موسكو تقترح على تركيا «اتفاق أضنة» بديلاً عن «المنطقة العازلة»

تضمنت 10 تنازلات متبادلة بين دمشق وأنقرة

«وحدات حماية الشعب» الكردية مع القوات الاميركية شمال شرقي سوريا ( رويترز)
«وحدات حماية الشعب» الكردية مع القوات الاميركية شمال شرقي سوريا ( رويترز)
TT

موسكو تقترح على تركيا «اتفاق أضنة» بديلاً عن «المنطقة العازلة»

«وحدات حماية الشعب» الكردية مع القوات الاميركية شمال شرقي سوريا ( رويترز)
«وحدات حماية الشعب» الكردية مع القوات الاميركية شمال شرقي سوريا ( رويترز)

في العام الماضي، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الأميركي دونالد ترمب التخلي عن دعم المعارضة جنوب سوريا مقابل تفعيل العمل بـ«اتفاق فك الاشتباك» في الجولان السوري المحتل الذي يعود إلى العام 1974، بالفعل، انتشرت عناصر الشرطة الروسية لاحقاً في الجولان لضمان عودة «القوات الدولية لاتفاق فك الاشتباك» (اندوف) بموجب تفاهم روسي - أميركي لـ«ضمان أمن إسرائيل».
في بداية العام الجاري، يقترح بوتين على نظيره التركي رجب طيب إردوغان تفعيل «اتفاق أضنة» الذي يعود إلى العام 1998 ويسمح للجيش التركي بملاحقة «حزب العمال الكردستاني» بعمق خمسة كيلومترات شمال سوريا لـ«ضمان أمن تركيا». هدف بوتين، هو إغراء إردوغان لتنفيذ هذا الاتفاق بدلاً من خطة أميركية - تركية بإقامة «منطقة عازلة» شمال سوريا بعمق 32 كيلومتراً.
«اتفاق أضنة»، الذي تنشر «الشرق الأوسط» نصه وملحقاته، أُنجز بين الحكومتين التركية والسورية في يوليو (تموز) 1998 بمبادرة من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك باعتباره رئيسا للقمة العربية وقتذاك، وأقرّ رسمياً بعد 3 أشهر، وجنّب أنقرة ودمشق حرباً كانت تركيا لوّحت بشنّها بعدما حشدت قواتها على الحدود السورية.
هذا الاتفاق، بدأ مسيرة التطبيع بين أنقرة ودمشق. بداية الانتقال من العداوة إلى البحث عن «إجراءات بناء الثقة». وقتذاك، أبلغت دمشق زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بضرورة مغادرة سوريا. بالفعل غادر إلى روسيا واليونان إلى أن حل بها المطاف في كينيا حيث خطفته الاستخبارات التركية في فبراير (شباط) 1999، ولايزال قيد الاعتقال في تركيا.
استمرت أنقرة ودمشق في ترميم العلاقات. وحصلت خطوة إضافية عندما شارك الرئيس التركي الأسبق أحمد نجدت سيزر جنازة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في يونيو (حزيران) 2000، فانتقل الطرفان إلى تعزيز العلاقات التجارية والسياسية، واعتقلت قياديين في «حزب العمال» وأغلقت معسكرات الحزب في سوريا ولبنان (قبل خروج سوريا من لبنان في 2005). وإذ أودعت السوريين من «حزب العمال» في السجن، فإنها سلمت الأتراك منهم، أكثر من خمسين قياديا، إلى السلطات التركية.
المرحلة الثالثة، بعد الأمنية والاقتصادية، في العلاقات السورية - التركية، كانت لدى زيارة الرئيس بشار الأسد تركيا في بداية 2004، وكانت أول زيارة لرئيس سوري منذ الاستقلال في 1946، وبعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بداية 2005 وتعرض سوريا إلى عزلة. وقتذاك، مدت تركيا يديها لفك العزلة عن دمشق. وانتقلت العلاقة بين إردوغان والرئيس بشار الأسد إلى «العلاقة الشخصية والدفء»، فانعكس ذلك سياسيا واقتصاديا.
جرت ترجمة ذلك، باتفاق البلدين على إزالة الحدود وإلغاء تأشيرات الدخول. كما توكلت تركيا، المسؤولة بموجب اتفاق ثنائي يعود إلى خمسينات القرن الماضي، عن أمن الحدود، بإزالة الألغام لإقامة مناطق تجارة حرة.
وكلما زادت العلاقات بين أنقرة ودمشق تحسنا تراجعت العلاقات بين دمشق ومناصري «حزب العمال»، إلى أن حصل انقلاب في الاتجاه المقابل بعد 2011، انقطت العلاقات بين دمشق وأنقرة وعادت الحرارة إلى الخط بين دمشق ومناصري «حزب العمال» وإلى الأكراد عموماً. وفي 2012، أخلت قوات الحكومة مناطقها وملأت «وحدات حماية الشعب» الكردية الفراغ وعزز ذراعها السياسي «حزب الاتحاد الديمقراطي» من وجودها.
في 2014، شكلت أميركا التحالف الدولي ضد «داعش»، ثم اعتبرت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «الوحدات» جوهرها، حليفها على الأرض في قتال «داعش» إلى أن أصبح حلفاء واشنطن يسيطرون على ثلث مساحة سوريا ومعظم ثرواتها.
هذا التحالف أقلق أنقرة وموسكو. وفي نهاية 2016، حصل تفاهم سمحت موسكو لأنقرة بتأسيس مناطق «درع الفرات» بين الباب وجرابلس شمال حلب مقابل التخلي عن شرق حلب لدمشق. الهدف الحقيقي من ذلك كان منع التواصل بين مناطق الأكراد شرق الفرات وغربه. وفي بداية 2018، حصل تفاهم آخر سمحت موسكو لأنقرة بالدخول إلى عفرين في ريف حلب. الهدف الحقيقي كان منع وصول الأكراد إلى البحر المتوسط.
كان الحديث عن يجري عن بقاء أميركا والتحالف الدولي إلى 2020 كحد أدنى. لكن الرئيس ترمب فاجأ حلفاءه وأصدقاءه في 14 الشهر الماضي بقرار الانسحاب من سوريا. ثم اقترح على إردوغان إقامة «منطقة عازلة» بين جرابلس وحدود العراق شرقاً. وجرت اتصالات لوضع برنامج زمني لملء الفراغ الأميركي.
بعدا بلورت واشنطن وأنقرة خطة لـ«المنطقة العازلة» بعمق 32 كيلومترا شمال شرقي سوريا، طار إردوغان للقاء بوتين الأربعاء الماضي لعرض خطته، لكنه فوجئ بأن الرئيس الروسي قدم له عرضا بديلا، وهو تفعيل «اتفاق أضنة». لكن ماذا يعني إخراج هذا الاتفاق من الأرشيف؟
1 - إعطاء أنقرة الحق بملاحقة «حزب العمال الكردستاني» لعمق 5 كيلومترات شمال سوريا، بموجب الملحق رقم 4 لاتفاق أضنة.
2 - تتخلى دمشق عن أي مطالبة بحقوقها في لواء إسكندرون (إقليم هاتاي) الذي ضمّته تركيا في 1939، بموجب الملحق رقم 3.
3 - اعتبار «حزب العمال الكردستاني» «تنظيماً إرهابياً»، بموجب نصوص الاتفاق.
4 - أنقرة تفسر الاتفاق على أنه يعني أن «وحدات حماية الشعب» الكردية هي «تنظيم إرهابي»، باعتبار أن أنقرة تعتبرها ظلاً سورياً لـ«حزب العمال». تختلف موسكو ودمشق إزاء ذلك، إذ إنهما تعترفان بشرعية «الوحدات» وذراعها السياسي.
5 - يعني الاتفاق اعتراف أنقرة بشرعية الحكومة السورية؛ لأن تنفيذ الاتفاق يتطلب كثيراً من الإجراءات، بينها تشكيل لجنة مشتركة وتشغيل خط ساخن بين أجهزة الأمن.
6 - بدء اتصالات سياسية مباشرة، بدلاً من «اتصالات غير مباشرة» أقرّ بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، كانت تتم عبر الجانب الروسي.
7 - إعادة تشغيل السفارة التركية في دمشق، والسفارة السورية في أنقرة، علماً بأن لدمشق قنصلية في إسطنبول، باعتبار أن الاتفاق يتطلب تعيين ضابط ارتباط أمني في كل سفارة.
8 - انتشار القوات الحكومية السورية على الحدود، والاعتراف بالحدود القائمة، علماً بأن فصائل معارضة إسلامية تسيطر على الحدود من منطقة «درع الفرات» في جرابلس إلى باب الهوى في إدلب إلى حدود اللاذقية على البحر المتوسط، فيما تسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» التي تضم «الوحدات» الكردية، على الحدود من جرابلس شمال حلب إلى فش خابور قرب حدود العراق شرقاً.
9 - يقدم بديلاً من التفاهم التركي - الأميركي حول عمق «المنطقة العازلة» البالغ 32 كيلومتراً شمال شرقي سوريا، إذ إنه يسمح لقوات تركية بالتوغل بعمق 5 كيلومترات فقط.
10 - يعني أيضاً دفع «وحدات حماية الشعب» الكردية من موقع الخصم مع دمشق، وفرملة المفاوضات الجارية بتقطع، والقضاء على مشروع «الإدارة الذاتية» الذي دعم الأميركيون والتحالف الدولي إقامته شرق نهر الفرات، علما بأن واشنطن تعتبر «الوحدات» شريكا في هزيمة «داعش». كما أن دمشق تقيم علاقات مساكنة معهم، فيما موسكو تقيم حوارا سياسيا وعسكريا رفيع المستوى معها.
إذ تنشر «الشرق الأوسط» أهم بنود «اتفاق أضنة» وملحقاته، فإن وضع على مائدة التفاوض يعني بدء عملية الخلاف بين أنقرة من جهة ودمشق وموسكو من جهة ثانية على تفسيره. لكنه لا شك أنه يعطي روسيا أولوية الهيمنة على مآلات ملء الفراغ الأميركي شرق البلاد.
كما ان مصير شرق الفرات سيكون مرتبطا بمصير ادلب والاتفاق بين روسيا وتركيا، ما يفتح الباب لمقايضة بين شمال شرقي سوريا وشمالها الغربي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».