الجزائر: بن فليس لخوض سباق الرئاسة

الجزائر: بن فليس لخوض سباق الرئاسة

لواء متقاعد يعلن ترشحه رغم تحذيرات قائد الجيش
الاثنين - 14 جمادى الأولى 1440 هـ - 21 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14664]
الجزائر: بوعلام غمراسة
أعلن رئيس الوزراء الجزائري السابق علي بن فليس، أمس، رغبته الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل (نيسان) المقبل، وراسل وزير الداخلية للمطالبة بسحب استمارات جمع التوقيعات اللازمة لدعم ترشحه من 60 ألف ناخب، فيما أعلن لواء متقاعد ترشحه رغم تحذيرات وجهها إليه قائد الجيش.
وقال بن فليس في بيان، أمس، إنه وجه رسالة إلى وزير الداخلية «أعلمه من خلالها، بإبداء النية في تكوين ملف الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أن «مسألة المشاركة في هذا الانتخاب من عدمها سيفصل فيها خلال دورة مقبلة للجنة المركزية للحزب، طبقاً لقوانين الحزب والنظام الداخلي للجنة المركزية».
ويترأس بن فليس حزباً اسمه «طلائع الحريات»، وسبق أن خاض انتخابات الرئاسة مرتين، الأولى في 2004 وكان مدعوما من رئيس أركان الجيش السابق الفريق محمد العماري، والثانية في 2014 وفي الجولتين انهزم أمام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وكان بن فليس مدير حملة بوتفليقة في انتخابات 1999، وأصبح مديراً لديوان الرئيس ثم رئيساً للوزراء. واختلف الرجلان في 2003 عندما أظهر بن فليس رغبة في دخول معترك الانتخابات الرئاسية التي نظمت في العام التالي.
وكان اللواء المتقاعد المثير للجدل علي غديري أعلن ترشحه، أول من أمس، في بيان وزعه على وسائل الإعلام. وتعرض الضابط السابق لهجوم حاد تكرر 4 مرات خلال الأسبوعين الماضيين، من طرف الرجل القوي في النظام رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، بسبب دعوته المؤسسة العسكرية إلى الحؤول دون ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، في حال أفصح عن رغبته بالاستمرار في الحكم. ورد عليه صالح بأنه سيسحب منه الرتبة العسكرية إن عاد إلى هذا الموضوع.
ورفع غديري (64 سنة) في بيانه شعار «القطيعة مع ممارسات الماضي». وقال: «لا شك أن القطيعة مصطلح قوي قد يثير قلقاً لدى الأقلية التي تسعى إلى استمرار النظام القائم، أو ما تبقى منه، لضمان الاستفادة غير الشرعية، كما قد يثير قلق الأغلبية الساحقة التي وإن كانت تدعو إلى التغيير فهي غير مطمئنة لعواقبه. وأقول لهذه الأغلبية إن ما يجب أن يخيفنا فعلاً هو تلك الآفات وليدة هذا النظام والتي تدفع بأبنائنا إلى هجرة وطنهم وتمنع شعبنا من العيش في طمأنينة ورفاهية، ومن التمتع الكامل بخيرات البلاد التي يمكن للدولة أن توفرها للجميع وبكيفية عادلة».
ورأى أنه «إذا أردنا المضي قدماً، فالقطيعة تفرض نفسها علينا جميعاً، كمسألة وجودية للأمة، قصد تجديد العهد مع مفجري ثورة 1954 (حرب التحرير من الاستعمار) لإنقاذ الجزائر، والتي ضحوا من أجلها بالنفس والنفيس. إن القطيعة التي أنادي بها ليست مجرد شعار لصدم العقول، ولكنها منهج لحل ناجح ضد كل الآفات التي تهدد مجتمعنا وأمتنا والنظام الجمهوري».
وأكد أن «هذه القطيعة سنحدثها من دون أي تنكر لقيم الثورة التي نغير عليها كل الغيرة. هذه القيم التي بلورت الأمة الجزائرية ووضعت أسس الدولة الناشئة وأعطت معنى للوطنية. وستكون أساساً للجمهورية الثانية التي نراهن على تشييدها لتكون الجزائر منسجمة مع طموحاتنا لها».
وفيما يشبه الرد على خصمه قايد صالح، ألمح غديري إلى أنه يواجه أي شبهة فساد على عكس كثير من المسؤولين. وقال اللواء المتقاعد الذي لم تكن يعرفه عامة الجزائريين قبل صراعه مع قائد الجيش: «اليوم أعيش، والحمد لله، بمنحة التقاعد، وأجد كل الاعتزاز والرضا في أنني أؤمّن بها كل حاجياتي وحاجيات عائلتي، كما كنت بالأمس أؤمنها براتبي الشهري».
وأعلن المحامي الحقوقي الشهير مقران آيت العربي، أمس، دعمه ترشح غديري. وقال لوسائل إعلام محلية: «قرّرتُ بعد تبادل الحديث مرات عدة مع السيد علي غديري حول الخطوط العريضة لمشروعه، أن أساند ترشحه للرئاسيات وأن أشارك فعلياً في حملته الانتخابية». وأضاف: «في جوّ يسوده القلق والتوتر والاحتراس من المستقبل المجهول الذي ينتظر البلاد على المدى القريب، يأتي هذا الترشح المعاكس لتيار القوانين القمعية التي وضعها النظام منذ الاستقلال، كبادرة خير سياسية من شأنها أن تعيد توزيع الأوراق عن طريق اللجوء إلى الإرادة الشعبية، باعتبارها المصدر الوحيد للشرعية».
الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة