مجلس الوزراء الإماراتي يعتمد نظام «ربط المدفوعات» الخليجي

صادق على اتفاقية تعاون مع تركمانستان في مكافحة الإرهاب والمخدرات

الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
TT

مجلس الوزراء الإماراتي يعتمد نظام «ربط المدفوعات» الخليجي

الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، أمس، تأسيس وبناء نظام ربط أنظمة المدفوعات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتفويض مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس بتملك وإدارة وتمويل المشروع من خلال شركة مستقلة، وذلك في أعقاب موافقة قادة دول مجلس التعاون على تأسيس نظام ربط أنظمة المدفوعات خلال الاجتماعات السابقة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كذلك اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي الذي عقد برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تشكيل لجنة الاستثمار الأجنبي المباشر، برئاسة وزير الاقتصاد، وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة، وذلك للنظر في الطلبات الواردة بشأن تأسيس مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات والأنشطة الاقتصادية في الدولة، ويهدف المجلس إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز جذب رئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل تنموية وطنية في المجالات المختلفة. ويعكس قرار مجلس الوزراء توجهات الدولة للعمل ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك، وحرصها على تعزيز النشاط الاقتصادي للأفراد والشركات العاملة ضمن دول مجلس التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، صادق المجلس على اتفاقية بين حكومة الدولة والمعهد العالمي للنمو الأخضر، بشأن استضافة مقر مكتب إقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر، وعلى اتفاقية بين حكومة الإمارات وحكومة تركمانستان، بشأن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى اتفاقية بين حكومة البلاد وحكومة بليز، بشأن التعاون الاقتصادي.
وبهدف تعزيز المشاريع الوطنية، وضمان استمرارها لأجيال قادمة، اعتمد مجلس الوزراء تعديلاً في أحكام قانون الوكالات التجارية، بهدف فتح المجال أمام تلك الوكالات للتحول إلى شركات مساهمة عامة، ولا سيما العائلية منها، بما يضمن تنافسيتها واستمرارها، ويعزز من الأداء الاقتصادي في قطاع المشاريع الوطنية في الدولة، كما يساهم القرار في إدراج المزيد من الشركات بأسواق المال في الدولة، وتشجيع المواطنين على ممارسة الأعمال أو الاستثمار بالشركات المساهمة العامة.
واعتمد مجلس الوزراء القانون الاتحادي بشأن كبار المواطنين، كمنظومة رعاية متكاملة لضمان الحياة الكريمة لهم، وفي الوقت ذاته لضمان مشاركتهم الفاعلة في المسيرة التنموية، حيث يشمل القانون الحقوق الصحية والعلاجية والتأهيلية والخدمية المكفولة لهم.
ويهدف القانون الاتحادي إلى تمكين كبار المواطنين من المشاركة الفاعلة في المجتمع، ومن المساهمة في وضع وتصميم السياسات ذات العلاقة بهم، وكذلك إلى توفير الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي لكبار المواطنين، وتعزيز مكانتهم في المجتمع، وتقدير دورهم الاجتماعي.
واطلع مجلس الوزراء على سير عمل منظومة المدرسة الإماراتية التي بدأ العمل على تطبيقها في الدولة، حيث خصصت حكومة الإمارات 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) للاستثمار في البنية التحتية المتطورة في مدارس البلاد على مدى 6 سنوات، ويتم تطبيق منظومة المدرسة الإماراتية في أكثر من 800 مدرسة حكومية وخاصة في الدولة، وذلك لإعداد أجيال قادرة على قيادة مستقبل الإمارات.
وتتضمن المدرسة الإماراتية استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لإثراء إمكانات الطلاب للتعلم والإبداع، والتركيز على مفهوم التعليم الشامل، الذي يتضمن المهارات العقلية والاجتماعية والعاطفية التي يحتاجها الطلاب في مسيرة التحصيل العلمي، وبما يحقق أهداف رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نراهن على التعليم في سباق الأمم، والاستثمار في تنمية الإنسان هو الاستثمار الوحيد الذي لا يعرف الخسارة، وهدفنا أن نكون الأفضل في التعليم عالمياً»، مؤكداً أن «المدرسة الإماراتية مركز لصناعة المستقبل، وطلابنا هم قادة مستقبل الإمارات»، وأضاف: «نريد نظاماً تعليمياً لا يعتمد على تلقين المعلومات، بل يدرب العقل على الإبداع والابتكار في التفكير».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.