اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أن لا أحد من السياسيين في لبنان «أم الصبي». واعتبر أن لا أحد يقبل بالتضحية من أجل لبنان. وقال إن «الأزمة في لبنان أزمة دستورية لأن السياسيين وضعوا الدستور جانبا وهم يخلقون دساتير جديدة وأعرافاً ومعايير جديدة وعندما يوضع الدستور جانبا يعني الأمر ضياعاً لأنه الطريق الذي حين نسلكه نصل».
كلام الراعي جاء خلال استقباله «لقاء سيدة الجبل» برئاسة النائب السابق فارس سعيد، وحفظ فيه أن «المسؤولين لا يتكلمون عن المرض الذي يهدد البلد. ومن لا يتكلم عن مرضه يمت فيه». وقال للسياسيين: «لا يحق لكم من أجل مصالحكم الفردية الفئوية المذهبية والحزبية ألا يكون عندنا حكومة. ولا يحق لكم أن يموت الوطن اقتصاديا وماليا واجتماعيا ومعيشيا لأنكم تتسلون بشؤونكم الخاصة».
وأوضح الراعي أن «بكركي تركز على المبادئ والثوابت ولا تساوم بشأنها، إلا أنها لا تدخل في التفاصيل السياسية». وشدد على أن «العلاقة مع رؤساء الطوائف الأخرى مبنية على التفاهم والصداقة والتنادي إلى لقاءات عندما تفرض المصلحة الوطنية ذلك». وأضاف أنه «تباحث معهم قبل الدعوة إلى اجتماع النواب الموارنة في بكركي، واتفقوا على أن الأفضل إجماع النواب الموارنة وتوحيد رأيهم حول سبل الخروج من الأزمة، ومن ثم التعاون مع زملائهم النواب. وعندما نتفاهم حول السبل المفيدة نوسع الدائرة، لأننا إن لم نتفق فسنزيد الطين بلة».
وأشار الراعي إلى أنه «لا أحد من الأطراف السياسيين يصرح بأنه يريد تغيير الدستور أو الطائف في العلن، وعندما نطالبهم بأن يطبقوا الدستور والطائف نصاً وروحاً كما هما موجودان، نرى معايير جديدة بالشكل والمضمون على أرض الواقع، وإلا فكيف نفسر الفراغ الرئاسي لمدة سنتين ونصف، وكيف نفسر عدم تشكيل الحكومة بعد مرور تسعة أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري».
وحذر الراعي من أن «المطلوب هو ألا نصل إلى الهاوية، وأن نعيد مسيرة الوطن إلى الطريق. لكن على ما يبدو التفكير معطل، وهناك كثير من النقاط الخلافية». وأوضح أنه «طلب من النواب الموارنة المجتمعين لديه الاستعانة بخبراء دستوريين للاتفاق على وسيلة علمية لنحمي الوطن، إلا أن النواب يريدون التمسك بفهمهم للدستور وفق انتماءاتهم وكل على طريقته». واعتبر أن «المصالح فوق كل اعتبار، ولا أحد يريد أن يقر بأن لبنان أولاً هو المطلوب».
وانتقد الراعي الأطراف السياسية التي تغلب انتماءها الخارجي على انتمائها اللبناني. وذكر بأن «الميثاق الوطني الذي انبثق من الدستور عام 1943، شدد على أن لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي يدين للدولة مع احترام التنوع الثقافي، لكن هذه القاعدة خربت ووصلنا إلى ما وصلنا إليه. وعلينا أن نعود إلى القواعد والميثاق الذي هو روح الدستور، لأن البلد لن تستقيم أحواله إذا بقي قراره السياسي خارجه ككل أو من قبل فئة كبيرة». وحذر من أن انخراط لبنان في المحاور الإقليمية يفقده هويته ودوره البناء وسط الأخطار الإقليمية المحيطة به».
من جهته، ألقى النائب السابق فارس سعيد كلمة قال فيها: «الموارنة للبنان وليس لبنان للموارنة ولا ينبغي أن يكون لأي جماعة في هذا الوطن... الرسالة»، معتبراً أن «السواد يلف واقع هذا الوطن ومصيره».
11:42 دقيقه
البطريرك الراعي: لا أحد من السياسيين يقبل التضحية من أجل لبنان
https://aawsat.com/home/article/1568331/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
البطريرك الراعي: لا أحد من السياسيين يقبل التضحية من أجل لبنان
البطريرك الراعي مع «لقاء سيدة الجبل» برئاسة النائب السابق فارس سعيد (موقع البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي: لا أحد من السياسيين يقبل التضحية من أجل لبنان
البطريرك الراعي مع «لقاء سيدة الجبل» برئاسة النائب السابق فارس سعيد (موقع البطريركية المارونية)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









