قبل ساعات من اجتماع مجلس إدارة شركة رينو للإعلان عن الإطاحة برئيسها كارلوس غصن والإعلان عن خليفته، أعلن وزير الاقتصاد والمال الفرنسي برونو لومير لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس أن غصن الموقوف في اليابان منذ أكثر من شهرين، استقال من منصبه. وقال لومير إن السلطات الداخلية لرينو أبلغت بهذه الاستقالة الأربعاء.
وكان مصدر قريب من الشركة أشار في وقت سابق إلى أن غصن قد استقال، قائلا إن «مجلس الإدارة سيتبلغ فورا». ونصّبت «رينو» أمس تييري بولوريه مساعد غصن وخلفه، مديرا تنفيذيا جديدا، وجان دومينيك سينار الذي كان رئيس مجموعة ميشلان، رئيسا لمجلس الإدارة. وقرر مجلس الإدارة أن الرئيس الجديد سوف يكون حلقة الوصل للتحالف الدولي لرينو مع الشركتين اليابانيتين نيسان وميتسوبيشي، رغم أنه سوف يبقى على تواصل مع المدير التنفيذي. وجاء في بيان الشركة الفرنسية أن «مجلس إدارة رينو يأمل في الإشراف بصورة كاملة على عمل التحالف، وقد قرر تكليف رئيس مجلس الإدارة بمسؤولية التحالف بالنيابة عن رينو». ويتمتع سينار بدعم الحكومة الفرنسية، المساهم الأول في المجموعة بـ15 في المائة من رأسمالها، ونحو 22 في المائة من حقوق التصويت. وكان قد قرر التخلي عن رئاسة ميشلان في مايو (أيار) الماضي وأعد لخلافته.
أما بولوريه فيتولى إدارة المجموعة بالنيابة منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويمثل الاستمرارية داخل المجموعة التي التحق بها في 2012 قادما من مجموعة «فوريسيا».
ويأتي تعيين بولوريه، وهو خبير في شؤون آسيا واليابان، في وقت تطرح فيه تساؤلات حتى داخل رينو عن العلاقات المقبلة مع مجموعة نيسان. ورغم تأكيدات المدير العام لشركة نيسان هيروتو سايكاوا أن التحالف الذي بناه غصن بين رينو ونيسان «ليس في خطر إطلاقا»، تبقى التساؤلات كبيرة.
فمن سيرأس مثلا هذا التحالف الذي احتل المرتبة الأولى في العالم في 2017 في صناعة السيارات بـ10.6 مليون آلية بيعت، بينها 3.76 مليون من رينو و5.81 مليون من نيسان؟
وأثارت أحجام المبيعات تذمرا داخل نيسان من أن تمثيلها لا يتناسب مع حجمها؛ بل حتى برزت «نظريات مؤامرة» تقول إن سقوط غصن كان مدبرا من مديري نيسان المحبطين... وهو ما رفضه سايكاوا ووصفه «بالسخيف».
ويبدو أن هذه القضية ستكون صعبة مع أن النظام الداخلي للتحالف المسجل في هولندا يقضي بأن تختار رينو رئيس مجلس الإدارة ونيسان نائب الرئيس. وحتى توقيفه في 19 نوفمبر الماضي، كان غصن رئيسا لمجلس إدارة رينو ومديرها العام، ورئيسا لتحالف «رينو - نيسان - ميستوبيشي»، ورئيس مجلسي إدارتي نيسان وميتسوبيشي موتورز.
وتتّهم النيابة اليابانية غصن بعدم الإفصاح عن جزء كبير من دخله في بيانات رسمية قدمها للمساهمين بين عامي 2010 و2018. في محاولة على ما يبدو لتجنب الشبهات بأنه كان يتلقى أجرا زائدا.
ويواجه غصن ثلاث تهم منفصلة؛ اثنتان منها تتعلقان بعدم الإفصاح عن جزء كبير من دخله بمقدار عشرات ملايين الدولارات خلال فترة 8 سنوات، وتهمة تتعلق بمحاولة تحميل شركة نيسان خسائر استثمارات شخصية تكبدها.
والمدير التنفيذي البالغ من العمر 64 عاما لم يظهر إلى العلن إلا مرة واحدة منذ توقيفه حيث بدا نحيلا للغاية، وأصر في قاعة المحكمة المكتظة على براءته معلنا «محبته الصادقة» لنيسان.
وفي سياق مواز، أعلنت شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات أمس أنها سوف تعقد اجتماعا استثنائيا لحاملي الأسهم في أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في أعقاب القبض على غصن وعزله من منصبه. وسوف يركز الاجتماع الاستثنائي على غصن وخليفته في رينو، وكريغ كيلي، مساعد غصن الذي تم الإفراج عنه بكفالة مؤخرا.
ويذكر أن نيسان ورينو بينهما تحالف منذ فترة طويلة كان يترأسه غصن، لذلك فإن مصيره في رينو له تداعيات بالنسبة للعمليات في نيسان.
غصن يستبق عزله بالاستقالة من «رينو»
https://aawsat.com/home/article/1561021/%D8%BA%D8%B5%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D9%82-%D8%B9%D8%B2%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%88%C2%BB
غصن يستبق عزله بالاستقالة من «رينو»
صانع السيارات الفرنسي يختار قيادة جديدة... واجتماع استثنائي لـ«نيسان» في أبريل
غصن يستبق عزله بالاستقالة من «رينو»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


