السلع، والمعرفة، والثقافات بين القارات.
وتوضح زيدان لـ«الشرق الأوسط» أن جزءاً كبيراً من هذا الإرث ظل غير مكتشف، أو غير متاح للمجتمع، رغم أعمال المسح الأثري التي شهدتها مواقع عدة على الساحل السعودي، إضافة إلى مواقع التراث الثقافي المغمور بالمياه، ومن أبرزها حطام سفينة أملج التي كشفت مكتشفاتها عن روابط تجارية وثقافية امتدت من شرق آسيا إلى مواني البحر الأحمر.
أوانٍ خزفية اكتشفت في باب البنط على ساحل البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
يضم المعرض نحو 150 قطعة أثرية متنوعة، تتراوح تواريخها بين ما يقارب 1600 عام، بينها قطع خزفية، وفناجين بورسلين صينية تعود إلى فترات ازدهار التجارة البحرية، في شواهد تعكس حجم التبادل التجاري بين الصين والجزيرة العربية.
وتشير زيدان إلى أن طبيعة البحر الأحمر الجغرافية -كونه بحراً ضحلاً تحيط به الشعاب المرجانية والتيارات المتغيرة- دفعت البحارة تاريخياً إلى تطوير سفن تقليدية مختلفة في تصميمها عن غيرها من سفن العالم، كما اعتمدوا على الخرائط، وأدوات الملاحة، مثل الأسطرلاب، للاستدلال على الطرق البحرية.
وفي سياق الكشف عن حجم التراث غير المكتشف، أوضحت زيدان أن الدراسات الحالية تشير إلى وجود 40 سفينة غارقة على الساحل السعودي، وهو رقم لا يزال قيد الدراسة، ومرشح للارتفاع مع استمرار أعمال الاستكشاف والتوثيق، ما يعكس اتساع المخزون الثقافي الكامن تحت مياه البحر الأحمر.
من جانبه، أكد ماجد العنزي، مدير عام التراث الثقافي المغمور بالمياه المكلف في هيئة التراث، أن مشاركة الهيئة في المعرض تأتي ضمن جهود وطنية متواصلة في المسح والتنقيب عن مواقع التراث البحري، وحمايتها، مشيراً إلى أن الهيئة عرضت خلال المعرض عدداً من المكتشفات الناتجة عن أعمال ميدانية حديثة.
فناجين خزف صيني (الشرق الأوسط)
وأوضح العنزي، خلال الجلسة الحوارية المصاحبة للمعرض، أن فهم التراث المغمور لا يقتصر على دراسة الحطام، أو القطع المكتشفة، بل يتطلب قراءة أوسع للتغيرات البيئية والتاريخية، خصوصاً تحولات مستوى سطح البحر عبر آلاف السنين، إذ إن الحدود الساحلية التي نراها اليوم تختلف عمّا كانت عليه في العصور الحجرية، والبرونزية، ما يعني أن مواقع استيطان بشرية قديمة أصبحت اليوم تحت الماء.
وأشار إلى أن هذه الدراسات تساعد الباحثين على تحديد أماكن عيش الإنسان القديم، ومسارات الحركة البشرية والتجارية عبر الزمن، ما يمنح علم الآثار البحري دوراً متقدماً في إعادة فهم تاريخ المنطقة. ولم تغب مسألة الحماية عن النقاشات المصاحبة للمعرض؛ إذ شدد كل من زيدان والعنزي على أن التراث المغمور يمثل منظومة أثرية وبيئية متكاملة يجب الحفاظ عليها في موقعها الطبيعي، مع دعوة خاصة للغواصين والهواة بعدم العبث بحطام السفن، لأنها سجلات تاريخية قائمة بذاتها.
كما ناقشت الجلسة أهمية إشراك المجتمع في حماية هذا الإرث، عبر برامج التطوع التي تتيح للمهتمين والمتخصصين، خصوصاً الغواصين، المشاركة في أعمال التوثيق، والحفاظ على مواقع التراث الثقافي المغمور بالمياه. في النهاية، يكشف «كنوز غارقة» أن البحر الأحمر لا يزال يحتفظ بتاريخ لم يُقرأ كاملاً بعد.
فكل بعثة استكشاف، وكل قطعة تُكتشف، لا تضيفان معلومة جديدة فحسب، بل تعيدان رسم صورة المنطقة باعتبارها نقطة التقاء حضارات، لا مجرد ساحلٍ على خريطة. فالتاريخ هنا لم يختفِ... بل انتظر تحت الماء حتى يحين وقت ظهوره.
صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في ينايرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5246618-%D8%B5%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%B9%D9%86%D8%AF-295-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.
وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.
وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
تستعد شركة ناشئة مقرّها أكسفورد، وتحظى بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لإنتاج مئات الأقمار الاصطناعية سنوياً، في خطوة طموحة تهدف إلى تقديم بديل بريطاني لخدمة «ستارلينك» التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك. وفقاً لصحيفة «تلغراف».
وأعلنت شركة «OpenCosmos» البريطانية، المتخصصة في تصنيع الأقمار الاصطناعية، عن خطط لإطلاق شبكة مدارية جديدة تحمل اسم «ConnectedCosmos»، مؤكدةً أن المشروع يهدف إلى الحدّ من «الاعتماد الأوروبي المفرط على الكوكبات العملاقة العابرة للقارات».
وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، رافيل جوردا سيكيير، إن الشركة تقترب سريعاً من بلوغ طاقة إنتاجية مرتفعة في مصانعها، بما في ذلك منشأتها الرئيسية في هاروِل قرب أكسفورد، تمكّنها من تصنيع نحو 200 قمر اصطناعي سنوياً.
وأضاف: «لدينا حالياً القدرة على إنتاج ما يصل إلى 150 قمراً سنوياً، وسنقترب قريباً من 200. وفي منشأة هاروِل تحديداً أصبح متوسط قدرتنا تصنيع قمر اصطناعي واحد كل ثلاثة أيام»، في إشارة تعكس تسارع وتيرة التوسّع الصناعي لدى الشركة.
وأوضح سيكيير أن «OpenCosmos» تسعى إلى تقديم بديل سيادي موثوق للحكومات الأوروبية وشركات الاتصالات، التي وجدت نفسها خلال السنوات الماضية مضطرةً إلى الاعتماد على «ستارلينك» في الاتصالات الحيوية، خصوصاً في البيئات الحسّاسة.
وتُستخدم «ستارلينك»، التي تضم آلاف الأقمار الاصطناعية الصغيرة في المدار الأرضي المنخفض، على نطاق واسع لدعم العمليات في أوكرانيا عبر توفير الاتصال للقوات في الخطوط الأمامية وللهيئات الحكومية. غير أن عدداً من المسؤولين الأوروبيين أبدوا حذراً متزايداً حيال الاعتماد المفرط على الخدمة، في ظل ما يصفونه بالطبيعة المتقلّبة لماسك.
في هذا السياق، قال سيكيير: «من المهم جداً ألا نعتمد على أنظمة يتخذ قراراتها فرد واحد على الجانب الآخر من الأطلسي»، مضيفاً بنبرة تؤكد البعد السيادي للمشروع: «نريد أن نكون حلاً موثوقاً للغاية، للمملكة المتحدة وأوروبا، وكذلك للدول التي ترغب في الشراكة والتعاون من دون الاضطرار إلى الاعتماد على الولايات المتحدة أو الصين».
أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)
وكانت أوروبا قد درست إنشاء شبكتها السيادية الخاصة من الأقمار الاصطناعية، المعروفة باسم «Iris²»، غير أن المشروع يُتوقّع أن يكلّف مليارات اليوروات، ولن يكون جاهزاً قبل عام 2030، ما يفتح نافذة زمنية أمام مبادرات تجارية أسرع حركة.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، حصلت «OpenCosmos» على حقوق طيف ترددي مهم للأقمار منخفضة المدار من الجهات التنظيمية في ليختنشتاين، وهو تطوّر قد يمنحها موقعاً تنافسياً متقدّماً في مواجهة شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك. وتخوّل الرخصة الشركة إطلاق ما يصل إلى 288 قمراً اصطناعياً ضمن شبكتها بحلول عام 2028.