أفغانستان: غارات أميركية مكثفة على مواقع «طالبان» وتنظيم {داعش}

الحركة تعين ملا برادر رئيساً لمكتبها السياسي> حديث عن اختراق محتمل حول سحب القوات الأجنبية

نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: غارات أميركية مكثفة على مواقع «طالبان» وتنظيم {داعش}

نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج ولاية هلمند مع تصاعد أعمال العنف من عناصر حركة {طالبان} (إ.ب.أ)

واصلت قوات الحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي ضرباتها وغاراتها الجوية، على عدد من المناطق في ولايات أفغانستان، مستهدفة قوات «طالبان» وعناصر من تنظيم داعش، فيما بدأت تسريبات من الدوحة تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد والوفد المرافق له، مع ممثلي المكتب السياسي لحركة طالبان، يقضي بسحب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، مقابل تعهد من «طالبان» بعدم السماح لـ«القاعدة» أو أي تنظيمات أخرى باستخدام أفغانستان منطلقاً لعمليات ضد أي دولة أخرى.
فقد أعلنت القوات الحكومية أن الطائرات الأميركية أغارت على عناصر من تنظيم داعش في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، وأدت إلى قتل أحد قادة التنظيم في الولاية. وحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحاكم ننجرهار، فإن قاري نقيب الله، أحد قادة تنظيم داعش، لقي مصرعه في منطقة تشبرهار؛ حيث أغارت طائرات التحالف الدولي على المنطقة. وتتهم القوات الحكومية قاري نقيب الله، بأنه كان مسؤولاً عن نشاطات تدميرية في الولاية لعدة سنوات.
وتوجد مجموعة من عناصر تنظيم داعش في ولاية ننجرهار، جزء منهم من الجماعات الباكستانية المسلحة التي خرجت من منطقة القبائل الباكستانية، بعد عمليات الجيش الباكستاني فيها التي امتدت لعدة أعوام.
كما أعلنت القوات الحكومية أن قوات التحالف الدولي تمكنت من قتل أحد قادة «طالبان» في عملية استخدم فيها سلاح الجو، في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. وحسب بيان صادر عن الجيش الأفغاني، فإن مولوي مدد أحد خبراء «طالبان» في المتفجرات، لقي مصرعه في مديرية جرم سير في ولاية هلمند يوم الأربعاء. واتهمت القوات الحكومية مولوي مدد بأنه مسؤول وحدة المتفجرات في ولاية هلمند، ضمن قوات «طالبان» المسؤولة عن نشر وزرع كثير من المتفجرات، لاستهداف حافلات وسيارات الجيش الأفغاني وقوات حلف شمال الأطلسي.
وتسعى قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية، من خلال استهداف قادة ميدانيين لـ«طالبان» إلى تقليص قدرة الحركة على العمل العسكري. وتشهد ولاية هلمند مواجهات يومية بين القوات الحكومية مدعومة من قوات التحالف الدولي وقوات «طالبان».
وكان حاكم ولاية هلمند قد اتهم، أول من أمس، القوات الأميركية بالتسبب في قتل 16 مدنياً من عائلة واحدة، بعد قصف مجمعهم السكني في الولاية، بحجة مواجهة قوات «طالبان». وطالب حاكم الولاية بتحقيق في القصف الأميركي على مناطق في أفغانستان ومقتل المدنيين فيها.
وكان الفيلق 205 في الجيش الأفغاني قد عقد شورى لقادة قبائل في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، بحضور نائب حاكم الولاية عبد المنيب، وقائد الشرطة في الولاية اللواء تادين خان، لزيادة عدد المجندين في الولاية، وحشد القبائل لمواجهة قوات «طالبان» التي زاد نشاطها في الآونة الأخيرة.
كما عقد الجيش الأفغاني جلسة لشيوخ قبائل في ولاية أروزجان المجاورة لقندهار، لحثهم على إنشاء قوة جديدة من أبناء القبائل لمواجهة قوات «طالبان»، جنباً إلى جنب مع قوات الجيش الأفغاني. وقال حاكم أروزجان، أسد الله سعيد، إن سكان الولاية شكلوا قوة قوامها أربعة ألاف مقاتل من سكان الولاية، لدعم القوات الحكومية.
وجاءت خطوات الجيش الأفغاني متزامنة مع تخوفات الحكومة الأفغانية من إمكانية سحب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، في حال توصل المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد لاتفاق سلام مع المكتب السياسي لحركة طالبان؛ حيث تجري مفاوضات بين الجانبين في الدوحة.
فيما قال الرئيس الأفغاني أشرف غني، في حديث إلى مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا، إن خفض القوات الأميركية في أفغانستان لا يمكن التفاوض بشأنه خلال المحادثات الأميركية الحالية مع مقاتلي «طالبان»؛ لكن يجب أن تشمل مجموعة أوسع من لاعبين آخرين. وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي، أشار غني إلى أن هناك اتفاقات ملزمة بين أفغانستان والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) يجب أن تؤخذ في الاعتبار، كما طالب بأن تلعب باكستان أيضاً دوراً، كونها بلداً يمنح ملاذاً لـ«طالبان». وقال غني: «الولايات المتحدة كقوة عالمية ذات سيادة تحق لها المغادرة؛ لكننا نحتاج إلى أن نجعل المغادرة تتم بشكل صحيح».
وتابع الرئيس الأفغاني بأن القوات الأميركية ليست موجودة في بلاده لمجرد القتال هناك، ولكن لحماية الأمن القومي الأميركي، وتساءل عما إذا كانت واشنطن قد حققت أهدافها الأساسية في أفغانستان.
وكشف الرئيس الأفغاني في حديثه لمؤتمر دافوس، عن أن قوات بلاده خسرت خلال فترة حكمه التي زادت قليلاً عن أربع سنوات حتى الآن، ما يزيد على خمسة وأربعين ألف قتيل، بينما خسرت قوات حلف الأطلسي 72 قتيلاً فقط.
وكان غني قد قال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن خسائر قوات بلاده منذ نهاية عام 2014 بلغت 28 ألف جندي وشرطي.
وجاءت زيارة غني لمؤتمر دافوس، بعد أيام قلائل من هجوم شنته قوات «طالبان» على قاعدة للاستخبارات الأفغانية في ولاية ميدان وردك غرب كابل، أدى إلى تدمير القاعدة بالكامل، ومقتل 126 عنصراً من الاستخبارات؛ حسب قول مسؤولين في الجيش الأفغاني وجرح ما يزيد على أربعين آخرين.
وتزامن طلب غني عدم سحب القوات الأجنبية بسرعة من أفغانستان، مع تسريبات بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلي «طالبان» في الدوحة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن صحيفة «نيويورك تايمز» التي نقلت عن مصادر مطلعة على المفاوضات قولها، إن الجانب الأميركي قد يتوصل إلى اتفاق مع «طالبان» يتم بموجبه سحب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، مقابل تعهد من «طالبان» بعدم السماح لجماعات مسلحة مثل «القاعدة» أو غيرها باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لعمليات ضد الولايات المتحدة والدول الأخرى.
وبدأت الجولة الجديدة من المفاوضات بين الجانب الأميركي وممثلي «طالبان» يوم الاثنين الماضي وما زالت مستمرة؛ حيث قال مسؤول كبير في «طالبان» إن المفاوضات تتركز على نقطتين اثنتين: «سحب القوات الأجنبية من أفغانستان، ومنع استخدام أفغانستان ضد أي بلد آخر». ولم يصرح المسؤول في «طالبان» عن التفاصيل حول النقطتين؛ لكن مسؤولاً سابقاً في «طالبان»، سيد أكبر أغا، ودبلوماسيين غربيين قالوا إن بياناً حول نتائج المفاوضات قد يتم إعلانه في وقت لاحق.
وأعلنت حركة طالبان تعيين الملا عبد الغني برادر رئيساً لمكتبها السياسي في الدوحة، خلفاً لعباس ستانكزي، الذي قاد المفاوضات حتى الآن مع الجانب الأميركي. كما أعلنت «طالبان» عن عدد من التعيينات والتغييرات في قياداتها؛ حيث شملت عدداً من حكام الظل لعدد من الولايات، وقادة ميدانيين، ومسؤولي اللجان العليا في حركة طالبان.
ويشير تعيين ملا عبد الغني برادر رئيساً لوفد «طالبان» المفاوض ومكتبها السياسي، إلى تقدم كبير في المفاوضات، ورغبة الجانب الأميركي في وجود شخصية قيادية من حركة طالبان في المفاوضات، قادرة على اتخاذ قرارات في حال التوصل إلى اتفاق بين الجانبين. وكان الملا عبد الغني برادر أحد أربعة أشخاص أسسوا حركة طالبان، بقيادة الملا محمد عمر أول أمير للحركة. وتقلد ملا برادر مناصب رفيعة في الحركة، منها منصب النائب الأول للملا عمر، بعد مقتل ملا عثماني النائب السابق للملا عمر، في غارة أميركية في ولاية قندهار جنوب أفغانستان عام 2006.
واعتقل الملا عبد الغني برادر أثناء زيارته لمدينة كراتشي الباكستانية؛ حيث حاصرت عناصر من الاستخبارات الباكستانية والمخابرات المركزية الأميركية المنزل الذي وُجد فيه، وتم اعتقاله، ورفضت باكستان تسليمه للسلطات الأميركية أو الأفغانية، رغم طلبات متكررة من الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي.
وأفرجت السلطات الباكستانية عن ملا برادر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث بدأ تواصله مع قيادة حركة طالبان. ووصف ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي إبان فترة الرئيس أوباما، تعيين ملا برادر في منصب رئيس المكتب السياسي لـ«طالبان» بأنه بداية التغيير، ويوحي بتقدم المفاوضات مع «طالبان». ووصف المسؤول الأميركي السابق ملا برادر بأنه كان يريد السلام مع الحكومة الأفغانية، ولكنه أبعد عن القرار بعد اعتقاله في باكستان، وأن إطلاق سراحه من قبل باكستان كان بناء على طلب أميركي للسلطات الباكستانية.
وقال مسؤول من «طالبان»، إن «آلية وقف إطلاق النار، وسبل الدخول في حوار أفغاني داخلي، هما الموضوعان الكبيران الآخران اللذان يفترض بحثهما الخميس». ولم يتسنَّ على الفور الحصول على تعليق من المسؤولين بالسفارة الأميركية في كابل، بشأن التطورات الدبلوماسية.
وقال أعضاء في المجلس الأعلى للسلام، وهي هيئة تشرف على جهود السلام لكنها لا تمثل الحكومة الأفغانية، إنهم يأملون في سماع أنباء إيجابية من الدوحة. وقال سيد إحسان طاهري، المتحدث باسم المجلس في كابل: «عندما تستغرق المحادثات وقتاً طويلاً، فإن هذا يعني أن النقاش في مرحلة حساسة ومهمة، وأن المشاركين يقتربون من نتيجة إيجابية». وأضاف: «آمل أن يمهد هذا الاجتماع طريقاً إلى حوار أفغاني داخلي».
وقال المحلل العسكري الأفغاني عتيق الله أمرخيل، إن برادر «شخصية لها وزن» في «طالبان»، معتبراً أنه يمكن أن يؤثر على الملا محمد رسول، الذي يتزعم فصيلاً منشقاً عن «طالبان». وتابع بأن «تعيين برادر يمكن أن يوحد حركة طالبان»، معتبراً أن هناك «أسباباً لنأمل في أن يلعب برادر دوراً أساسياً في إعادة السلام إلى أفغانستان».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.