ترمب حذر الأوروبيين من الالتفاف على العقوبات

وسط ترقب بشأن تدشين الآلية الخاصة

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ب)
TT

ترمب حذر الأوروبيين من الالتفاف على العقوبات

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ب)

تراقب إدارة ترمب عن كثب الجهود الأوروبية الرامية إلى إيجاد قنوات بديلة للتحويلات النقدية لتسهيل القيام بأعمال تجارية مع إيران، وتجنب الحظر الذي فرضته واشنطن على طهران.
وقالت مصادر أوروبية أمس إن الآلية المالية تم إرجاء تدشينها أمس بسبب خلافات بين إيطاليا وإسبانيا في التعامل مع إيران، ولكن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال أمس إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا اقتربت من إطلاق ما يسمى بـ«الآلية ذات الغرض الخاص» لمساعدة الشركات الأوروبية التي لديها مصالح تجارية قانونية في إيران في تجنب العقوبات الأميركية، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وأفادت وكالة «اسوشيتدبرس» بأن البيت الأبيض حذر الأوروبيين من التعرض لغرامات وعقوبات قاسية في حال الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وفي تصريح رسمي، ذكر مسؤول رفيع أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات كاملة، وأنها ستعاقب الأفراد والهيئات حال أقدموا على مخالفتها. وفي السياق ذاته، قال سيناتور الحزب الجمهوري عن ولاية أركنساس توم كوتون، إن الخيار سيكون إما التعامل التجاري مع إيران أو التعامل مع الولايات المتحدة، مضيفاً: «أتمنى أن يختار حلفاؤنا الأوروبيون بحكمة». وقد وقعت الولايات المتحدة والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا على اتفاق مع إيران عام 2015 عرضوا فيه رفع العقوبات مقابل تعهد طهران بكبح جماح برنامج التسليح النووي.
لكن الاتحاد الأوروبي أبدى عزمه في المضي قدما بخطة قد تؤدي إلى تدهور علاقات الولايات المتحدة مع دول الحلف الأطلسي حال جرى تنفيذها. وفي هذا السياق، صرح مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، خلال لقائه بالصحافيين في بروكسل قبل أيام، بأن الإعداد لنظام بديل قد «وصل إلى مرحلة متقدمة»، مضيفاً: «أتمنى أن نتمكن من الإعلان عن ذلك قريباً».
وقال وزير الخارجية الألماني عقب اجتماع في بروكسل مع الدول الأوروبية الخمس الأعضاء حاليا في مجلس الأمن الدولي إن «الآلية ذات الغرض الخاص» «لم يتم تسجيلها بعد، ولكن يمكنني القول إننا على وشك تنفيذ خطتنا»، مضيفاً أنه بمجرد إطلاق الآلية فإنها ستوفر أداة لتمكين التدفق المالي في مجالات لا تستهدفها العقوبات الأميركية.
وكان من المقرر في البداية أن يتم إطلاق الآلية في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أن الدول الداعمة للمبادرة واجهت تحديات لتقليل خطر العقوبات على الأطراف المعنية.
ويعمل الاتحاد الأوروبي - الذي يؤيد المشروع لكنه ليس متداخلاً فيه - جاهداً على الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على إيران.
وكانت مصادر توقعت وصول وزير الخارجية محمد جواد ظريف مساء الاثنين لإعلان تدشين الآلية المالية، لكن وسائل الإعلام تناقلت تقارير أمس عن وصول مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى فيينا.
ويأتي تجديد العقوبات المفروضة على إيران في إطار حملة الضغط التي تمارسها إدارة الرئيس ترمب لإجبار طهران على التراجع عن تطوير الصواريخ الباليستية والتوقف عن مساندة الجماعات المتطرفة في المنطقة ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
وبحسب أحد مستشاري ترمب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن الولايات المتحدة تشعر بالقلق لثلاثة أسباب:
أولا: استحداث نظام دفع بديل، بمعنى أن ينجح ذلك النظام في أن ينافس الشبكات المصرفية العالمية المعروفة اختصاراً باسم «سويفت» ويحل محلها لاحقا ويصبح الجهة الرئيسية عالميا المعنية بإرسال واستقبال الأموال بين مختلف مصارف العالم.
ثانياً: تشعر الولايات المتحدة بالقلق أيضا من أن تحاول دول أخرى أن تسلك الطريق ذاته من خلال النظام الأوروبي لتفادي العقوبات الأميركية، بحسب مستشار إدارة ترمب.
ثالثا: رغم أن الاتحاد الأوروبي قد أشار إلى أن نظام التحويلات المالية البديل لن يجرى استخدامه إلا في حالات التحويل لأغراض إنسانية، فإن القلق يعتري الولايات المتحدة من أن يجري استخدام المال لأغراض غير إنسانية بغرض التحايل على العقوبات، بحسب المستشار.
من جانب آخر، نقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، أن طهران تنقل الأربعاء 30 طناً من اليورانيوم الطبيعي إلى منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أصفهان.
وأشار كمالوندي إلى أن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي سيكون حاضراً في مراسم تقام بمناسبة وصول الكمية الكبيرة من اليورانيوم، وذلك وسط تقارير عن احتمال عودة إيران إلى تخصيب اليورانيوم بنسب 20 في المائة وهو ما يعارض نص الاتفاق النووي.



مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».