اندماج 3 بنوك إماراتية بأصول تبلغ 114 مليار دولار

«أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني» و«مصرف الهلال» تشكل كياناً بنكياً جديداً

الكيان الجديد سيكون ثالث أكبر بنك في الإمارات وخامس أكبر مؤسسة مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
الكيان الجديد سيكون ثالث أكبر بنك في الإمارات وخامس أكبر مؤسسة مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

اندماج 3 بنوك إماراتية بأصول تبلغ 114 مليار دولار

الكيان الجديد سيكون ثالث أكبر بنك في الإمارات وخامس أكبر مؤسسة مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
الكيان الجديد سيكون ثالث أكبر بنك في الإمارات وخامس أكبر مؤسسة مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أوصى مجلسا إدارة بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني بالموافقة على اندماج المؤسستين المصرفيتين؛ على أن يخضع الاندماج لموافقة الجهات التنظيمية والمساهمين والمتوقع الحصول عليها في الأسابيع المقبلة، ومن ثم استحواذ الكيان المدمج الجديد على مصرف الهلال.
ووفقاً لبيان صدر أمس عن بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني، فإن المجموعة المصرفية الجديدة ستحمل هوية بنك أبوظبي التجاري، وتواصل الاستفادة من الدعم المؤسسي من خلال ملكية حكومة أبوظبي عبر مجلس أبوظبي للاستثمار، وسيحتفظ مصرف الهلال باسمه وعلامته التجارية الحاليين، وسيزاول نشاطه كوحدة منفصلة للخدمات المصرفية الإسلامية ضمن المجموعة الجديدة.
وبذلك، سيكون بنك أبوظبي التجاري ثالث أكبر مؤسسة مالية في الإمارات، ويصبح خامس أكبر مؤسسة مصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي، بأصول إجمالية تبلغ قيمتها 420 مليار درهم (114 مليار دولار).
وقال البيان: إن الصفقة ستسهم في إنشاء منصة مثالية لدعم نمو أنشطة البنك في قطاعي الخدمات المصرفية للأفراد والشركات بشقيها التقليدي والإسلامي، وسيتمثل الهدف الاستراتيجي للبنك الجديد في زيادة حصته السوقية من خلال إعطاء الأولوية للتميز في خدمة العملاء، ومواصلة الابتكار في تطوير منتجاته وخدماته، وتحديداً تلك التي يقدمها عبر القنوات المصرفية الرقمية.
وقال الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: إن اندماج بنوك «أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني» و«مصرف الهلال» ينسجم مع الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات، ويشكل مجموعة مصرفية قوية تتمتع بإمكانات بشرية وقدرات مالية تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وتطلعاته المستقبلية.
وأضاف: «نبارك هذه الخطوة التي تسهم في تعزيز بيئة الأعمال وضمان استدامتها ودعم المشاريع التنموية وخلق الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية وفق أفضل المعايير العالمية».
وسيهدف البنك الجديد إلى الاستفادة من حجم أعماله الكبير في تعزيز قدرته على تمويل ودعم الأعمال والمساهمة في دفع عجلة النمو والتنوع الاقتصادي في دولة الإمارات، إضافة إلى الاستثمار في الموارد والكفاءات البشرية والتقنية والبنية التحتية.
وستتم الصفقة المقترحة بين بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني من خلال عملية اندماج قانوني، وسيتم بمقتضى الاندماج بين بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني إصدار أسهم جديدة في بنك أبوظبي التجاري لصالح مساهمي بنك الاتحاد الوطني بمعدل 0.5966 سهم في بنك أبوظبي التجاري مقابل كل سهم كانوا يمتلكونه في بنك الاتحاد الوطني، بما يقارب 1.6 مليار سهم جديد سيتم إصدارها لصالح مساهمي بنك الاتحاد الوطني.
ويقدم معدل تبادل الأسهم علاوة لمساهمي بنك الاتحاد الوطني بنسبة 0.6 في المائة بناءً على أسعار إقفال الأسهم في آخر يوم للتداول، يوم أول من أمس، كما يوفر علاوة بنسبة 13.7 في المائة بناءً على متوسط أسعار الأسهم قبل الإعلان عن الصفقة في السوق.
وفي يوم دخول الصفقة حيز التنفيذ، سيتم شطب إدراج أسهم بنك الاتحاد الوطني في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بينما سيحتفظ البنك المدمج بالتسجيلات القانونية الخاصة ببنك أبوظبي التجاري.
وسيقوم الكيان الناتج من اندماج بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني بالاستحواذ على مصرف الهلال مقابل مليار درهم (272 مليون دولار)، وذلك عبر إصدار أدوات مالية قابلة للتحويل الإلزامي، يمكن تحويلها إلى أسهم في بنك أبوظبي التجاري لصالح مجلس أبوظبي للاستثمار بعد اكتمال عملية الاندماج القانوني.
وستواصل البنوك الثلاثة مزاولة الأعمال بشكل مستقل، إلى أن يدخل الاندماج حيز التنفيذ، والمتوقع في النصف الأول من عام 2019، ويخضع الاندماج للحصول على كافة موافقات المساهمين والجهات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك مصرف الإمارات المركزي، وتتطلب الصفقة اعتمادها بنسبة لا تقل عن 75 في المائة من قيمة الأسهم المطروحة في اجتماعات الجمعية العمومية، بالنصاب الكامل، لكل من بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني.
وعقب اكتمال صفقة الاندماج بين بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني، واستحواذ الكيان المدمج على مصرف الهلال، ستبلغ حصة حكومة أبوظبي، من خلال مجلس أبوظبي للاستثمار، نسبة 60.2 في المائة من أسهم البنك المدمج، في حين ستبلغ حصة المساهمين الآخرين في بنك أبوظبي التجاري نسبة 28.0 في المائة، والمساهمين الآخرين في بنك الاتحاد الوطني نسبة 11.8 في المائة.
وسيتولى عيسى السويدي منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة المصرفية الجديدة، ومحمد الهاملي منصب نائب رئيس مجلس الإدارة، بينما سيتولى علاء عريقات منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرفية الجديدة، وسيقوم مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في البنك المدمج بإسناد المناصب الجديدة فور دخول الصفقة حيز التنفيذ. وقال عيسى السويدي، رئيس مجلس الإدارة في بنك أبوظبي التجاري ورئيس مجلس الإدارة المعيّن: «يمثل هذا الاندماج صفقة بالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد الإماراتي، حيث ستثمر عن إنشاء مجموعة مصرفية أكبر وأقوى وأكثر مرونة، من شأنها أن تسهم بشكل كبير في دعم أهدافنا وطموحاتنا على المستوى الوطني، كما تسهم في تعزيز القطاع المالي في دولة الإمارات، وتمكينه من أداء دور فاعل في دعم مسيرة النمو والازدهار المستمرة التي تشهدها الدولة والمساهمة في إرساء الأسس اللازمة لبناء اقتصاد متنوع فيها، مترابط بشكل متين وحيوي مع أبرز اقتصادات العالم من خلال شبكات المال والأعمال، وعبر تدفقات الاستثمار والتجارة».
من جانبه، قال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي التجاري وعضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي المعيّن: «تمثل هذه الصفقة علامة فارقة وخطوة واثقة نحو إنشاء مؤسسة مالية جديدة تتمتع بإمكانات أقوى ومرونة أكبر وسجل حافل بالنجاحات في قطاعي الخدمات المصرفية التقليدية والإسلامية».



الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.