أوروبا تبحث عن قيادات سياسية تضع حداً للتطرف اليميني

آخر الاستطلاعات بيّن أن كونتي يحظى بتأييد 62% من الإيطاليين  متقدّماً على زعيمي رابطة الشمال وحركة «النجوم الخمس» (أ.ب)
آخر الاستطلاعات بيّن أن كونتي يحظى بتأييد 62% من الإيطاليين متقدّماً على زعيمي رابطة الشمال وحركة «النجوم الخمس» (أ.ب)
TT

أوروبا تبحث عن قيادات سياسية تضع حداً للتطرف اليميني

آخر الاستطلاعات بيّن أن كونتي يحظى بتأييد 62% من الإيطاليين  متقدّماً على زعيمي رابطة الشمال وحركة «النجوم الخمس» (أ.ب)
آخر الاستطلاعات بيّن أن كونتي يحظى بتأييد 62% من الإيطاليين متقدّماً على زعيمي رابطة الشمال وحركة «النجوم الخمس» (أ.ب)

منذ سنوات لم تشعر أوروبا بحاجة ماسّة إلى قيادات سياسية كما تشعر اليوم، لمواجهة المدّ الشعبوي الذي بدأ يحاصرها من الداخل بعد أن دخلت المستشارة الألمانية مسيرة الانكفاء التدرّجي عن المشهد السياسي وعادت أشباح الماضي الفاشيّ تطلّ برؤوسها على أكثر من جبهة فيما تطلق السفينة البريطانية الصافرات الأخيرة إيذاناً بمغادرة الميناء الأوروبي.
ويفيد آخر الاستطلاعات بأن رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي يحظى بتأييد 62% من الإيطاليين، متقدّماً على زعيم رابطة الشمال ماتّيو سالفيني الذي يحظى بتأييد 53% وزعيم حركة «النجوم الخمس» لويجي دي مايو 43%. وقد بدأ المحللون يلمّحون إلى أن نتائج هذه الاستطلاعات يمكن أن تشكّل انطلاقة لتيّار سياسي جديد تنظر إليه بروكسل بكثير من الارتياح والرضا. بينما أوساط المقرّبين من كونتي تنفي أي نيّة عند رئيس الوزراء للسير في هذا الاتجاه، لكن السلطة قادرة على إيقاظ غرائز جديدة مهما كانت مخفيّة.
التطور الآخر في هذا الاتجاه هو ما أعلنه الإيطالي الثمانيني سيلفيو برلسكوني حول عودته إلى الميدان السياسي، واعداً بأن يضع حداً للشعبويين وعودة اليمين المعتدل.
وفي بلد ليس مألوفاً فيه أن يموت السياسيون بشكل كامل، وبعد شهر واحد من انقضاء عقوبة حرمانه من الحقوق السياسية لأربع سنوات، إثر إدانته بالتزوير المالي عبر شركته الإعلامية الضخمة «ميدياست»، أعلن مؤسس حزب «فورزا إيطاليا» عزمه على الترشّح لانتخابات البرلمان الأوروبي التي ستُجرى أواخر شهر مايو المقبل، مؤكداً أنه الوحيد القادر على وقف صعود الشعبويين في إيطاليا، وإسقاط الائتلاف الحكومي بين حركة «النجوم الخمس» و«رابطة الشمال». عيون بروكسل شاخصة منذ مطلع الصيف الماضي نحو إيطاليا بعد تشكيل الحكومة الائتلافية بين حركة «النجوم الخمس» الشعبوية و«رابطة الشمال» اليمينية المتطرفة، والتي أطلقت سلسلة من التحدّيات السياسية والمالية في وجه الشركاء ورفعت لواء التمرّد على القواعد الأساسية التي يقوم عليها المشروع الأوروبي الذي تجاهر بعزمها على تغييره.
نجحت المفوّضية الأوروبية عندما ضغطت بكل قوتها لمنع تكليف رئيس للحكومة سبق أن دعا مراراً للخروج من اليورو، وارتضت أستاذاً في القانون لا خبرة سابقة له في عالم السياسة الإيطالية المعقّدة، ولا قدرة على التأثير في مسار حكومة لم يضع هو برنامجها ولم يكن له أي قول في اختيار أعضائها.
لم يكن سرّاً على أحد أن رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي قد اكتفى خلال الأشهر الأولى من ولايته بدور الكاتب العدل الذي ينفّذ مشيئة الشريكين في الائتلاف الحكومي الذي وقع منذ اليوم الأول رهينة الحسابات الانتخابية لوزير الداخلية وزعيم رابطة الشمال ماتّيو سالفيني واستفزازاته المتتالية في وجه بروكسل والمحور الفرنسي الألماني. قبلت بروكسل التحدّي في المرحلة الأولى، لكنها سرعان ما أدركت أن المواجهة هي الحلبة التي يسعى سالفيني لاستدراجها إليها لزيادة شعبيته وقرّرت المراهنة على كونتي لإبطال مفعول المتفجرة الإيطالية التي يلوّح بها وزير الداخلية ويهدد باستخدامها.
حتى نهاية السنة الماضية لم يصدر عن كونتي أي موقف يعارض الخطوط التي يرسمها زعيما حركة «النجوم الخمس» و«رابطة الشمال» داخل الحكومة، ولم يُسمع منه أي تصريح يلطّف أجواء العلاقات مع الشركاء الأوروبيين التي كانت استفزازات سالفيني وتحدياته تشحنها باستمرار. لكن بعد نجاحه في المفاوضات المعقّدة مع المفوضية الأوروبية حول مشروع الموازنة، شعر كونتي بأن الساعة قد أزفت للخروج عن طوق الائتلاف وممارسة صلاحياته كاملة، بعد أن لمس أن ثمّة قابليّة شعبية متزايدة لهذه الخطوة وترحيباً أوروبياً واضحاً بها.
خلافاً لكل السياسيين الإيطاليين الذين يعشقون الظهور في البرامج التلفزيونية، يميل كونتي إلى العمل والتحرّك بعيداً عن الأضواء. لكنه فاجأ الجميع عندما قرر منذ أسبوع أن يظهر مع الصحافي الشهير برونو فيسبا في برنامجه المعروف، وكانت تصريحاته الأولى بمثابة تحدٍّ مباشر لوزير الداخلية حول موضوع المهاجرين عندما قال: «إذا رفض وزير الداخلية استقبالهم في الموانئ الإيطالية، سأذهب بالطائرة لإحضارهم». تلك كانت الهزيمة الأولى التي يتعرّض لها وزير الداخلية في الملفّ الذي تدور حوله استراتيجيته السياسية والانتخابية.
تحدّث كونتي، للمرة الأولى، عن الحدود الأخلاقية التي لا يمكن للحكومة أن تتجاوزها، واستعادة «كرامة الدولة التي لطّختها عنتريّات وزير الداخلية»، كما جاء في تعليق لمحلّل مقرّب من رئاسة الجمهورية.
وُلد كونتي في كنف عائلة متواضعة من الجنوب ومارس المحاماة في روما ثم التعليم الجامعي في فلورانسا، لكنه كان بعيداً كل البعد عن دوائر النفوذ والسلطة التي يتدرّج فيها السياسيون الإيطاليون عادةً. لم ينتمِ أبداً إلى أي حزب، علماً بأنه كان من مؤيدي الأحزاب اليسارية في الانتخابات كما يقول أحد أصدقائه. أدرجته حركة «النجوم الخمس» على لائحة مرشحيها للحكومة كوزير للإدارة العامة، لكن المفاوضات التي أثمرت الائتلاف الحكومي الراهن اقتضت الاتفاق على شخصية محايدة لرئاستها ووقع الاختيار على كونتي.
طوال الأشهر الستة الأولى من ولايته لم يخرج كونتي عن الدور الثانوي المرسوم له في خريطة الطريق الحكومية، لكن مع بروز الخلافات بين الحركة والرابطة بدأ يلعب دور الوسيط ويوسّع دائرة تحرّكه، مستنداً إلى وزيري الاقتصاد والخارجية بعيداً عن الصخب المفرط في المشهد السياسي الإيطالي. وعلى عكس زعيمي الحركة والرابطة يقيم كونتي علاقات ممتازة مع رئيس الجمهورية، يجمع بينهما الاختصاص القانوني واحترام القواعد في بلد اعتاد على تطويع القواعد والقوانين لخدمة الأهداف السياسية والمصالح الشخصية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».