تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تركيا 14 % بنهاية 2018

هبوط واردات النفط من إيران إلى الصفر

تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تركيا 14 % بنهاية 2018
TT

تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تركيا 14 % بنهاية 2018

تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تركيا 14 % بنهاية 2018

سجل احتياطي النقد الأجنبي في تركيا تراجعا بنسبة 14 في المائة بنهاية العام 2018 ليصل إلى 93 مليار دولار، مقابل 107.7 مليار دولار في نهاية العام 2017.
وذكر بيان للبنك المركزي التركي أمس (الاثنين) أن أصول الاحتياطي الرسمي ارتفعت بنسبة 2.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2018، مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه. وبلغ إجمالي احتياطي العملات الأجنبية القابلة للتحويل 71.4 مليار دولار بزيادة 1.7 نسبتها في المائة، فيما ارتفعت احتياطيات الذهب 4.3 في المائة إلى 20.1 مليار دولار، بما في ذلك ودائع الذهب.
وأشار البيان إلى أن القروض قصيرة الأجل للحكومة المركزية والقروض بالعملات الأجنبية والأوراق المالية وحسابات ودائع العملات الأجنبية من البنوك الأجنبية والمقيمين في الخارج زادت بنسبة 0.2 في المائة في ديسمبر الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه، حيث بلغت 13 مليار دولار، وإن نحو 8.7 مليار دولار من هذا المبلغ هو أصل القرض و4.3 مليار دولار فوائد.
وعن مدفوعات الفوائد ومواعيد استحقاقاتها أشار البنك المركزي التركي في بيانه إلى أنه فيما يتعلق بتفاصيل استحقاق أصل ومدفوعات الفائدة، فإن 800 مليون دولار تستحق في غضون شهر واحد، و2.7 مليار دولار في فترة تتراوح من شهرين إلى 3 أشهر، و9.5 مليار دولار في فترة تتراوح ما بين 4 و12 شهرا.
وارتفعت التزامات المصارف قصيرة الأجل على العملات الأجنبية بنسبة 1.8 في المائة على أساس شهري لتصل إلى 31.9 مليار دولار في ديسمبر 2018.
على صعيد آخر، هبطت مشتريات تركيا من النفط الخام الإيراني إلى الصفر في نوفمبر الماضي، وهو ما يرجع إلى انخفاض عدد الصفقات الموقعة في الأسابيع التي سبقت إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران.
وبدأت الشركات التركية تقليص استيراد النفط الإيراني الخام منذ مطلع شهر مايو (أيار) الماضي، بعد فرض العقوبات الأميركية عقب قرار الرئيس دونالد ترمب بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، إلى أن وصلت إلى الصفر في شهر نوفمبر الماضي.
وقالت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية في بيان، أمس الاثنين، إنها بدأت تستعيض عن النفط الإيراني، باستيراد النفط من السعودية والعراق والكويت وكازاخستان وروسيا ونيجيريا وأذربيجان.
وأشار البيان إلى أن تركيا كانت تستورد شهريا نحو مليون طن من النفط الخام من إيران، وأن هذا الرقم انخفض إلى 285 ألف طن في يونيو (حزيران) الماضي. وأضاف أن صادرات تركيا من النفط الإيراني الخام انخفضت اعتبارا من شهر يونيو وحتى نوفمبر الماضي إلى 50.59 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017 ورفعت تركيا من استيراد البترول العراقي بنسبة 67.85 في المائة في الفترة التي خفضت فيها استيراد النفط الإيراني.
من ناحية أخرى، ارتفعت مبيعات العقارات للأجانب في تركيا خلال العام الماضي بنسبة 78.3 في المائة مقارنة بالعام 2017 مسجلة 39 ألفا و663 وحدة سكنية. وأشارت بيانات هيئة الإحصاء التركية إلى أن ولاية سامسون بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد حققت أكبر زيادة في حصة مبيعات العقارات للأجانب بنسبة 253 في المائة، تلتها العاصمة أنقرة بنسبة 161 في المائة، ثم يالوفا (غرب تركيا) بنسبة 91 في المائة.
أما عن جنسيات المشترين، فجاء العراقيون في المرتبة الأولى بواقع 8 آلاف و351 وحدة سكنية، وحل في المرتبة الثانية الإيرانيون بـ3 آلاف و652 وحدة، ثم السعوديون بألفين و718 وحدة، ثم الروس بألفين و297 وحدة، وأخيرا الكويتيون بألفين و199 وحدة سكنية.
وكانت إسطنبول الأكثر تفضيلا للأجانب في العام 2017، محققة مبيعات بلغت 14 ألفا و205 وحدات سكنية، تلتها أنطاليا بـ7 آلاف و928 وحدة سكنية، ثم بورصة بألفين و720 وحدة سكنية، وأنقرة بألفين و133 وحدة سكنية، ويالوفا بألفين و63 وحدة سكنية.
وبلغ عدد العقارات التي بيعت في تركيا خلال العام المنصرم، مليونا و375 ألفا و398 شقة سكنية، بزيادة وصلت إلى 2.4 في المائة مقارنة مع مبيعات القطاع خلال 2017.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.