ألقت المخاوف بشأن العراق بظلالها أمس على الأسواق العالمية، حيث هبط الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى له في ثمانية أسابيع مقابل الدولار، كما تراجع بشكل حاد أمام اليورو أمس مع تحول المستثمرين إلى العملات التقليدية التي تعتبر ملاذات آمنة من المخاطر على الرغم من انخفاض عوائدها، بعدما سمح الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوجيه ضربات جوية ضد المقاتلين الإسلاميين في العراق.
وأثرت بيانات أظهرت عجزا تجاريا أكبر من المتوقع في بريطانيا أيضا على العملة التي تتجه لتسجيل خسائر للأسبوع الخامس على التوالي مقابل الدولار وهي أطول موجة خسائر لها خلال عامين.
لكن من الواضح أن المحرك الرئيس للأسواق المالية هو العزوف عن المخاطرة، حيث هبطت الأسهم وارتفعت الأصول التي تعتبر استثمارات آمنة من المخاطر.
وبحسب «رويترز»، قال لي هاردمان خبير العملات لدى بنك أوف طوكيو ميتسوبيشي يو إف جيه في لندن: «يهيمن القلق على المستثمرين من تصاعد التوتر السياسي بوجه عام».
وهبط الجنيه الإسترليني إلى 1.6787 دولار في أدنى مستوى منذ 12 يونيو (حزيران) منخفضا 0.3 في المائة. وارتفع اليورو بوجه عام وصعد في أحدث تعاملات 0.45 في المائة مقابل الإسترليني إلى 79.75 بنس. وارتفع الين والفرنك السويسري أمس مع تحول المستثمرين إلى العملات التي تعتبر استثمارات آمنة من المخاطر مع تصاعد التوترات العالمية بعدما شنت الولايات المتحدة ضربة جوية في العراق للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأميركية منه في عام 2011.
واستؤنف القتال أيضا في غزة بين النشطاء الفلسطينيين وإسرائيل في حين ظلت أنظار المستثمرين أيضا على الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وفي حين كان الصراع في غزة وأوكرانيا محتدما منذ أسابيع، فقد زادت التطورات في العراق من المخاوف في السوق.
ويقبل المستثمرون في أوقات الاضطراب السياسي على الين والفرنك السويسري بسبب سيولتهما الكبيرة. ويعتبر الدولار أيضا استثمارا آمنا على الرغم من أن الإقبال عليه لهذا السبب لا يجري عادة إلا في مقابل عملات الأسواق الناشئة. وساهمت أنباء الضربات الجوية في هبوط الدولار بنحو 0.3 في المائة مقابل الين دون 102 ين للدولار.
وفي أحدث التعاملات نزل الدولار 0.5 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.9038 فرنك.
وارتفع اليورو أمام الجنيه الإسترليني 0.6 في المائة إلى 79.88 بنس وأمام الدولار 0.5 في المائة إلى 1.3421 دولار.
من جانب آخر هبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياته في شهرين أمس مسجلا أكبر خسائره اليومية في خمسة أشهر مع تخوف المستثمرين من تأثر النمو العالمي سلبا بالأزمات السياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ونزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة ليغلق على 14778.37 نقطة. وهوى المؤشر 6.2 في المائة من أعلى مستوى له في ستة أشهر البالغ 15759.66 نقطة الذي سجله قبل نحو أسبوع.
وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 4ر2 في المائة إلى 26ر1228 نقطة كما انخفض مؤشر جيه بي إكس-نيكي 400 بنفس النسبة.
وتراجع الإقبال على المخاطر بعد الحظر الذي فرضته روسيا على بعض الواردات الغذائية من الغرب خوفا من أن يؤثر ذلك سلبا على الاقتصاد الأوروبي الهش بالفعل.
من جانبها انخفضت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس متراجعة للمرة السابعة في ثماني جلسات بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.9 في المائة إلى 1302.48 نقطة. وخسر المؤشر نحو سبعة في المائة منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي. ونزل سهم شركة أفرين لإنتاج النفط المدرجة في بورصة لندن 6.3 في المائة بعد أن قالت الشركة إنها علقت الإنتاج في حقل بردرش النفطي بإقليم كردستان العراق وهو أول حقل يغلق في كردستان مع تقدم مسلحي تنظيم «داعش» واقترابهم من الإقليم.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشيال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.2 في المائة عند الفتح بينما انخفض كاك 40 الفرنسي 0.9 في المائة وداكس الألماني 1.1 في المائة.
من جهته، صعد سعر الذهب إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع ونصف أمس متجها لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية في سبعة أسابيع مع تراجع الدولار والأسهم وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1316.80 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 14 يوليو (تموز) عند 1322.60 دولار للأوقية في وقت سابق.
وصعد المعدن الأصفر 1.9 في المائة هذا الأسبوع في أول زيادة خلال أربعة أسابيع وأعلى مكسب أسبوعي في سبعة أسابيع. وارتفع سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) 6.20 دولار إلى 1318.70 دولار للأوقية.
وحظي المعدن النفيس أيضا بدعم من تراجع أسواق الأسهم بفعل المخاوف المتزايدة من تأثر النمو العالمي سلبا بالصراع في أوكرانيا والشرق الأوسط. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى زاد سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 20.08 دولار للأوقية.
وارتفع البلاتين 0.5 في المائة إلى 1479.10 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم 0.8 في المائة إلى 857.05 دولار للأوقية.
المخاوف بشأن العراق تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
الأسهم اليابانية تسجل أكبر خسارة في خمسة أشهر
نزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة (إ.ب.أ)
المخاوف بشأن العراق تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
نزل مؤشر نيكي 3.0 في المائة (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
