الاتحاد الأوروبي يتطلع لدور دولي أقوى لليورو

وزراء المال في منطقة العملة الموحدة يناقشونه اليوم

الاتحاد الأوروبي يتطلع لدور دولي أقوى لليورو
TT

الاتحاد الأوروبي يتطلع لدور دولي أقوى لليورو

الاتحاد الأوروبي يتطلع لدور دولي أقوى لليورو

قال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن الدور الدولي لليورو «العملة الأوروبية الموحدة»، سيكون أحد الملفات الرئيسية في اجتماع وزراء المال في دول منطقة اليورو الـ19 في بروكسل، بعد ظهر اليوم الاثنين، في اليوم الأول من الاجتماعات الوزارية التي ستتوسع غدا الثلاثاء، بانضمام وزراء المال من باقي دول التكتل الموحد الـ28.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن مناقشة الدور الدولي لليورو، ستأتي في إطار وثيقة للمفوضية الأوروبية بعنوان «نحو دور دولي أقوى لليورو»، نشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفيها حددت المفوضية نطاقا لليورو لزيادة تطوير دوره العالمي، وتحقيق الإمكانات الكاملة، بما يعكس الثقل السياسي والاقتصادي والمالي لمنطقة اليورو.
وسيتبادل الوزراء وجهات النظر حول متابعة قرارات قمة اليورو، التي انعقدت الشهر الماضي في بروكسل والتي أوصت بضرورة مواصلة وزراء المالية في الدول الأعضاء، العمل نحو تعزيز الاتحاد النقدي والاقتصادي، على أساس حزمة شاملة أقرها قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمة سابقة.
وحسب ما صدر عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، سيناقش اجتماع منطقة اليورو مسودة توصيات حول السياسة الاقتصادية لمنطقة اليورو لعام 2019. وذلك في سياق ما يعرف بالفصل الأوروبي، وهي آلية تنسيق السياسات الأوروبية، وبعد إقراره من وزراء المال في منطقة اليورو سيحال إلى الاجتماع الموسع لوزراء المال في كل دول الاتحاد يوم الثلاثاء، ليطرح بعدها للاعتماد والتصديق رسميا مارس (آذار) القادم. وأفاد بيان صحافي، بأن الوزراء سيتبادلون وجهات النظر حول الخطوات التالية في خريطة الطريق لبدء المفاوضات السياسية حول خطة تأمين الودائع الأوروبية، وأداة الموازنة للتقارب والقدرة التنافسية لمنطقة اليورو على أساس طوعي.
كما سيقوم رئيس منطقة اليورو ماريو سنينو، بتعيين عضو جديد في المجلس التنفيذي للمصرف المركزي الأوروبي محل العضو بيتر برايت الذي تنتهي فترة عمله في نهاية مايو (أيار) القادم.
وبعد مرور ما يقرب من عشرين عاما على إطلاقها، أعلن قادة الشؤون المالية في الاتحاد الأوروبي، أواخر العام الماضي، عن تحقيق تقدم كبير في إصلاح العملة الموحدة (اليورو). وبعد اجتماع بين وزراء المالية في منطقة اليورو، اتفقوا على تعميق الاتحاد المصرفي وعلى تعزيز صندوق إنقاذ سيادي لمنع إمكانية انتشار أزمة ما قد تشهدها إحدى الدول الأعضاء وامتدادها عبر التكتل.
كما أعلن الوزراء عن تحقيق تقدم في مشروع ميزانية مخصصة لمنطقة اليورو، وهو هدف رئيسي سعى إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبشأن هذه النقطة الأخيرة، قال بيير موسكوفيتسي، المفوض الأوروبي في الشؤون الاقتصادية والمالية، إن ما حدث يعتبر خطوة كبيرة، لكن لا يزال هناك عمل كثير للمضي قدما. وأضاف: «يمكننا التقدم إذا ما عمقنا الاتحادين الاقتصادي والمالي خطوة بخطوة وساعة إثر أخرى... لم نحقق خطوات عملاقة، لكننا اتخذنا بعض الخطوات الهامة على طول الطريق الطويل والصعب».
وكان وزراء المال في منطقة اليورو قد عقدوا اجتماعات عدة، بغرض التحضير للقمة، التي انعقدت ديسمبر (كانون الأول) الماضي في بروكسل، وقال رئيس منطقة اليورو ماريو سنتينيو إن النقاشات تناولت ملفات عدة منها ما يتعلق بآخر التطورات من قبل لجنة الإشراف على المصرف المركزي الأوروبي ومجلس القرار الموحد وأيضاً نتائج اختبارات الضغط على البنوك والتحديات والأولويات الرقابية الرئيسية لعام 2019. كما أجرى الوزراء مناقشة متعمقة حول الاستقرار المالي في الاتحاد النقدي.
و«اليورو» هو العملة الموحدة لدول الاتحاد الأوروبي، ويعد ثاني أهم عملة على مستوى النظام النقدي الدولي بعد الدولار الأميركي، ويتم التحكم باليورو من قبل البنك المركزي الأوروبي في مقره بفرانكفورت بألمانيا. ويعد اليورو حاليا العملة الرسمية المتداولة في 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرون، كما أنه العملة الرسمية في ست دول أخرى ليست عضوا في التكتل.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».