اعتقالات جديدة في بلجيكا على خلفية الإرهاب

طلب «غريب» خلال جلسات الاستماع في ملف الهجوم على المتحف اليهودي

رسم لمهدي نموش
رسم لمهدي نموش
TT

اعتقالات جديدة في بلجيكا على خلفية الإرهاب

رسم لمهدي نموش
رسم لمهدي نموش

أعلن مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي في بروكسل عن اعتقال شخصين يشتبه في علاقتهما بالتخطيط لهجوم إرهابي، وحسب سلطات التحقيق أحدهما اعتقل بالقرب من بلدية مولنبيك، والآخر بالقرب من مدينة بروج الساحلية الواقعة في النصف الشمالي من البلاد القريب من الحدود مع هولندا». وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات بأن الرجلين يواجهان اتهامات تتعلق بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والتخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي». ورفض المتحدث الإفصاح عن جنسيتهما وقال بأنهما ليسا بلجيكيين مفضلا عدم الخوض في تفاصيل أكثر حفاظا على سرية التحقيقات». وكانت بلدية مولنبيك التي يقطنها غالبية من المهاجرين، محط أنظار العالم خلال السنوات القليلة الماضية بعد أن خرج منها عدد من الشبان من أصول إسلامية للسفر إلى مناطق الصراعات، وتورط البعض منهم في ملفات لها علاقة بالتطرف والإرهاب». وكان أبرزهم صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. من جهة أخرى وفي نفس الإطار، أظهر المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، مهدي نموش، تعاونا مع طلب الدفاع عن المطالبين بالحق المدني في القضية فيما يتعلق بإجراء تحقيق إضافي يتعلق بتحليل الصوت لمقارنة صوت نموش بالصوت الذي جاء في مقطع فيديو ظهر فيه شخص ملثم وأعلن مسؤوليته على الهجوم على المتحف الذي وقع في مايو (أيار) 2014 وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص». وقال أحد الخبراء المتخصصين في تحليل الصوت، بأن إجراء هذه المطابقة ممكن أن تحدث بعد خمس سنوات من الحادث ولكن بعد مرور 20 عاما، أو أكثر سيكون الأمر غير مفيد نظرا لتغير نبرات الصوت، وطالب الخبير من المتهم الرئيسي بأن يتحدث بشكل طبيعي أثناء إجراء التحليل دون أن يحاول تغيير نبرة الصوت أثناء الحديث». ولكن الدفاع عن أسرة أحد الضحايا، وأيضا من المطالبين بالحق المدني، ومنهم منظمة «اونيا للمساواة وتكافؤ الفرص»، طالبوا بإجراء تحقيق إضافي وصفته وسائل الإعلام بـ«الطلب الغريب»، حيث طالب الدفاع بمطابقة عضلات المتهم الرئيسي في القضية، بعضلات اليدين للشخص، الذي ظهر في شريط الفيديو ليعلن عن تبني الهجوم». وعندما عرض رئيس المحكمة الأمر على أحد الخبراء الأمنيين المتخصصين قال بأن المطابقة بين ملامح الوجه أمر طبيعي ومعتاد ولكن المطابقة بين العضلات فهذا أمر لا يعلم عنه شيئا». وفي جلسة سابقة قال المحامي هنري لاكوي، المكلف بالدفاع عن المتهم الرئيسي، بأن موكله ليس هو من قام بإطلاق النار داخل المتحف، وأضاف بأن منفذ الهجوم هو شخص آخر لم يتم تحديد هويته حتى الآن». وحسب ما جاء في مذكرة الاتهام، فقد أشارت كاميرات المراقبة أن نموش زار المتحف في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر في اليوم الذي سبق الهجوم وهو يوم 23 مايو وكان يرتدي بدلة داكنة اللون وقميص فاتح اللون ورابطة عنق بألوان فاتحه وغامقة، وقد تحدث نموش لوقت قصير مع أحد الموظفين في المتحف وهو ألكسندر الذي لقي حتفه في اليوم التالي أثناء الهجوم. كما أن الملابس التي كان يرتديها الشخص الذي زار المتحف قبل الهجوم بيوم، هي نفس الملابس التي كان يرتديها مهدي نموش وقت اعتقاله في مرسيليا، في طريق عودته من بروكسل، وعثر بحوزته على السلاح المستخدم في الهجوم، كما كان يرتدي أيضا نفس الحذاء الذي استخدمه منفذ الهجوم.
وإذ أيدت محكمة الجنايات فرضية الادعاء، فإن عملية الاغتيال هذه تعد أول هجوم يرتكب في أوروبا من قبل مقاتل جهادي عائد من سوريا، قبل ثمانية عشر شهراً من الاعتداء الدموي الذي وقع في 13 نوفمبر تشرين الثاني 2015 والذي أوقع 130 قتيلا في باريس». وعرفت جلسات الاستماع هذه، التزام المتهم الرئيسي في القضية بالصمت ولم ينطق سوى بعبارة واحدة نفي فيها ارتكاب الجريمة، وبعدها التزم نموش الصمت الذي ظل متمسكا به طوال أكثر من أربع سنوات. ويواجه المتهمان مهدي نموش 33 عاما وناصر بندرار (30 عاما) عقوبة السجن المؤبد، بحسب تقارير إعلامية.



ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟