عرضت وسائل إعلام صينية لقطات فيديو من صاروخها الباليستي الأسرع من الصوت «دونج فينغ - 26» المزود بقدرات تدميرية هائلة، مثل ضرب السفن المتحركة في البحر.
وأظهر الفيديو دقة التكنولوجيا المتقدمة للصاروخ، ودقته في إصابة الأهداف، مثل إمكانية الوصول إلى الأراضي الأميركية، ومهاجمة حاملة طائرات متحركة بدقة شديدة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة بمثابة رسالة للولايات المتحدة، بحسب شبكة «سي إن إن»، وأن الضغط الإعلامي يدفع الصين إلى التأكيد على قوتها العسكرية على الساحة الدولية.
وقال خبراء للشبكة إن إطلاق هذا الفيديو يهدف إلى إظهار قدرة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى من طراز «دي إف 26» التي يتم إطلاقها من مكان غير معروف.
ويعد هذا الصاروخ متوسط المدى ويعرف باسم «قاتل غوام»، بسبب مداه الذي يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف و700 كيلومتر، وهو ما يعني وضع قاعدة «غوام» الجوية الأميركية غرب المحيط الهادي في مرمى هدف هذا الصاروخ، كما أن له القدرة على تدمير حاملات الطائرات.
جديرٌ بالذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة والصين تصاعدت في الآونة الأخيرة على الصعيد التجاري، وأيضاً على الصعيد العسكري، وذلك بسبب إعلان بكين امتلاك حقوق في بحر الصين الجنوبي ورفض واشنطن لهذه الخطوة.
من جانبه، قال الخبير العسكري كارل شوستر، مدير العمليات السابق في مركز الاستخبارات المشتركة للقيادة الأميركية في المحيط الهادي لـ«سي إن إن»، إن ضرب هدف متحرك في البحر يتطلب إجراءات وتكتيكات ممارسة لم تظهرها الصين بعد.
وبحسب فيديو نشرته صحيفة «غلوبال تايمز» المؤيدة للحكومة الصينية، أمس (الاثنين)، فإن الصاروخ «إف سي 26» مزود بـ4 زعانف ويمكنه تغيير مساره أثناء الرحلة لضرب سفن متحركة.
وقال التقرير نقلاً عن الخبير العسكري الصيني سونغ: «التصميم الخاص يمكّن الصاروخ من التحكم بدقة في مسار الهجوم، حيث توفر السطوح الأربعة للتحكم في الطيران قدرة فائقة على المناورة وتوجيه الرأس الحربي خلال المرحلة النهائية لضرب حاملة طائرات بطيئة الحركة».

