«بيتك» الكويتي: إجراءات الاستحواذ على «الأهلي المتحد» تمضي قدماً

«بيتك» الكويتي: إجراءات الاستحواذ على «الأهلي المتحد» تمضي قدماً

سينجم عنه أكبر كيان مصرفي في الكويت بقيمة تساوي نحو 94 مليار دولار وسادس أكبر بنك خليجي
الأحد - 21 جمادى الأولى 1440 هـ - 27 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14670]
شعار بيت التمويل الكويتي على أحد الأبنية في العاصمة الكويت (الشرق الأوسط)
الكويت: «الشرق الأوسط»
قال حمد المرزوق رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إن الإجراءات المتعلقة بعملية استحواذ (بيتك) على البنك الأهلي المتحد ماضية قدما بعد أن خلصت كل الدراسات الخاصة إلى الجدوى المالية الإيجابية لـ«بيتك» من هذا الاستحواذ.
وأضاف المرزوق في بيان صحافي، أمس السبت، أن الدراسات الخاصة أجريت من عدة مؤسسات عالمية ومحلية معروفة هي (غولد مان ساكس وجيه بي مورغان وميريل لينش بنك أوف أميركا وشركة الشال).
وأوضح أن الجدوى المالية الإيجابية للاستحواذ تتمثل في عدة نقاط منها زيادة إيجابية مؤثرة في ربحية سهم (بيتك) للثلاث السنوات المقبلة أخذا بالاعتبار الأسهم التي ستصدر بغرض الاستحواذ، إضافة إلى زيادة الأرباح المجمعة للمجموعة بأكثر من 90 في المائة مقارنة بأرباح عام 2018. وبين أن من مزايا الاستحواذ أيضا تدعيم المركز المالي لبيت التمويل ليكون من أكبر البنوك الإسلامية عالميا وإقليميا بحجم أصول أكثر من 94 مليار دولار وبحقوق مساهمين تناهز 10 مليارات دولار.
وأشار إلى أن الاستحواذ سيزيد القدرة الإقراضية للبنك بنحو 61 في المائة مما يعزز قدرته على تمويل المشروعات الضخمة ومشروعات البنية التحتية محليا وإقليميا، فضلا عن مساهمته في تخفيض تكلفة الأموال، خصوصا على صعيد الاقتراض الدولي بسبب زيادة الأرباح المجمعة وزيادة حجم الأصول بما يعزز ربحية البنك وقدرته التنافسية.
وتابع المرزوق أن من مزايا الاستحواذ كذلك تعزيز الانتشار الجغرافي للمجموعة بما يتيح لها الدخول في أسواق جديدة مثل مصر والمملكة المتحدة والاستفادة من القاعدة المجمعة لعملاء البنكين. ولفت إلى اتفاق (بيتك) و(الأهلي المتحد) على تعيين مستشارين عالميين هما (إتش إس بي سي) و(كريدي سويس) لإجراء دراسة تقييم المعدل العادل لتبادل أسهم البنكين واعتماد متوسط التقييم المقدم من المستشارين المذكورين.
وأفاد بأن دراسة المستشارين العالميين انتهت إلى متوسط تبادل يبلغ 32.‏2 سهم من أسهم (الأهلي المتحد) مقابل سهم واحد من أسهم (بيتك)، موضحا أن مجلس إدارة (بيتك)، ووفقا للإفصاح الذي أرسل لهيئة أسواق المال وبورصة الكويت اعتمد معدل التبادل المذكور الذي يخضع لدراسات التقصي النافي للجهالة من قبل كل بنك على الآخر.
وذكر المرزوق أن الاستحواذ في حال اعتماد دراسات التقصي النافي للجهالة والحصول على الموافقات الرقابية سيتم من خلال إصدار أسهم تعادل نحو 96.‏53 في المائة من أسهم (بيتك) الحالية. وبين أن أرباح (بيتك) ووفقا لآخر بيانات منشورة ستزداد بنسبة 94 في المائة مقابل الزيادة المذكورة في أسهمه، الأمر الذي يصب بكل تأكيد في مصلحة مساهميه من خلال زيادة ربحية السهم وذلك دون الأخذ بالاعتبار المزايا المالية المترتبة على دمج عمليات البنكين سواء من حيث اختصار المصاريف التشيغلية أو تعظيم الإيرادات.
وأشار إلى أن الخطوة المقبلة بعد الاتفاق على سعر التبادل العادل ستكون التقدم بالطلب الرسمي إلى الجهات الرقابية في الكويت والبحرين ممثلة ببنك الكويت المركزي ومصرف البحرين المركزي والجهات الرقابية الأخرى للحصول على الموافقات اللازمة لإجراء دراسات التقصي النافي للجهالة وأي موافقات أخرى مطلوبة.
وأضاف أن تكامل «الكيان الجديد» يعزز الربحية من خلال تقليل التكاليف وزيادة قوة التسعير والسيولة فضلا عن استفادة (بيتك) من الوصول إلى أسواق جديدة وترسيخ مركزه الريادي في الكويت والاستفادة من الخبرات المصرفية لدى البنكين. وقال المرزوق إنه عند الانتهاء من الإجراءات سينجم عنه أكبر كيان مصرفي في الكويت بقيمة تساوي نحو 94 مليار دولار وسادس أكبر مصرف في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن الكيان الجديد سيكون متساويا من حيث الحجم مع أكبر بنك إسلامي في دول مجلس التعاون ومصدرا رئيسيا للقيمة المضافة على المستويين التشغيلي والاستراتيجي بالنسبة للقطاع المصرفي الكويتي بما فيه (بيتك) كما سيحسن من جودة الأصول وتنوع المخاطر، لا سيما مخاطر التوزيع الجغرافي.
وعلى صعيد التوظيف أفاد المرزوق بأن الكيان الجديد سيكون قادرا على خلق فرص عمل إضافية بأعداد جيدة للمواطنين، لا سيما فئة الشباب الخريجين. وأكد أن (بيتك) يولي أهمية كبيرة للاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، مشيرا إلى أن الاستحواذ والاندماج سيعززان من الإمكانات الرقمية للكيان الجديد وقدرته على استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في الصناعة المصرفية، وقال المرزوق إن الظروف الحالية في الأسواق الخليجية تحفز الشركات على التوجه نحو الكيانات الكبرى، لافتا إلى أن الضغوط ستستمر في هذا الاتجاه لا سيما أن مبررات الاندماج واضحة في ظل التخمة التي تعاني منها الصناعة المصرفية الخليجية. ونوه بأن هناك صفقات اندماج كثيرة ظهرت في الآونة الأخيرة على مستوى الأسواق الخليجية، مما يؤكد أهمية عمليات الاستحواذ والاندماج وضرورتها في هذه الفترة. مشيرا إلى أن كيانات كبيرة ستظهر في الساحة المصرفية قريبا ستفرض على المنافسين الآخرين إعادة التفكير بنموذج عملهم.
Kuwait أخبار الكويت

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة