واشنطن تعين مبعوثاً لفنزويلا... وغوايدو يرفض «حواراً شكلياً» مع مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعين مبعوثاً لفنزويلا... وغوايدو يرفض «حواراً شكلياً» مع مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (يمين) وزعيم المعارضة خوان غوايدو (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تعيين الدبلوماسي إليوت أبرامز، الذي خدم في إدارات جمهورية سابقة، مبعوثاً خاصاً لفنزويلا. وقال بومبيو للصحافيين إن أبرامز سيرافقه في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك صباح اليوم (السبت).
وقال أبرامز: «هذه الأزمة في فنزويلا عميقة وصعبة وخطيرة وأتطلع للعمل من أجل حلِّها».
وأعرب بومبيو عن توقعه أن يقوم أبرامز بزيارة للمنطقة قريباً.
وأصدرت وزارة الخارجية بياناً في وقت سابق أعلنت فيه سفر بومبيو إلى مدينة نيويورك، مشيرة إلى أنه من المتوقع عقد جلسة لمجلس الأمن المكون من 15 عضواً.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو في البيان: «سيحث الوزير بومبيو أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي على دعم السلام والأمن الدوليين بالاعتراف بخوان غوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا».
كما يعتزم بومبيو الإعراب عن دعمه للحكومة الانتقالية «في سعيها لاستعادة الديمقراطية وحكم القانون»، والتأكيد على دعم الحكومة الأميركية للشعب الفنزويلي.
وفي سياق متصل، أشارت وزارة الخزانة الأميركية، أمس (الجمعة)، إلى أنها تعمل على تشديد الخناق المالي على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع تصعيدها لجهودها لنقل السيطرة على الأصول الحكومية إلى زعيم المعارضة خوان غوايدو.
ولكن بيان الوزارة لم يصل إلى حد إعلان تجميد أصول وحسابات فنزويلا في الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخزانة في بيان إن «الولايات المتحدة ستستخدم أدواتها الاقتصادية والدبلوماسية لضمان توافق التعاملات التجارية لحكومة فنزويلا مع هذا الاعتراف بما في ذلك التعاملات التي تشمل المشروعات المملوكة للدولة والاحتياطيات الدولية».
وجاء هذا الإعلان مع تكثيف واشنطن حملتها للإطاحة بمادورو الاشتراكي من السلطة. وبدأ مادورو فترة ثانية في وقت سابق من الشهر الحالي بعد فوزه في انتخابات متنازع عليها العام الماضي، وما زال يحظى بدعم القوات المسلحة الفنزويلية.
ومن جانبه، أعلن مادورو، أمس (الجمعة)، استعداده للقاء خوان غوايدو، لكنّ الأخير سارع إلى رفض المشاركة في «حوار شكليّ»، داعياً أنصاره لمواصلة الاحتجاجات في الشارع حتى رحيل الرئيس اليساري.
ويخوض الرجلان صراعاً على السلطة منذ أن أعلن غوايدو، رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، الأربعاء نفسه «رئيساً بالوكالة» للبلاد، معتبراً أن تنصيب مادورو هذا الشهر رئيساً لولاية جديدة مدّتها ست سنوات إجراء غير شرعي.
وقال مادورو (56 عاماً) في مؤتمر صحافي إنّه مستعد لإجراء محادثات مع غوايدو (35 عاماً) الذي أشار إليه بـ«هذا الشاب».
وأضاف الرئيس اليساري: «أنا ملتزم بإجراء حوار وطني. اليوم وغداً ودائماً، أنا ملتزم ومستعدّ أن أذهب إلى أي مكان يجب أن أذهب إليه، وشخصياً إذا كان عليَّ أن ألتقي هذا الشاب... فسأذهب». إلا أنّ غوايدو سارع إلى رفض هذا العرض.
وقال: «عندما لا يحصلون على النتائج التي يريدونها من خلال القمع، فإنهم يعرضون بدلاً من ذلك إجراء حوار شكلي».
وأضاف غوايدو خلال مؤتمر صحافي عقده في ساحة كراكاس في أول ظهور علني له منذ أعلن نفسه رئيساً بالوكالة: «أريد أن أوضح للعالم ولهذا النظام أنّه لا أحد هنا مستعدّ لإجراء حوار شكلي».
وأدّت الأزمة في فنزويلا إلى انقسام المجتمع الدولي بين دول اعترفت بغوايدو رئيساً لفنزويلا وفي مقدّمها الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول في المنطقة، وأخرى لا تزال تعترف برئاسة مادورو بينها روسيا والصين.
إلا أنّ مجموعة من الدول التي تعترف بمادورو دعت الجانبين إلى إجراء محادثات، ومن بين هذه الدول المكسيك التي أعلنت استعدادها لاستضافة هذه المحادثات.
وصرح الرئيس المكسيكي أندرس مانويل لوبيز أوبرادور بأنه «لا يمكننا القيام بذلك دون موافقة من الجانبين... ولكن نحن مستعدون بقوة للمساعدة في تسهيل الحوار دون استخدام القوة أو العنف، لحل المشكلات» التي تواجهها فنزويلا.
والمكسيك لا تزال تعترف بمادورو، لكنها دعت مع الأوروغواي الجانبين إلى إجراء حوار.
وفي مؤتمره الصحافي، أكد غوايدو أنّ السفارة الأميركية في كراكاس ستبقى مفتوحة وطلب من الدبلوماسيين الفنزويليين في واشنطن الاستمرار في مزاولة عملهم، مناقضاً بذلك قراراً أصدره مادورو بعد اعتراف واشنطن بغوايدو رئيساً وأمهل فيه الدبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.
وقال غوايدو: «نقول لموظفي السفارة الأميركية: (يمكنكم البقاء في هذا البلد)»، مضيفاً: «إنهم قلقون على سلامتهم (...)، ولكن أودّ أن أقول لهم أن يبقوا، والسفارة الأميركية في فنزويلا ستبقى مفتوحة، وكل السفارات ستبقى كذلك، سفارة روسيا، وسفارة الصين».
وكان مادورو أعلن قطع العلاقات الدبلوماسية بين كراكاس وواشنطن إثر اعتراف الأخيرة بغوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا، واعتبارها الرئيس الاشتراكي «غير شرعي».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.