طهران تنفي محادثات سرية مع فرنسا بشأن البرنامج الباليستي

قاسمي يرد على لودريان للمرة الثانية

أحدث صواريخ إيران الباليستية باسم «خرمشهر» البالغ مداه ألفي كيلومتر أثناء عرضه في سبتمبر 2017 (مهر)
أحدث صواريخ إيران الباليستية باسم «خرمشهر» البالغ مداه ألفي كيلومتر أثناء عرضه في سبتمبر 2017 (مهر)
TT

طهران تنفي محادثات سرية مع فرنسا بشأن البرنامج الباليستي

أحدث صواريخ إيران الباليستية باسم «خرمشهر» البالغ مداه ألفي كيلومتر أثناء عرضه في سبتمبر 2017 (مهر)
أحدث صواريخ إيران الباليستية باسم «خرمشهر» البالغ مداه ألفي كيلومتر أثناء عرضه في سبتمبر 2017 (مهر)

للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام قالت إيران أمس إنها لا تجري محادثات مع فرنسا بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية بعدما قالت باريس إنها مستعدة لفرض مزيد من العقوبات على طهران إذا لم يتم إحراز تقدم في المحادثات الأوروبية بشأن البرنامج.
وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمره الأسبوعي أمس: «ليس هناك محادثات سواء سرية أو غير سرية بشأن برنامجنا الصاروخي مع فرنسا أو أي دولة أخرى»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان صرح يوم الجمعة بأن باريس مستعدة لفرض مزيد من العقوبات إذا لم يتحقق تقدم في المحادثات بشأن البرنامج الصاروخي الذي تقول طهران إنه دفاعي محض لكن يعتبره الغرب عاملاً يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
وقال دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبحث الآن فرض المزيد من العقوبات وتجميد أصول وفرض حظر سفر على «الحرس الثوري» الإيراني وإيرانيين يعملون في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
ونفي الحكومة الإيرانية يأتي ضمن سلسلة مواقف مماثلة حول البرنامج الصاروخي منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني وجه تهما لـ«الحرس الثوري» خلال حملته الانتخابات الرئاسية 2017 بالسعي وراء التأثير على الاتفاق النووي بعدما أطلق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية يبلغ مداها ألفي كيلومتر.
وأعلن المرشد الإيراني علي خامنئي أكثر من مرة أنه لن يوافق على إجراء مباحثات مماثلة للاتفاق النووي حول البرنامج الصاروخي. ورفعت وسائل إعلام منتقدة للحكومة شعار «لا للاتفاق الصاروخي أو الإقليمي».
نهاية مايو (أيار) الماضي، أعلن خامنئي خمسة شروط أساسية لبقاء إيران في الاتفاق النووي. وجاءت شروط خامئني رداً على 12 شرطاً أعلنها وزير الخارجية الأميركي وشملت دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ، إضافة إلى الاتفاق النووي.
وضمن الشرط طالب خامنئي الأوروبيين بـ«إصدار قرار ضد الولايات المتحدة لخرقها القرار 2231» بالانسحاب من الاتفاق النووي، ولكن الشرط الثاني تمحور حول الصواريخ وقال: «يجب أن تتعهد أوروبا بألا تطرح قضية الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي للنقاش».
وكان تصريحات لودريان بمثابة ضربة للحكومة التي تحاول التهدئة مع الأطراف المنتقدة للاتفاق النووي في وقت تترقب خطوة أوروبية للحفاظ على ما تعتبره حكومة روحاني «أكبر إنجاز دبلوماسي لإيران».
وقال قاسمي، رداً على تصريحات لودريان: «برنامجنا الصاروخي برنامج دفاعي نناقشه فقط داخل البلاد. لا يمكنني تأكيد إجراء أي محادثات سرية مع فرنسا بشأن برنامجنا الصاروخي. «نتحدث عن قضايا إقليمية وسياسية مع فرنسا... لكن قدراتنا الصاروخية ليست قابلة للتفاوض... قلنا ذلك مراراً خلال محادثاتنا السياسية مع فرنسا».
ودعا قرار مجلس الأمن الدولي، الذي كرس الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى في عام 2015. طهران إلى الامتناع لمدة تصل إلى ثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية.
وتقول إيران إن اختباراتها الصاروخية لا تنتهك القرار وتنفي أن صواريخها قادرة على حمل رؤوس حربية نووية لكنها أجرت بعد الاتفاق النووي على الأقل مرتين تجارب على صواريخ تحمل أقماراً صناعية، فضلاً عن تجربة صواريخ باليستية، وهو ما يثير مخاوف دولية.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق في مايو وأعاد فرض العقوبات على إيران التي كانت رُفعت بموجب الاتفاق في مقابل كبح طهران لبرنامجها النووي.
وبينما اتهمت إدارة ترمب طهران العام الماضي بمواصلة طموحاتها النووية وزعزعة استقرار الشرق الأوسط سعى الاتحاد الأوروبي إلى الحوار مع طهران.
وخلال اجتماعات بين دبلوماسيين أوروبيين وإيرانيين العام الماضي، سعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا من أجل أي لفتات إيجابية بشأن الدور الإيراني في الحرب السورية والمساعدة في إنهاء الصراع في اليمن. لكن عدة محادثات ثنائية بشأن برنامج الصواريخ الباليسيتة لم تسفر عن نتائج.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.