قصف تركي لـ«الوحدات» الكردية بالتزامن مع قمة موسكو

TT

قصف تركي لـ«الوحدات» الكردية بالتزامن مع قمة موسكو

شنَّت المدفعية التركية مواقع لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، شمال سوريا، بالتزامن مع قمة الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، في وقت قالت فيه مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات في إدلب احتلَّت جانباً كبيراً من المباحثات بين الرئيسين إردوغان وبوتين، إلى جانب المباحثات الموسَّعة التي شارك فيها وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا جهازي المخابرات في البلدين، وتناولت التطورات في الملف السوري وبشكل خاص التطورات في إدلب، والقرار الأميركي بالانسحاب من سوريا، والمنطقة الآمنة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وترغب تركيا في إنشائها، شريطة توفير الدعم المالي لها.
وقالت المصادر إن الجانبين التركي والروسي ركّزا على ضرورة العمل على الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنطقة خفض التصعيد التي تم التوصل إليها في «آستانة» بضمانة من روسيا وتركيا وإيران، وكذلك «اتفاق سوتشي» بشأن إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح بين قوات النظام والمعارضة، الذي أعلن خلال لقاء بوتين وإردوغان في سوتشي، 17 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وبحسب المصادر، أكد الجانب التركي ضرورة الحفاظ على التنسيق مع إيران بشأن التطورات في سوريا.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين عقب مباحثاتهما في موسكو، أكد إردوغان أن القمم الثلاثية التي عُقِدت حول سوريا مع كل من روسيا وإيران جذبت اهتمام العالم، وسيكون لها مستقبل مثمر.
وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بحث مع رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، في أنقرة، أول من أمس، آخر التطورات في الملف السوري، وذلك عشية زيارة إردوغان لموسكو التي رافقه فيها جاويش أوغلو.
وبالنسبة للانسحاب الأميركي والمنطقة الآمنة في شمال سوريا، قالت المصادر إن الجانب التركي سعى إلى الحصول على موقف مساند لاقتراح المنطقة الآمنة، التي عبرت روسيا مسبقاً عن رفضه، مؤكدة أن المناطق التي سينسحب منها الأميركيون في شمال شرقي سوريا يجب أن تخضع لسيطرة النظام السوري.
وأشارت المصادر إلى مباحثات إردوغان وبوتين ووفدي البلدين تناولت أيضاً مسار «آستانة» وضرورة الحفاظ عليه، والحل السياسي في سوريا.
وتزامناً مع زيارة إردوغان لروسيا، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون إن وحدة الأراضي السورية واستقرارها السياسي من أولويات أنقرة.
وذكر في تغريدة عبر «تويتر» أن تركيا تعمل وفق هذه الأولوية لتحقيق وحدة الأراضي السورية واستقرارها السياسي.
وأشار ألطون إلى أن إردوغان بحث مع بوتين آخر المستجدات في سوريا، إلى جانب المسائل الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، قائلاً إن «تركيا لا تكافح شتى أنواع الإرهاب في سوريا فحسب، بل تعمل جاهدة على إيجاد حل سياسي للأزمة القائمة في هذا البلد».
وفي شأن آخر، قال ألطون، إنه يجب على واشنطن أن تضمن تنفيذ خريطة طريق منبج، بالعمل مع تركيا، دون مزيد من التأخير.وأضاف، في مقال له أمس، أن الولايات المتحدة، ومن خلال دعمها لما سَمّاه «تنظيماً إرهابياً»، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، خلَقَت ضبابية في الخطوط الفاصلة بين العناصر غير القانونية، والقوى الشرعية المعتدلة، الناشطة في المنطقة، مثل الجيش السوري الحر، دون أن تدرك ذلك.
وأضاف أنه ينبغي على الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا بشكل منسّق مع القوات المسلحة التركية، قائلاً إن هدف تركيا في سوريا إزالة أسباب التطرف، لمنع ظهور «داعش» من جديد، وتأسيس البنية التحتية من الناحية الاجتماعية، وتجنيب مواطنينا هجمات إرهابية.
في غضون ذلك، استهدفت مدفعية الجيش التركي المتمركزة في منطقة درع الفرات شمال سوريا، أمس، مواقع للوحدات الكردية في مدينة تل رفعت، وأطلقت 5 قذائف على هذه المواقع.
وباتت تل رفعت الواقعة جنوب شرقي أعزاز، مركزاً لـ«الوحدات الكردية» بعد انسحابها من مدينة عفرين، التي سيطر عيلها الجيشان التركي والسوري الحر ضمن عملية «غصن الزيتون»، العام الماضي.
والأسبوع الماضي، ردَّت المدفعية التركية على نيران قالت رئاسة الأركان التركية إنها أطلقت من تل رفعت.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.