فاليري أبو شقرا: أفضّل لقب الممثلة على ملكة جمال لبنان

فاليري أبو شقرا: أفضّل لقب الممثلة على ملكة جمال لبنان

بعد «الهيبةـ العودة» تطل في «ما فيي»
الجمعة - 19 جمادى الأولى 1440 هـ - 25 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14668]
فاليري أبو شقرا
بيروت: فيفيان حداد
قالت الممثلة وملكة جمال لبنان السابقة فاليري أبو شقرا بأنها باتت تفرح اليوم أكثر بلقب الممثلة على المعروفة به كملكة جمال لبنان. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا زلت أفرح عندما ينادونني بلقبي السابق «ملكة جمال لبنان» إلا أنني اليوم بتّ أفضل أن يسموني بالممثلة لأنني صرت أستحقّه أكثر. فلقد تطلّب مني الجهد والتعب للوصول إليه، فيما الأول حصدته فقط بسبب شكلي الخارجي».
فاليري التي انتخبت ملكة جمال لبنان في عام 2015 تحولّت إلى عالم التمثيل مؤخرا بعد أن تلقت عروضا من شركة الإنتاج «صبّاح إخوان». وتلعب اليوم دور بطولة مسلسل «ما فيي» بعد إطلالة خجولة لها العام الماضي في «الهيبة - العودة (العملان من إنتاج الشركة نفسها). ويلاقي أداؤها في التمثيل استحسانا من قبل المشاهد لا سيما أنه لاحظ تقدما وتطورا لها في هذا المجال. وتعلّق: «سعيدة أنا بالأصداء الإيجابية التي أتلقاها حول «ما فيي»، فهذه المرة ركّزت بشكل أكبر على عملي واجتهدت وشعرت بمسؤولية أكبر تقع على عاتقي خصوصا أنني ألعب دور بطولة. فهناك لا شك فرق شاسع بين تجربتي الأولى والثانية إذ صرت أكثر نضجا». وهل تعنين بأنك استخفيت بتجربتك الأولى؟ ترد: «لا بتاتا، إذ شكلت مشاركتي فيه سعادة لا توصف، وكنت محظوظة خلالها بوقوفي إلى جانب ممثلين يعدّون أساتذة في عالم الدراما العربية. ولكني دون شك كنت لا أزال طرية العود، وأنتقد نفسي اليوم عندما أعيد مشاهدة أدائي في «الهيبة - العودة» فأشعر بأن الخبرة كانت تنقصني. إلا أن الإيجابية التي تلقفتها من تجربتي تلك، هي أنني تعلّمت منها الكثير».
حلمت فاليري أبو شقرا بدخول عالم التمثيل منذ صغرها، فدرست الإخراج وكان لديها إطلالات خجولة في أعمال درامية أخرى كما في «10 عبيد صغار»، وفي أفلام قصيرة لطلاب الجامعات. «بالتأكيد كان يسكنني شغف التمثيل منذ نعومة أظافري، فكنت أتابع المسلسلات وأتفرّس في وجوه الممثلين وأراقب أداءهم، فخزّنت من تلك المرحلة الكثير، ولكني لم أضع نفسي يوما مكان أي منهم». واليوم هل تتمنين دورا لعبه ممثل آخر؟ تجيب: «لا أضع نفسي مكان أحد ولا أتمنى لعب أي دور أنجزه غيري. فأنا لا أحب تقليد أحد كما أنني أترك لأدائي العنان فأذوب بالشخصية التي أجسدها بانسيابية، وأستعد جيدا للدور، وأحاول قدر الإمكان تطوير نفسي».
تلقت فاليري تمرينات في الأداء التمثيلي مع أساتذة سوريين، قبيل مشاركتها في «الهيبة - العودة» وكانت تصغي باهتمام لنصائح الممثل المخضرم جهاد الأطرش. أما اليوم فهي تأخذ بنصائح ممثلين كبار تتعاون معهم في «ما فيي» أمثال أحمد الزين وتقول: «أحب الأخذ بنصائحهم والإصغاء إلى ملاحظاتهم فهم بمثابة مدرسة علي أن أغبّ منها الكثير كلما سنحت لي الفرصة». كما تشير بأنها اكتسبت الكثير من المخرجة رشا شربتجي والتي علّمتها الجمع ما بين لغتي الجسد والأداء.
وعن الصعوبات التي واجهتها في «ما فيي» الذي يعرض على شاشة «إم تي في» وهو من كتابة كلوديا مرشيلين تقول: «كان علي أن أقنع المشاهد بأدائي أولا كونه يملك فكرة مسبقة بأن جمالي هو ما أوصلني إلى عالم التمثيل. فتحدّيت نفسي واخترت الطريق الأصعب حاملة مسؤولية لا يستهان بها، فكان وقع الأمر بمجمله علي ليس بالسهل». وعما إذا تجربتها الثانية في التمثيل جاءتها على طبق من فضّة ترد: «لقد تمسكت بهذه التجربة إلى أبعد حدود واعتنيت بها واجتهدت كي تحمل النضج فلم أرغب في أن أكون مجرد ملكة جمال تمارس التمثيل بل ممثلة تتمتع بالموهبة. فرغبتي في أن لا تشكل أول بطولة لي خطوة ناقصة في مشواري التمثيلي دفعتني إلى طلب المساعدة من فريق العمل آخذة بملاحظاتهم. فأنا لم أكن ممتنة من إطلالتي في «الهيبة-العودة» ولم أقتنع بأدائي فيه فقررت أن أحدث الفرق في تجربتي الثانية».
لا تزال فاليري أبو شقرا توجه الانتقادات إلى نفسها حتى اليوم فتشعر أن عليها بذل مجهود أكبر ولذلك تعد نفسها دائما بأنها لا تزال في بداية الطريق. وللقيام بدورها (ياسما) إلى جانب الممثل السوري معتصم النهار عزلت نفسها وركّزت على تمريناتها. فأخذت الأمر على محمل الجد بصورة كبيرة إذ كانت تحكي مع نفسها وتقول «لا مجال للمزاح بعد اليوم».
تشارك فاليري أبو شقرا حاليا كمتسابقة في برنامج الغناء «ديو المشاهير» على قناة «إم تي في». وباتت تملك شعبية لا يستهان بها في هذا المجال أيضا بعد أن نجحت في إبراز موهبتها الغنائية. «أحب الغناء كثيرا وكنت أتعلّم أصوله في صغري. فنحن في المنزل نرندح معا بين وقت وآخر ووافقت بسرعة على دخولي هذه التجربة على شاشة «إم تي في» كونها تحمل إلى جانب شقها الفني رسالة إنسانية وهي التبرع بمبلغ المال الذي يحصده المشترك إلى جمعية خيرية. فالرقص كما الغناء والتمثيل يشكلون عناصر مهمة من شخصيتي. ولا أفكر أبدا بما سيحمله لي الغد في إطار الغناء إذ أركز أكثر على موضوع التمثيل وكل شيء في وقته حلو».
وعن أسعد اللحظات التي تعيشها في هذه التجربة تقول: «أشعر بسعادة كبيرة عندما أقف على المسرح وأنتظر برهبة تعليقات وملاحظات لجنة الحكم التي أكن لأفرادها كل احترام. ولكني في الفترة الأخيرة لم أستطع التمرن على أدائي الغنائي على المستوى المطلوب لانشغالي في تصوير مسلسل «ما فيي». فأنا أملك أذنا موسيقية لا بأس بها، وأعرف تماما متى أنشّز ومتى أخطئ في طلعاتي وفي نوتات الجواب والقرار». ورغم أن فاليري تجيد الغناء الغربي أكثر من العربي كونها مستمعة دؤوبة للفئة الأولى، إلا أنها تحاول صقل موهبتها في الغناء الشرقي أيضا. «بصراحة لم أكن راضية عن أدائي الغنائي في كل البرايمات التي شاركت فيها حتى اليوم. وأشعر براحة أكبر عندما أغني الغربي رغم حبّي لمتابعة فنانين كثر أمثال ماجدة الرومي وجوليا وجورج وسوف وراغب علامة وبالأخص في أعمالهم القديمة.
تؤكد فاليري أن نهاية مسلسل «ما فيي» ستعجب المشاهد فهي «حلوة كتير» كما تقول، وفي الوقت نفسه تدرس عروضا تمثيلية جديدة قدمت إليها في الفترة الأخيرة. «هناك نصوص ومشاريع كثيرة مستقبلية أدرسها وأتمنى أن أوفّق بالدور الذي يساهم في إكمال مسيرتي الفنية على أكمل وجه».
لبنان دراما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة