عشرات القتلى والجرحى بهجوم انتحاري على قاعدة عسكرية وسط أفغانستان

الطيران الحربي يقصف مواقع لطالبان في ولاية أروزغان

آثار التفجير والخراب على المقر الرئيسي بالقاعدة العسكرية بولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل عقب التفجير الانتحاري أمس (إ.ب.أ)
آثار التفجير والخراب على المقر الرئيسي بالقاعدة العسكرية بولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل عقب التفجير الانتحاري أمس (إ.ب.أ)
TT

عشرات القتلى والجرحى بهجوم انتحاري على قاعدة عسكرية وسط أفغانستان

آثار التفجير والخراب على المقر الرئيسي بالقاعدة العسكرية بولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل عقب التفجير الانتحاري أمس (إ.ب.أ)
آثار التفجير والخراب على المقر الرئيسي بالقاعدة العسكرية بولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل عقب التفجير الانتحاري أمس (إ.ب.أ)

تصاعد مطرد في عمليات طالبان بعدد من الولايات الأفغانية مع التركيز على الاقتحامات والعمليات الانتحارية لاستهداف قادة ومسؤولين في الحكومة والقوات الأفغانية، ترافق ذلك مع انسداد الأفق في عملية السلام في أفغانستان بين طالبان والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد. فقد لقي العشرات مصرعهم وجرح 30 آخرون في عملية منسقة لقوات طالبان على قاعدة عسكرية ومركز تدريب للقوات الخاصة الأفغانية في السابعة والنصف من صباح أمس الاثنين في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل. وقال موقع شبكة القوات المسلحة الأميركية إن معظم القتلى والجرحى في الحادث من أفراد الجيش الأفغاني، كما اعترف بذلك مدير الصحة في الولاية سليم أصغر خيل. ونقل أصحاب الإصابات الحرجة إلى العاصمة كابل لتلقي العلاج، فيما قال نصرت رحيمي، الناطق باسم الداخلية الأفغانية إن سيارة مفخخة هاجمت معسكرا للقوات الأفغانية وانفجرت داخله فيما تبع ذلك هجوم لمسحلي طالبان على القاعدة العسكرية، وإن اثنين من مقاتلي طالبان على الأقل قتلا بواسطة القوات الأفغانية.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن محب الله شريفزي، الناطق باسم الحكومة الأفغانية، قوله إن سيارتين مفخختين أخريين كانتا في المنطقة وتمكنت القوات الأفغانية من منع تفجير إحداهما بينما فجرت القوات الأفغانية السيارة الثالثة مانعة وقوع إصابات أكثر في القاعدة. وقال محمد سالم أصغر خيل، مدير القطاع الصحي بالإقليم، إن 28 من مسؤولي الأمن أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى. وأضاف لـ«رويترز»: «بالنظر إلى حجم الأضرار، فإن عدد الضحايا قد يزيد، ولا يزال فريقنا الطبي يبحث عن ضحايا». وقال أختر محمد طاهري، رئيس مجلس ولاية وردك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى الآن تظهر تقاريرنا أن 12 شخصا قتلوا و20 جرحوا، معظمهم من قوات الأمن الأفغانية». وأضاف أن «طالبان استخدمت عربة (هامفي) لاستهداف المجمع».
وقال مسؤول كبير من وزارة الدفاع الأفغانية إن أكثر من مائة من أفراد الأمن الأفغان قُتلوا عندما هاجم مسلحون من حركة طالبان مجمعاً عسكرياً في إقليم ميدان وردك بوسط أفغانستان أمس. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه: «لدينا معلومات بأن 126 شخصاً قتلوا في الانفجار داخل مركز التدريب العسكري». وقال مسؤول إقليمي أيضاً إن عدد القتلى أكثر من مائة. ورفض متحدث باسم الحكومة التعليق. وكانت الحكومة قالت في وقت سابق إن 12 شخصاً قُتلوا. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال المتحدث باسم حاكم الولاية عبد الرحمن منقل إن الانفجار الكبير دمر القاعدة جزئيا.
ويأتي الهجوم غداة هجوم انتحاري استهدف موكب حاكم ولاية لوغر وأدى إلى مقتل 7 من حراس الأمن. وتتكثف المعارك بين قوات الأمن ومقاتلي طالبان في أنحاء البلاد خلال الشتاء القارس الذي عادة ما يشهد تراجع حدة القتال. وقال عضو مجلس الإقليم محمد ساردار باختياري والمتحدث باسم حاكم الإقليم عبد الرحمن مانجال، إنهما يخشيان وقوع خسائر بشرية، وإنه لم يتحدد بعد عدد القتلى أو المصابين. وقال باختياري إن الانفجار وقع في نحو الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (03.00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة ميدان شهر، عاصمة الإقليم، كما سُمع دوى طلقات نارية في المنطقة. وأضاف أن القاعدة تضم وحدة خاصة لوكالة الاستخبارات تتألف من نحو 150 رجلا.
وأعلن ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم طالبان، مسؤولية قوات الحركة عن الهجوم عبر بيان وزعه على وسائل الإعلام. وأضاف ذبيح الله أن عددا من قوات طالبان تمكنوا من دخول القاعدة العسكرية بعد تفجير السيارة المفخخة واشتبكوا مع القوات الأفغانية فيها وتمكنوا من قتل كثير من الجنود الموجودين في القاعدة.
ويتمتع إقليم ميدان وردك بموقع استراتيجي على الطريق التي تربط كابل بالجنوب، ويعد ساحة انطلاق للتفجيرات الانتحارية التي ينفذها المتشددون في العاصمة. وتسيطر طالبان على القرى الجبلية القريبة من الإقليم. ويأتي الهجوم ضمن هجمات يومية تشنها قوات طالبان في معظم أنحاء أفغانستان، بعد انسداد الأفق أمام جهود المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد وفشله في إقناع طالبان بالموافقة على التفاوض مع الحكومة الأفغانية الحالية. وقد زادت حدة الهجمات التي تشنها طالبان، كما زادت الحكومة الأفغانية وقواتها من الهجمات لاستهداف مواقع وقيادات من طالبان بدعم من الطيران الأميركي في أفغانستان الذي بات يقصف يوميا مواقع مختلفة لطالبان في عدد من الولايات.
وتعمل حاليا وحدة من القوات البريطانية لتأمين الشخصيات المدنية المرافقة لقوات حلف الأطلسي في كابل، كما تعمل على تدريب القوات الأفغانية على أمور الحماية. ويصل تعداد الوحدة البريطانية الخاصة بالحماية إلى مائتي شخص وصلوا إلى أفغانستان في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ترابط قوات بريطانية يزيد عددها على ألف جندي وضابط.
، كما أعلنت الحكومة البريطانية سابقا عزمها زيادة عدد القوات البريطانية في أفغانستان بـ440 جنديا. وكان سلاح الجو الأفغاني أعلن قصفه مواقع لقوات طالبان في ولاية أروزغان وأن 30 من مقاتلي طالبان على الأقل لقوا مصرعهم في الغارات الجوية.
وحسب مصادر عسكرية، فإن طائرات من نوع A29 تابعة لسلاح الجو الأفغاني أغارت على مواقع طالبان في منطقة خاص أروزغان في الليل لمنع قوات طالبان من التصدي لها أو الحركة ليلا، مما سهل على الطيران الحربي الأفغاني استهدافهم. وتشهد ولاية أروزغان معارك ومواجهات يومية بين قوات طالبان والقوات الحكومية الأفغانية مدعومة من قوات حلف الأطلسي التي توفر لها الدعم والتوجيه إضافة إلى الغطاء الجوي، وتسيطر قوات طالبان على معظم أنحاء الولاية كما تسيطر على الطرق المؤدية إلى مدينة ترينكوت مركز الولاية.



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.