موجة الحر تتسبب بفوضى مرورية وتعليق بطولة التنس في أستراليا

نفوق عشرات الخيول جراء درجات الحرارة القياسية

شجرة قرب حوض مائي جفَّ نتيجة الحرارة المميتة في نيو ساوث ويلز (رويترز)
شجرة قرب حوض مائي جفَّ نتيجة الحرارة المميتة في نيو ساوث ويلز (رويترز)
TT

موجة الحر تتسبب بفوضى مرورية وتعليق بطولة التنس في أستراليا

شجرة قرب حوض مائي جفَّ نتيجة الحرارة المميتة في نيو ساوث ويلز (رويترز)
شجرة قرب حوض مائي جفَّ نتيجة الحرارة المميتة في نيو ساوث ويلز (رويترز)

تسبّبت الموجة الحارة الشديدة في أستراليا اليوم (الجمعة)، بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 150 ألف منزل ومنشأة تجارية في ولاية فيكتوريا، جنوب البلاد وتعليق مباريات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.
واليوم هو الأشد حرارة في عشر سنوات في البلاد.
وتعطَّلت كثير من مولدات الكهرباء بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي بلغت 45 درجة مئوية في كثير من مناطق ولاية فيكتوريا، بحسب وسائل إعلام محلية.
ووصلت درجة الحرارة في ملبورن، عند الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش (الظهيرة بالتوقيت المحلي)، إلى 42.3 درجة، مما تسبب في فوضى مرورية، إذ انقطعت الكهرباء عن أكثر من 100 إشارة مرور.
وسجلت أديلايد رقماً قياسياً بلغ 46.6 درجة مئوية أمس (الخميس)، في حين سجَّلت بورت أوجاستا (300 كيلومتر إلى الشمال) مستوى قياسياً بلغ 49.5 درجة مئوية، مما يجعلها أعلى درجة حرارة في العالم تُسجّل في مدينة ساحلية.
واندلعت حرائق غابات شرق ملبورن، اليوم (الجمعة)، لكن درجات الحرارة في المدينة انخفضت 12 درجة في غضون دقائق بعد ظهر اليوم (الجمعة)، مع تحرك موجة باردة.
وأدت الموجة الحارة المستمرة منذ أسبوع في انقطاعات بالتيار الكهربائي، وخلَتْ الشوارع من المارّة حتى في حي المال والأعمال.
وتأهب رجال الإطفاء لمواجهة أي حرائق مع اقتراب درجات الحرارة من 44 درجة مئوية، وهي الأعلى منذ حرائق غابات «السبت الأسود» في عام 2009 والتي راح ضحيتها 180 شخصاً في ولاية فيكتوريا جنوب شرقي البلاد.
إلى ذلك، قال منظمو بطولة أستراليا للتنس على مواقع التواصل الاجتماعي: «تقرر تعليق مباريات بطولة العالم وبطولة أستراليا للتنس في كل الملاعب المفتوحة في ملبورن بارك وألبرت ريزيرف».
وهذه هي المرة الثانية التي تؤثر فيها الموجة الحارة على المباريات، إذ تم إغلاق سطح ملعب «رود ليفر» أمس (الخميس) خلال مباراة قبل النهائي للسيدات.
لكن الحرارة اللافحة لم تمنع اليابانية نعومي أوساكا المصنفة الرابعة عالمياً من الخروج في الصباح الباكر للتمرن في ملاعب التدريب استعداداً لملاقاة التشيكية بترا كفيتوفا المصنفة السادسة على العالم في المباراة النهائية غداً السبت.
ومن المتوقّع أن تتجمع أول حشود من الجماهير اليوم لمشاهدة مباراة الدور قبل النهائي للرجال بين المصنف الأول عالمياً الصربي نوفاك ديوكوفيتش، واللاعب الفرنسي لوكا بوي المصنف رقم 31.
وفي السياق ذاته، رفع مسؤولو مكافحة الحرائق في شمال الولاية درجة الخطر إلى «شديدة»، بينما دفعت حرائق الغابات الخارجة عن السيطرة حول تيمبرا في الشرق السلطات إلى إصدار تحذير عاجل للمخيمين في المنطقة.
أما في ولاية تسمانيا جنوباً، فقد أصدر المسؤولون ثمانية تحذيرات عاجلة، وأعلنت الولاية فرض حظر تام حتى يوم الاثنين المقبل وفقاً لصحيفة «الغارديان».
وفي فيكتوريا التي يقطنها أربعة ملايين نسمة، ربما تؤثر انقطاعات للكهرباء تمتد في بعض الأحيان لساعتين على نحو 60 ألف منزل بعد انقطاعات متكررة للتيار أمس (الخميس) في أديليد عاصمة ولاية جنوب أستراليا التي بلغت فيها درجات الحرارة إلى 46 درجة مئوية متخطية رقما قياسيا مسجلا في عام 1939.
وقال كريس أرنول كبير مسؤولي الإطفاء في تسمانيا إن النيران الناتجة عن حرائق الغابات كانت على بعد عشرة كيلومترات من بلدة جيفيستون بجنوب غرب هوبارت، مضيفا: «اليوم هو أسوأ يوم شهدناه في موسم الحرائق حتى الآن».
وبحسب «الغادريان»، أصبحت حرائق الغابات في ولاية بيرث خارج نطاق السيطرة، مما يهدد الأرواح والمنازل. وتم إصدار تنبيه للساعة والعمل في أجزاء من ماندوغالوب ووادي الأمل في مدينة كوينانا.
ونتيجة درجة الحرارة، تناثرت عشرات من جثث الخيول البرية في الإقليم الشمالي بأستراليا، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
ووصلت درجة الحرارة المرتفعة إلى درجة أن عدداً من الناس يُعدّون البيض المقلي على سياراتهم في أديليد، بحسب وكالة «رويترز».
ومن المتوقع بلوغ درجة الحرارة 42 درجة مئوية غرب سيدني خلال عطلة نهاية الأسبوع في أستراليا، كما يتوقع خبراء الأرصاد حدوث إعصار استوائي في شمال كوينزلاند غداً.



الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.