«التمييز» البحرينية تؤيد المؤبد ضد علي سلمان لـ{تخابره مع قطر}

البرلمان العربي يدعم {إجراءات المنامة للحفاظ على أمنها واستقرارها}

محكمة التمييز البحرينية
محكمة التمييز البحرينية
TT

«التمييز» البحرينية تؤيد المؤبد ضد علي سلمان لـ{تخابره مع قطر}

محكمة التمييز البحرينية
محكمة التمييز البحرينية

قضت محكمة التمييز البحرينية، أمس، بالسجن المؤبد بحق علي سلمان الأمين العام السابق لجمعية الوفاق (تم حلها بحكم قضائي)، وذلك بعد إدانته في ما عُرف بحرينياً بـ«خلية التخابر مع قطر».
وصرح المستشار أسامة العوفي المحامي العام، بأن محكمة التمييز رفضت الطعن المقدم من المحكوم علي سلمان ضد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف العليا بمعاقبته وآخرين هاربين بالسجن المؤبد، وذلك عما أُسند إليهم من التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد، وتسليم وإفشاء أسرار دفاع إلى دولة أجنبية، وقبول مبالغ مالية من الدولة الأجنبية مقابل ذلك، فضلاً عن إذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها النيل من هيبة البحرين واعتبارها.
وأوضح المستشار العوفي أن جلسة محكمة التمييز التي جرى فيها النطق بالحكم كانت علنية، ومثل فيها المحكوم عليه الطاعن ومحاموه، فيما طلبت النيابة العامة الحكم برفض الطعن.
وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حكماً بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مدانين هم: علي سلمان، وحسن جمعة السلطان، وعلي الأسود، في قضية التخابر مع دولة قطر.
وبدأت محاكمة خلية التخابر مع دولة قطر والمتهم فيها ثلاثة مواطنين بحرينيين، في نوفمبر من عام 2017، حيث كشفت الأجهزة الأمنية البحرينية في 16 أغسطس (آب) 2017، مكالمة جرت بين الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق، وعلي سلمان، إبان الأحداث التي شهدتها البحرين في الفترة من 14 فبراير (شباط) حتى 16 مارس (آذار) 2011.
من جهة أخرى، جدد البرلمان العربي أمس، دعمه لمملكة البحرين ومساندتها في ما تتخذه من إجراءات تستهدف «الوقوف ضد كل ما من شأنه المساس بأمنها واستقرارها أو التدخل في شؤونها الداخلية أو التعليق على الأحكام القضائية الصادرة من محاكمها الوطنية».
جاء ذلك في كلمة الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي، التي وجهها إلى لجنة حقوق الإنسان العربية «لجنة الميثاق»، أمس، خلال مناقشتها تقرير البحرين بشأن حقوق الإنسان، وألقاها نيابة عنه الدكتور نبيل الأندلوسي، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان.
وأوضح السلمي أن البرلمان العربي كان سبّاقاً بإصدار قرار أعرب من خلاله عن استنكاره ورفضه للقرارات المغلوطة والممنهجة الصادرة عن البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين، والتدخل في الشأن القضائي للمملكة، حيث إن تلك القرارات تتناقض مع مبادئ ومقاصد سياسة الجوار الأوروبية، وتهدر مبدأ احترام سيادة الدول وعدم جواز التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشاد البرلمان العربي بجهود مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في مجال دعم وتعزيز حقوق الإنسان على جميع المستويات، محلياً وعربياً ودولياً، وجهوده المقدرة لتقديم المملكة كنموذج عالمي للتسامح بين الأديان والطوائف، وهو ما كان له أكبر الأثر في ثقة المجتمع الدولي ودعم انتخاب مملكة البحرين عضواً بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأكد السلمي، في كلمته، أن البرلمان العربي يتابع بقلق كبير التقارير المسيّسة التي يصدرها بعض المنظمات الدولية والإقليمية حول حقوق الإنسان في مملكة البحرين، والتي تهدف إلى النيل من سيادتها، وتتعارض مع الأحكام الصادرة من القضاء البحريني، معتبراً أنها تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة، واستخداماً وتوظيفاً لتقارير حقوق الإنسان لأهداف سياسية.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.