السلطة ترفض إغلاق مدارس «أونروا» في القدس

اعتبرت القرار مساساً بمكانة اللاجئين ضمن خطة لتصفية الوكالة

فلسطينية تمر أمام بيت جودة في بلدة القدس القديمة الذي اشتراه مستوطنون عبر صفقة مشبوهة تحقق فيها السلطة الفلسطينية(أ.ف.ب)
فلسطينية تمر أمام بيت جودة في بلدة القدس القديمة الذي اشتراه مستوطنون عبر صفقة مشبوهة تحقق فيها السلطة الفلسطينية(أ.ف.ب)
TT

السلطة ترفض إغلاق مدارس «أونروا» في القدس

فلسطينية تمر أمام بيت جودة في بلدة القدس القديمة الذي اشتراه مستوطنون عبر صفقة مشبوهة تحقق فيها السلطة الفلسطينية(أ.ف.ب)
فلسطينية تمر أمام بيت جودة في بلدة القدس القديمة الذي اشتراه مستوطنون عبر صفقة مشبوهة تحقق فيها السلطة الفلسطينية(أ.ف.ب)

رفضت السلطة الفلسطينية قرار مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إغلاق مدارس ومؤسسات الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» في القدس المحتلة، بدءاً من العام الدراسي المقبل. واعتبر مسؤولون الأمر خطوة أخرى في سياق تهويد المدينة والمساس بحقوق اللاجئين.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن قرار الإغلاق يمثل «إهانة مباشرة للمجتمع الدولي واستهانة واستخفافاً بقوانينه وقراراته ومؤسساته». وأضافت أن «هذه الخطوة الاستفزازية تستهدف بشكل فعلي ومتعمد اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المكفولة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما أنها تستهدف أيضاً القدس ومؤسساتها، في إطار استراتيجية دولة الاحتلال القائمة على تهويد المدينة المقدسة وتعزيز سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري وبسط السيطرة على جميع مناحي الحياة فيها وفرض وقائع جديدة على الأرض».
وأشارت إلى أن «مدارس الوكالة ومؤسساتها وجدت بتكليف دولي قبل احتلال إسرائيل لأراضي عام 1967. وهي ليست صاحبة سيادة وإنما قوة احتلال، كما أن اللاجئ الفلسطيني هو ضحية إقامة دولة إسرائيل وهي السبب الرئيسي في تشرده وحرمانه من أرضه وممتلكاته، ولا يحق لها تغيير ولاية وواجبات ومسؤوليات (أونروا) كما حددتها الأمم المتحدة». واتهمت الولايات المتحدة بتوفير غطاء سياسي وقانوني ومالي لإسرائيل. ورأت أنه «لا يحق لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال فرض إرادتها على المجتمع الدولي أو استهداف مؤسساته».
وكان مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قرر إغلاق المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة واستبدالها بمدارس تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، اعتباراً من العام الدراسي المقبل. وشمل القرار عدم إصدار تراخيص لمدارس «أونروا».
ويعتبر القرار بمثابة مصادقة عملية على خطة رئيس بلدية القدس السابق نير بركات الذي أصدر تعليمات إلى موظفي البلدية الاختصاصيين من أجل إعداد خطة لإنهاء عمل «أونروا» في القدس، تقوم على إغلاق مدارس الوكالة الدولية وأي خدمات أخرى تقدمها مثل العيادات الطبية، بحجة أن وجود الوكالة «يعيق تطوير القدس ويزيد التوتر».
وتدير «أونروا» مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، شمالي القدس، وهو المخيم الوحيد في المدينة ويزيد عدد سكانه على 20 ألفاً، ولها 5 مدارس في شعفاط وصور باهر وسلوان ووادي الجوز، إضافة إلى مركز طبي رئيسي في القدس. وتقدم «أونروا» خدمات صحية واجتماعية ومالية للاجئين في المدينة. ويبلغ عدد اللاجئين المسجلين لديها في القدس نحو 100 ألف. وتساهم الخطة الإسرائيلية في ضرب الوكالة بشكل مركز ضمن ما تصفه السلطة بـ«خطة أميركية لتصفيتها».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوقف العام الماضي تمويل الوكالة الدولية بشكل كامل. وتقول السلطة إن واشنطن تريد إنهاء عمل «أونروا» ضمن خطة تشمل شطب حق العودة والاعتراف بنحو 40 ألف لاجئ فقط هم الذين بقوا أحياء من نحو 700 ألف لاجئ خرجوا من قراهم عام 1948. رافضة الأرقام التي تقدمها «أونروا» وتقدر اللاجئين بأكثر من 5 ملايين.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، إن قرار سلطات الاحتلال إغلاق مؤسسات «أونروا»، خصوصاً التعليمية والصحية، ووقف منحها التراخيص اللازمة لمواصلة عملها في القدس المحتلة «يهدف إلى تطهير عرقي للمواطنين الفلسطينيين القاطنين في مخيم شعفاط، والاستيلاء على الأرض المقامة عليه وتخصيصها لأغراض استيطانية تهويدية».
واتهمت سلطات الاحتلال بـ«المضي في خطة من أجل أسرلة القدس الشرقية المحتلة». ورأت أن قرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة إليها «شكل ضوءاً أخضر لليمين الحاكم في إسرائيل للإسراع باتخاذ التدابير والإجراءات التهويدية بحق المدينة ومحاولة فصلها عن محيطها الفلسطيني بالكامل».
واستنكر رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم محمود إسماعيل محاولات الاحتلال «لطمس وجود (أونروا)»، قائلاً إن «الهدف هو طمس قضية اللاجئين بالمدينة ومحاولة تهويد التعليم بمخيماتها».
وقال رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إن الخطوة تهدف إلى تفريغ مدينة القدس من مؤسسات الوكالة كافة «لتهويدها وتفريغها من سكانها الفلسطينيين وإلغاء التعريف الرسمي لمخيم شعفاط كمخيم للاجئين».
واعتبر رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة «فتح» منير الجاغوب أن القرار «يمثل تصعيداً ممنهجاً للعدوان ضد شعبنا وإمعاناً في تطبيق سياسة الأبرتهايد العنصرية، بهدف إفراغ المدينة من أهلها ومن مؤسساتها التعليمية والاجتماعية وغيرها من المؤسسات التي تقوم على خدمة أبناء مدينة القدس».
ورأى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن القرار الإسرائيلي «يندرج في إطار سعي الاحتلال، بالشراكة التامة مع إدارة ترمب لتصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط حق عودة اللاجئين»، فيما وصف وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم الأمر بأنه «محاولة لأسرلة التعليم في القدس وجزء من سياسات التطهير العرقي».
ولم تتلق «أونروا» القرار الإسرائيلي رسمياً، حتى مساء أمس، بحسب الناطق باسمها سامي مشعشع الذي قال إن «الوكالة تقدم خدماتها وتشرف على منشآتها في القدس الشرقية منذ عام 1950 ضمن الولاية الممنوحة لها من الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهذه الولاية تشمل القدس الشرقية كجزء من منطقة عملياتنا».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.