السعودية تسعى لجذب استثمارات بنحو 453 مليار دولار وخلق 1.6 مليون وظيفة

رفع الصادرات غير النفطية إلى 266 مليار دولار

جانب من أولى جلسات إطلاق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية أمس في الرياض (واس)
جانب من أولى جلسات إطلاق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية أمس في الرياض (واس)
TT

السعودية تسعى لجذب استثمارات بنحو 453 مليار دولار وخلق 1.6 مليون وظيفة

جانب من أولى جلسات إطلاق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية أمس في الرياض (واس)
جانب من أولى جلسات إطلاق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية أمس في الرياض (واس)

قال نبيل العامودي، وزير النقل السعودي، خلال أولى جلسات إطلاق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، أمس في الرياض: إن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي في هذا البرنامج، مبيناً أن البرنامج يقوم بدعم جميع مبادراته بمجموعة كبيرة من المُمكنات والمحفزات لجذب استثمارات محلية ودولية بما يزيد على 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار)؛ لتسهم في تحقيق أهداف البرنامج، التي تتمثل في رفع مشاركة القطاعات الرئيسية الأربعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) وزيادة الإسهام في المحتوى المحلي إلى أكثر من 700 مليار ريال (186 مليار دولار) وإيجاد 1.6 مليون وظيفة جديدة، إضافة إلى رفع حجم الصادرات السعودية إلى أكثر من تريليون ريال (266 مليار دولار).
وأشار العامودي، إلى أنه تم تجاوز مرحلة التخطيط، وأن المبادرات والمشروعات لم تعد مجرد أفكار، حيث سبق طرح مبادرات وتوقيع اتفاقيات تتعلق بالبرنامج، بقيمة 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، على هامش منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار 2018»، كما تم توقيع أكثر من 37 اتفاقية، فضلاً عن بدء أعمال الإنشاء في مجمع الملك سلمان للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير الصناعية، وفي عدد من المشروعات الصناعية في مدينة جازان للصناعات الأساس والتحويلية، وإطلاق مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة، والوصول إلى اتفاق بخصوص مشروع تحويل النفط إلى بتروكيميائيات بين «أرامكو السعودية» و«سابك»، وإصدار ومراجعة الكثير من الأنظمة والإجراءات، وتوفير الكثير من المُمكنات والمحفزات التمويلية وغيرها، بهدف تحسين بيئة الاستثمار. وضمن أعمال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، عقدت جلسات حوارية، تحدث فيها عبد العزيز العبد الكريم، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية للشؤون الصناعية، وخالد المديفر، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، والدكتور أنس الفارس، نائب رئيس مركز الأبحاث في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وأحمد الحقباني، محافظ الجمارك السعودية، والدكتور غسان الشبل، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وإبراهيم المعجل، مدير صندوق التنمية الصناعي، وصالح السلمي، أمين هيئة تنمية الصادرات.
وأكد العبد الكريم، أن البرنامج، يستهدف قطاع الصناعة، ومنها صناعة السيارات، الذي خُصِّص له 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار)، كذلك يستهدف قطاعات الفضاء والطاقة المتجددة، ويشارك في البرنامج أكثر من 30 كياناً، ولديهم هدف واحد، هو الاستفادة من الخِدمات اللوجيستية.
وأفاد المهندس رميح الرميح، رئيس هيئة النقل العام، بأنهم يستهدفون تحسين جميع الخدمات المرتبطة بالكُلفة والوقت، مبيناً أن حجم الاستثمار في السكك الحديدية يزيد على 125 مليار ريال (33 مليار دولار)، معلناً توسيع بعض المطارات؛ وذلك بهدف رفع الجانب التشغيلي لها.
لافتاً إلى أن البحر الأحمر يعدّ منصة ومركزاً لوجيستياً عالمياً، مبيناً أنهم سينفذون خطط إصلاح القطاع مع الحوكمة، إضافة إلى إصلاح الموانئ والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وأكد خالد المديفر، أن هدف استراتيجيتهم، أن يكون قطاع التعدين في المرتبة الثالثة بالسعودية، مبيناً أنهم يركزون على تعزيز الشفافية وتقديم خدمات تركز على المستثمرين لتسهيل إجراءاتهم.
مشيراً إلى التركيز على ثلاث مناطق حالياً لجذب الاستثمارات، وأنهم معنيون بتحسين الشفافية وسهولة القيام بالأعمال، وكذلك التحول الرقمي، مفيداً بأن الوزارة تلقت 600 تعليق من المستثمرين في التعدين، وهي في إطار وضعها في الصيغة النهائية للمراجعة والموافقة.
وقال الدكتور عبد الله السعدون، الرئيس التنفيذي للبرنامج: إن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، تأسس لإدخال قطاعات جديدة تصبّ في الاقتصاد السعودي ويكون جزءاً لتكامل القطاعات، بتركيز على التوطين.
وأضاف في حديثه عبر منصة إطلاق البرنامج: إن تقديم البيئة التنافسية هو أحد أهداف البرنامج، مع تمكين للقطاعات المختلفة للبرنامج مثل التمويل الإجراءات اللوجيستية، وكذلك إثراء الابتكار وعدم الاعتماد على الطرق القديمة، بالاستفادة من كل الممكنات الوطنية والجغرافية.
ولفت السعدون إلى أن البرنامج يهدف إلى تطوير أكثر من 12 سلسلة قيّمة، وأضاف: «نخطط لتعظيم الاستفادة من الصناعات التحويلية والكيماوية، حيث قام البرنامج بتخصيص ميزانية 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) لتعظيم البنية التحتية واللوجيستية لدعم الصناعات، لنكون منصة لوجيستية عالمية، وفي قطاع الطاقة سيكون التوجه للطاقة المتجددة، وتحقق استخدام 60 غيغاواط بحلول 2030».
وقال الدكتور غسان الشبل، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية: إن التحديات التي يمكن مواجهتها يمكن النظر إليها من ناحيتين، الأولى استقطاب التقنيات العالمية والشركات الأجنبية، في حين تكمن الناحية الأخرى في تطوير العناصر البشرية.
مفيدا بأنه إذا تم الربط ما بين الاهتمام بالمحتوى المحلي واستخدام ذلك في المفاضلة في عمليات المشتريات الحكومية سيكون ذلك دافعاً كبيراً ومشجعاً للقطاع الخاص المحلي، وللشركات العالمية للاستثمار في السعودية.
من جهته، قال صالح السلمي، الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية: إن الهدف الرئيسي للهيئة هو دعم المصدرين لحل مشكلاتهم سواء المحلية أو الخارجية، وبيّن أن الصادرات غير النفطية شهدت نموّاً ملموساً، ففي عام 2017 كان النمو تقريباً بنسبة 8 في المائة، وفي عام 2018 وصلت إلى ما يقارب 14 في المائة، وهذه النسبة تعد من أعلى نسب نمو الصادرات مقارنة بدول العشرين.
أما أحمد الحقباني، محافظ الجمارك السعودية، فأوضح أن مستهدفات البرنامج هي الإعلان والتسويق للفرص، وما تم من خلال القطاع الحكومي لخدمة جميع القطاعات، متابعا «كما أن هناك تغيراً كبيراً في التعاطي بين الأجهزة الحكومية مع القطاع الخاص، وسينعكس ذلك إيجاباً في المدى القصير، وتم خلال السنتين الماضيتين اختصار الإجراءات الجمركية لتقليل وقت الوقوف من 7 أيام إلى أقل من 24 ساعة، إضافة إلى إطلاق منصة فتح، وهي الناشر للمنصة الوطنية للاستيراد والتصدير في منتصف 2018».
وأوضح الدكتور إبراهيم المعجل، المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي، أن التغيير الجذري عالمياً هو في مقومات تنافسية القطاعات والتغير في طبيعة الاستهلاك، مبيناً أن «الصندوق يساهم في نجاح البرنامج عبر التوسع في النشاط لمواكبة القطاعات المستهدفة، وتطوير المنظومة الداخلية لتتمركز حول تمكين المستثمر، وأخذ زمام المبادرة في تحول القطاع ورفع تنافسيتها، كما سيتم في يوم 13 فبراير (شباط) المقبل البدء في استقبال المنتج المالي الجديد، وهو قرض متعدد الأغراض لتمويل نفقات الرأسمالية، وسيأتي بعده منتج لتمويل الاستحواذ، ومن ثم منتج تمويل رأسمال عام. وسيبدأ رأسمال الصندوق من 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) إلى 105 مليارات ريال (28 مليار دولار)، بزيادة 60 في المائة».



18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.