ماكرون وميركل يوقّعان اليوم معاهدة «تكامل» بين فرنسا وألمانيا

ماكرون وميركل يوقّعان اليوم معاهدة «تكامل» بين فرنسا وألمانيا

الثلاثاء - 16 جمادى الأولى 1440 هـ - 22 يناير 2019 مـ
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في آخن (إ. ب. أ)
برلين: «الشرق الأوسط أونلاين»
يوقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم (الثلاثاء) معاهدة لتوطيد العلاقة الفرنسيّة الألمانيّة وتوجيه رسالة دعم لبناء الاتحاد الأوروبي في مواجهة تصاعد النزعات القومية.

والنص الذي يتم توقيعه بالأحرف في آخن بغرب ألمانيا قبل أربعة أشهر من الانتخابات الأوروبية، يثير جدلاً في فرنسا حيث يرى فيه اليمين واليسار المتطرفان انتقاصاً من السيادة الوطنية وتبعية لبرلين.

وتأتي معاهدة "التعاون والتكامل الفرنسية الألمانية" استكمالاً لمعاهدة الإليزيه الموقعة عام 1963 بين الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول والمستشار الألماني كونراد آديناور، والتي أرست المصالحة بين البلدين بعد الحرب العالمية الثانية.

وتنص الوثيقة على تطابق في السياسات الاقتصادية والخارجية والدفاعية للبلدين وتعاون في المناطق الحدودية وتشكيل "جمعية برلمانية مشتركة" من مئة نائب فرنسي والماني.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية: "إنها لحظة مهمة لإثبات أن العلاقة الفرنسية الألمانية ركيزة يمكن إحياؤها (...) لخدمة تعزيز المشروع الأوروبي".

وسيقرّ البلدان بنداً للدفاع المتبادل في حال التعرض لعدوان، على غرار البند المنصوص عليه في نظام حلف شمال الأطلسي. وسيكون بوسعهما بموجبه نشر وسائل عسكرية مشتركة للتصدّي لهجوم إرهابي، والتعاون في برامج عسكرية كبرى مثل مشروعَي الدبابات والطائرات المقاتلة.

وقالت ميركل السبت إن "ألمانيا وفرنسا تعتزمان الاستمرار في دفع الأمور معا قدما في أوروبا".

يذكر أن المعاهدة ليست موضع إجماع في فرنسا. ورأت زعيمة "التجمع الوطني" اليميني مارين لوبن أن المعاهدة الجديدة هي "ضربة خبيثة" من الرئيس الذي "يقوم بهدم قوة بلدنا". واتهمت ماكرون بالسعي إلى تقاسم عضوية فرنسا الدائمة في مجلس الأمن مع ألمانيا، وهو أمر لا تنص عليه المعاهدة ونفاه قصر الإليزيه مؤكدا أن باريس تسعى للاستحصال على عضوية دائمة لألمانيا.

كذلك ندد زعيم "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلانشون بـ"تراجع سيادتنا" الذي يترافق مع "التراجع الاجتماعي والبيئي". ورأى أن المعاهدة هدفها "ليس التقدم الاجتماعي أو الانتقال البيئي بل التنافسية" مع توفير "مقدار أقل من الخدمات العامة والاستثمارات العامة وتراجع الأجور ومطاردة العاطلين عن العمل". وأبدى تخوّفه من أن تلزم المعاهدة فرنسا وألمانيا بـ"اعتماد مواقف مشتركة في الهيئات الأوروبية"، محذراً من "الالتصاق بألمانيا في مطلق الظروف، وهذا ما يقوم به ماكرون منذ بداية ولايته".
المانيا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة