أوروبا وطهران تضعان غداً اللمسات الأخيرة على {القناة الخاصة}

توقع بيان أوروبي يدين الصواريخ والأنشطة الإقليمية لإيران بموازاة تدشين الآلية الخاصة... وإرجاء تصويت «تشخيص مصلحة النظام» على «فاتف»

متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)
متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)
TT

أوروبا وطهران تضعان غداً اللمسات الأخيرة على {القناة الخاصة}

متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)
متظاهريين إيرانيين يرفعون لافتة ضد مشروع قانون معايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)

تعود طهران والدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) إلى طاولة الحوار لوضع آخر اللمسات على القناة المالية الخاصة، بعدما أكدت مصادر غربية أمس تقاسم الثلاثي الأوروبي مسؤوليات تدشين القناة، على أن يصدر بيان أوروبي يطالب طهران بالامتثال لمعايير مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)، إضافة إلى وقف تطوير برامج الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي، وهو ما يقابله تحفظ إيراني.
واتفقت الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) على تشغيل القناة المالية الخاصة لضمان التجارة مع إيران، بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية، وقد تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من غد (الاثنين)، بحسب ما ذكرت مصادر غربية. ويتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين، إلى بروكسل للاجتماع بنظرائه الثلاثة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لبحث التفاصيل النهائية ووضع آخر اللمسات على مسودة الإعلان الرسمي.
وأفادت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية أمس، بأن ألمانيا ستتولى إدارة القناة المالية الخاصة، وستقوم بريطانيا بدور المحاسب، فيما تكون فرنسا مقراً للقناة التي ولدت فكرتها عقب انسحاب ترمب من الاتفاق النووي.
وتريد الدول الأوروبية أن تشق طريقاً جديدة لمواصلة التجارة مع إيران والالتفاف على العقوبات الأميركية التي بدأت منذ بداية أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعدما انسحبت عشرات الشركات الأوروبية من عقود تجارية بينها وبين طهران عقب التهديد بفرض عقوبات.
وأفادت وكالة «رويترز» قبل أيام قليلة نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اشترطت تفعيل الآلية المالية الخاصة قبل اتخاذ خطوات لمعاقبة الصواريخ الإيرانية.
وفي حين ترى الحكومة أن القناة المالية من شأنها تخفيف الضغوط عن العقوبات الأميركية، لكن بالوقت نفسه لم تخفِ الأوساط الإيرانية مخاوفها من ضياع فرص التحايل على العقوبات بسبب قوانين مجموعة «فاتف» التي تراقب غسل الأموال ومخاطر الحركة المالية والأنشطة غير القانونية.
وقالت «إذاعة أميركا» على خدمتها الفارسية «راديو فردا» أمس، إنها اطلعت على وثيقة تفيد بأن «أعضاء الاتحاد الأوروبي سيوقعون عقب تدشين القناة المالية، على بيان حول دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية بموازاة التأكيد على الالتزام بالاتفاق النووي».
وبحسب المصدر، فإن دول الاتحاد ستؤكد أن القناة الخاصة تأتي في سياق مساعي الدول الأوروبية لحفظ الاتفاق النووي، وإن المبادرة الأوروبية «كيان خاص» من شأنها تحسين أوضاع حياة الإيرانيين، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران وأوروبا.
والقناة المالية هي عبارة عن تعويض مالي للشركات التي تبيع السلع إلى إيران مقابل إمدادات النفط إلى أوروبا. وتسمى القناة المالية SVP)) أو قناة التعامل بغير الدولار.
كما يحث بيان أعضاء الاتحاد الأوروبي على ضرورة التقدم في الموافقة على سلسلة الإصلاحات المطلوبة في الأنظمة المالية وتشريع قوانين، وفقاً لمعايير «فاتف». وتعرب الدول بالوقت نفسه عن جاهزيتها للتعاون مع إيران عبر تقديم الاستشارة الفنية.
وتقول المصادر إن البيان الأوروبي يسلط الضوء بوضوح على قلق دول الاتحاد تجاه الأنشطة الإيرانية وفق فقرات من المسودة المسربة. وتشير إلى أن أوروبا قلقة للغاية من تفاقم التوتر الإقليمي وإسهام إيران بسبب دورها في سوريا.
وتقول تفاصيل الوثيقة الأوروبية المسربة إن دول الاتحاد ستعبر عن «قلق بالغ» حيال الأنشطة الصاروخية الإيرانية وتطالب إيران بوقف الأنشطة، خصوصاً البرنامج الذي لا يتسق مع القرار الأممي 2231. وتضيف المفوضية الأوروبية في البيان أن أنشطة إيران على هذا الصعيد «ستعمق عدم الثقة وتسهم في عدم الاستقرار الإقليمي».
وكانت فرنسا على لسان وزير الخارجية جان إيف لودريان، وجهت تحذيراً صريحاً إلى طهران بشأن فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في الشرق الأوسط.
وقال لودريان إن فرنسا ستتجه لخطوة العقوبات إذا لم يسفر الحوار مع هذا البلد حول نشاطاته الباليستية ونفوذه الإقليمي عن نتيجة. وقال لودريان: «لدينا مطلبان (...) أن تتخلى إيران عن إنتاج الصواريخ، خصوصاً عن تصديرها بما في ذلك إلى فصائل مسلحة في الشرق الأوسط وكذلك إلى الحوثيين» في اليمن. وأضاف أن إيران «يجب أن تكف أيضاً عن أعمالها لزعزعة استقرار المنطقة بأسرها»، معتبراً أنه بموجب القرار الدولي 2254 حول سوريا، لا يمكن أن تكون هناك «قوات أجنبية على الأراضي السورية». وتابع: «أطلقنا حواراً صعباً مع إيران يفترض أن يستمر، ونحن مستعدون في حال فشله إلى فرض عقوبات صارمة. وهم يعرفون ذلك».
ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في وقت متأخر ليلة الجمعة، وقال إن «قدرات إيران في مجال الصواريخ جزء من قوتها الدفاعية الشرعية (...) وبرنامج إيران للصواريخ غير قابل للنقاش (...) وتم إبلاغ ذلك للفرنسيين».
ولوحظ من موقف الخارجية الإيرانية أن المتحدث حاول التنصل من وجود مفاوضات بشأن الصواريخ في وقت أشار فيه إلى وجود مشاورات سياسية مستمرة بين طهران وباريس.
وحذرت الخارجية الإيرانية في الوقت نفسه من أن «أي عقوبات أوروبية جديدة ستؤدي إلى مراجعة لعلاقاتنا معهم». وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بأن إيران اتهمت فرنسا «بزعزعة استقرار» المنطقة رداً على تهديدات باريس بفرض عقوبات على طهران.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشر في وقت متأخر من الجمعة، إن «الجمهورية الإسلامية دعت دائماً إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة». وأضافت أن إيران «تعتبر المبيعات الكبيرة للأسلحة الحديثة والهجومية من قبل (...) فرنسا عاملاً يزعزع توازن المنطقة».
وتنتظر طهران تفعيل الآلية الأوروبية في وقت تشهد فيه نقاشاً محتدماً حول امتثالها لمعايير مجموعة «فاتف» لمراقبة العمل المالي. وتريد حكومة روحاني الانضمام إلى «فاتف» قبل نهاية فرصة الانضمام وعودة إجراءات على نظامها المالي بسبب المخاطر من قبيل التزامها بالانضمام إلى اتفاقية مكافحة الجريمة الدولية المنظمة (باليرمو) واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال (CFT).
وأعلن مجلس تشخيص مصلحة النظام أمس، إرجاء القرار بشأن مصير لائحتي الانضمام إلى اتفاقية مكافحة الجريمة الدولية (باليرمو) واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT). وكانت تقارير أشارت إلى رفض اللائحتين في لجنتي «القانون - القضاء» و«الدفاع - العسكرية» بسبب معارضتهما المصالح القومية الإيرانية.
وترأس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الوفد الممثل للحكومة في اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام للأسبوع الثاني على التوالي.
وكان البرلمان الإيراني أقر 4 لوائح قدمتها الحكومة، وهي تفتح الباب لامتثال إيران لمعايير مجموعة مراقبة العمل المالي بناء على تعهدات قطعتها أثناء مفاوضات الاتفاق النووي، وذلك من بين الشروط لتطبيع العلاقات مع البنوك الإيرانية. ومن بين اللوائح الأربع لم يتوصل مجلس صيانة الدستور، الجهاز المشرف على قرارات البرلمان إلى اتفاق مع النواب، وهو ما تطلب إحالته إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يفصل في البرلمان والجهاز الرقابي. وتقول الحكومة الإيرانية إن امتثالها للاتفاقيات الدولية «لن يؤثر» في أنشطة الحرس الثوري وذراعه الخارجية «فيلق القدس». وتقول الأوساط المقربة من «الحرس الثوري»، إن امتثال إيران «من شأنه أن يعرقل أنشطة فيلق القدس وحماس وحزب الله».
ونقلت وكالة «تسنيم» المقربة من جهاز استخبارات «الحرس الثوري» عن أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، أن سبب تأخر القرار يعود إلى خلافات عميقة بين أعضاء المجلس الذي «يعد آخر حصن للمصالح القومية»، بحسب رضايي الذي قاد «الحرس الثوري» في سنوات الحرب مع العراق.
وأشار رضايي إلى «غموض كثير» في شروط إيران على اتفاقية الجريمة المنظمة. ونقلت وكالات عن محسن مجتهد شبستري، أن «كثرة الآراء حالت دون إتمام عملية التصويت هذا الأسبوع».
بدوره، قال النائب حسن بيغي، إن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني «أعلن صراحة أن الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب ليست في صالح إيران». وقال النائب لوكالة «مهر» الحكومية إن «الانضمام من الجانب الأمني والقانوني والاقتصادي سيؤدي إلى انتصار الشعب الإيراني على الولايات المتحدة، لكن من جانب آخر سيؤدي إلى إخضاعنا للولايات المتحدة ويسبب لنا صعوبات مختلفة تؤدي إلى انكسار إيران».



باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.