إيطاليا تدرس سحب قواتها من أفغانستان خلال عام

قوات أميركية في مهمة تدريبية بقاعدة «لوغر» خارج العاصمة الأفغانية (رويترز)
قوات أميركية في مهمة تدريبية بقاعدة «لوغر» خارج العاصمة الأفغانية (رويترز)
TT

إيطاليا تدرس سحب قواتها من أفغانستان خلال عام

قوات أميركية في مهمة تدريبية بقاعدة «لوغر» خارج العاصمة الأفغانية (رويترز)
قوات أميركية في مهمة تدريبية بقاعدة «لوغر» خارج العاصمة الأفغانية (رويترز)

رغم إعلان واشنطن أن المحادثات مع وفد «طالبان» في الدوحة مشجعة، ودعوة الرئيس الأفغاني «طالبان» لإجراء مفاوضات جدية مع حكومته، فإن الأمل المشوب بالخوف والترقب ما زال سيد الموقف لدى المواطنين الأفغان بشأن ما ينتظرهم جراء أي اتفاق سلام بين حركة «طالبان» والمبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد.
في غضون ذلك، أفاد مصدر في وزارة الدفاع الإيطالية بأن روما تدرس سحب قواتها من أفغانستان خلال عام واحد. وحسب المصدر، فإن وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا وجهت القيادة العسكرية بأن تبدأ بالتخطيط الأولي للانسحاب الكامل للقوات الإيطالية من أفغانستان. وأضاف المصدر أن «المهلة الزمنية قد تكون 12 شهرا».
وردا على طلب التعليق على هذه المعلومات، قال وزير الخارجية الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي للصحافيين خلال زيارته لإسرائيل، إن وزيرة الدفاع لم تتصل به بهذا الخصوص.
يأتي ذلك بعد الإعلان عن توصل الولايات المتحدة وحركة «طالبان» إلى مسودة اتفاق بشأن السلام في أفغانستان. وقال ممثلو الحركة إنها تنص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 18 شهرا.
يذكر أن القوات الإيطالية موجودة في أفغانستان في إطار بعثة حلف شمال الأطلسي منذ 15 عاما. ويبلغ عدد العسكريين الإيطاليين في أفغانستان حاليا نحو 900 فرد.
وأعرب سكان أفغان من مناطق مختلفة عن آمالهم بأن يتحقق السلام والاستقرار في أفغانستان بما يمكنهم من الحركة في ربوع أفغانستان وزيارة مناطقهم الأصلية التي خرجوا منها جراء الحرب.
شاكيلا شهرستاني، المولودة في ولاية دايكوندي وتقيم في العاصمة كابل، قالت إنها تأمل في السلام لزيارة مسقط رأسها، معربة عن أملها في نجاح المحادثات الحالية. فيما قال شرطي من ولاية لغمان شرق كابل إنه ليس بإمكانه السفر إلى أي مكان في أفغانستان خشية قتله على يد «طالبان» إن وقع في قبضتهم. وأضاف الشرطي في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية أن المدنيين أيضا غير آمنين حتى الآن بسبب الصراع المستمر.
الجانب الأميركي يسعى جاهدا لإنهاء أطول حرب خاضتها القوات الأميركية خارج الولايات المتحدة الأميركية وسببت نزفا اقتصاديا وماليا غير مسبوق بالنسبة لأميركا. وقبيل لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في واشنطن، قال وزير الدفاع الأميركي الجديد باتريك شاناهان: «أود أن أقول إن الاستنتاجات التي تم استخلاصها مشجعة».
من جهته، قال ستولتنبرغ إنه «من السابق لأوانه» الحديث عن انسحاب قوات حلف الأطلسي من أفغانستان. وأضاف: «نحن في أفغانستان لتهيئة الظروف من أجل التوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض».
وتابع الأمين العام: «لن نبقى أكثر من اللازم، لكننا لن نغادر حتى يكون لدينا وضع يسمح لنا بالخروج أو خفض عدد الجنود المنتشرين دون التشكيك في الهدف الرئيسي لوجودنا، وهو منع أفغانستان من أن تصبح ملاذا للإرهابيين في جميع أنحاء العالم». وأضاف ستولتنبرغ أن الممثل الأميركي الخاص للمصالح في أفغانستان، زلماي خليل زاد «أعلم جميع الحلفاء قبل بضعة أسابيع» من انطلاق محادثات عقدها مع ممثلي «طالبان» في الدوحة، الأسبوع الماضي، واستغرقت 6 أيام. وتابع أن المسلحين «لن يفوزوا في ميدان المعركة، لذلك يتعين عليهم الجلوس على طاولة التفاوض، ومن ثم فقد تشجعنا لما رأيناه الآن فيما يتعلق بالتقدم والمحادثات مع طالبان». وأضاف: «لن نبقى فترة أطول من اللازم، لكننا لن نغادر قبل أن يكون لدينا وضع يمكننا من المغادرة أو تخفيض عدد القوات دون المساس بالهدف الرئيسي لوجودنا، وهو منع أفغانستان من أن تصبح ملاذا آمنا للإرهابيين الدوليين مرة أخرى».
يأتي ذلك بعد أن دعا الرئيس الأفغاني، الاثنين الماضي في خطاب بثه التلفزيون من القصر الرئاسي في كابل، حركة «طالبان» إلى «إظهار إرادتهم الأفغانية وقبول مطلب الأفغان للسلام».
وقال غني في خطابه: «نريد السلام... نريده سريعا، ولكن مع خطة». وأضاف: «علينا ألا ننسى أن ضحايا هذه الحرب هم أفغان، وأن عملية السلام يجب أن تكون بقيادة أفغانية. لا يوجد أي أفغاني يريد بقاء قوات أجنبية في بلده إلى ما لا نهاية. ولا يوجد أفغاني يريد أن يواجه هجمات انتحارية في مستشفيات ومدارس ومساجد وحدائق».
مساع دبلوماسية استمرت أشهرا قامت بها الولايات المتحدة لإقناع «طالبان» بالتفاوض مع كابل، أثمرت عن 6 أيام من الاجتماعات بين الولايات المتحدة والحركة في الدوحة. غير أن «طالبان» ترفض التفاوض مع الحكومة الأفغانية لتسوية نزاع مستمر منذ 17 عاما وتصفها بأنها «دمية» تحركها واشنطن.
وأشارت كل من «طالبان» والولايات المتحدة إلى «تقدم» في نهاية الأسبوع الماضي، وسط تصاعد الأمل بأن تكون الفترة الطويلة غير المسبوقة للمحادثات قد تعني اتفاقا يمهد الطريق أمام احتمال إجراء محادثات سلام.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في ساعة متأخرة من أول من أمس الاثنين إنها لا تستطيع «الدخول في التفاصيل»، وأضافت: «أولويتنا هي إنهاء الحرب في أفغانستان، وضمان ألا تكون هناك قاعدة للإرهاب مجددا في أفغانستان على الإطلاق. وستتواصل المفاوضات».
وكتب زلماي خليل زاد على «تويتر» بعد 6 أيام من المحادثات مع «طالبان» في قطر: «الاجتماعات التي جرت هنا كانت مثمرة أكثر مما كانت في السابق. لقد أحرزنا تقدماً كبيراً بشأن قضايا حيوية».
ولم يكشف خليل زاد مزيدا من التفاصيل. إلا إن من بين المقترحات التي تم طرحها، سحب الولايات المتحدة قواتها مقابل ضمانات من «طالبان» بعدم السماح باستخدام أفغانستان من قبل أي جماعة منطلقا لعمليات ضد الولايات المتحدة والدول الغربية.
وقال خليل زاد: «توصلنا إلى اتفاق على إطار عام يحتاج إلى بلورة حتى يتحول إلى اتفاق». وأضاف أن «(طالبان تعهدت)، بما يتوافق مع مطالبنا، باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تحويل أفغانستان إلى منصة للتنظيمات الإرهابية الدولية أو الأفراد الذين يمارسون الإرهاب على المستوى الدولي».
وقال مسؤول كبير في «طالبان» حضر المحادثات لـ«بي بي سي» إن عطلة نهاية الأسبوع شهدت اتفاقا بين الجانبين على تشكيل لجنتين لوضع الخطط التفصيلية لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها من حيث المبدأ فيما يتعلق بقضيتين أساسيتين هما: موعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وتعهد «طالبان» بألا تسمح لجماعات، مثل تنظيم القاعدة، بأن تتخذ من أفغانستان مركزا لنشاطها في المستقبل. وأضاف مصدر من «طالبان»، اشترط عدم ذكر اسمه، أن «اللجنتين سوف تحددان مسار انسحاب القوات الأميركية، والوقت الذي يحتاجه إتمام الانسحاب»، مرجحا أن يستغرق الانسحاب 6 أشهر «لكن مع توافر القدر الكافي من المرونة».
ولا يزال هناك الآلاف من القوات تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) يتلقون التدريب والدعم لأداء مهام مكافحة الإرهاب.
وينتمي الجزء الأكبر من هذه القوات إلى الجيش الأميركي؛ إذ يبلغ عدد القوات الأميركية في أفغانستان 14 ألف جندي يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب نصفهم بشكل عاجل، وهناك 8 آلاف جندي آخر من 38 دولة في أفغانستان أيضا.
غير أن بعض المحللين أشاروا إلى أنه لم تبدر من «طالبان» أي علامة على أنها وافقت على مطالب الولايات المتحدة، مثل الالتزام بوقف إطلاق النار قبل انسحاب القوات الأميركية، أو إجراء محادثات مباشرة مع حكومة كابل التي تدعمها واشنطن.
وكتب أحمد مجيديار، من «معهد الشرق الأوسط» البحثي في واشنطن، على موقع المعهد الإلكتروني: «في حين أن ما حدث من تقدم في الدوحة كان أهم دلالة حتى الآن، فإن الوصول لاتفاق نهائي غير مضمون؛ إذ إن نقطتي الخلاف الرئيسيتين (هاتين) يمكن أن تخرجا العملية عن مسارها».


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.