تأكيد قضائي لقرار اتهام نتنياهو في «الملف 4000»

تأكيد قضائي لقرار اتهام نتنياهو في «الملف 4000»

محاموه يحاولون إقناع المستشار القضائي بتأجيل البت في ملفات الفساد إلى ما بعد الانتخابات
الأحد - 13 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14663]
يواجه نتنياهو احتمال اتهامه بملفات فساد (رويترز)
رام الله: «الشرق الأوسط»
قال مسؤول قضائي كبير في إسرائيل إن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت تبنى توصية النيابة العامة، وقرر في النهاية تقديم لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تنسب له الارتشاء في «الملف 4000»، المتعلق بشركة اتصالات إسرائيلية.
وأوردت «شركة الأخبار الإسرائيلية» أنه من المتوقع استدعاء نتنياهو إلى جلسة استماع منتصف الشهر المقبل، ونقلت عن المصدر القضائي أن قرار مندلبليت اتخذ بعدما أنهى جلسات مناقشة الأمر مع الشرطة الإسرائيلية.
أما «القناة الثانية» الإسرائيلية، فنسبت إلى «مسؤولين مطلعين» أنه يوجد تقدم كبير في المباحثات بالملف، وأن المستشار القضائي اتخذ «قراره النهائي» في شأنه. وقال هؤلاء إن المستشار مندلبليت «قرر تبني توصيات المدعية العامة لمنطقة تل أبيب بمجال الضرائب والاقتصاد، المحامية ليئات بن آري. ومن المتوقع أن يبلغ نتنياهو بأنه من المنتظر تقديمه للمحاكمة في (الملف 4000) بتهمة الرشوة».
وجاء هذا التطور في وقت يحاول فيه محامو نتنياهو إقناع المستشار القانوني بتأجيل البت في الملفات الخاصة برئيس الوزراء إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، المقررة في أبريل (نيسان) المقبل.
وقال محامو رئيس الوزراء الإسرائيلي إن هذا التسريب يهدف إلى عرقلة الاجتماع الذي سيعقدونه قريباً مع مندلبليت، سعياً إلى إقناعه بتأجيل إصدار قراره في ملفات نتنياهو إلى ما بعد الانتخابات.
ونفى أحد محامي نتنياهو فحوى التقرير، وقال إنه «لا مجال لأي تسريبات تهدف إلى التخريب والمس بحقنا في أن يتم الاستماع إلينا بشكل عادل».
وكان مندلبليت قد استدعى محامي نتنياهو قبل يومين لمناقشة طلب تأجيل القرار في الملفات التي يواجهها رئيس الوزراء إلى ما بعد الانتخابات. وجاء في الرسالة الصادرة عن مكتب المستشار القضائي: «خلال الحملة الانتخابية، لا يوجد أي سبب لتأخير الملفات القضائية ضد الشخصيات العامة المنتخبة أو المرشحة، وذلك بعد تمريرها إلى مكتب المدعي العام إثر تحقيقات الشرطة».
وأوضح مساعد مندلبليت أن «العمل على التحقيقات المتعلقة برئيس الحكومة قد بدأ قبل قرار تبكير الانتخابات الإسرائيلية، وسيتم الاستمرار فيه كما هو مخطط له».
وتتهم الشرطة الإسرائيلية نتنياهو في «الملف 4000» بالتواطؤ مع صاحب شركة «بيزك» للاتصالات ومالك موقع «واللا» الإخباري، شاؤول إلوفيتش، عبر تقديم نتنياهو، بوصفه أيضاً وزيراً للاتصالات، تسهيلات كبيرة لإلوفيتش، تقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات، مقابل تخصيص موقع «واللا» للكتابة الإيجابية عن نتنياهو وحكومته.
ويوجد في هذا الملف شاهدا حق عام ضد نتنياهو، هما شلومو فيلبر الذي كان المدير العام في وزارة الاتصالات في حينه، ونير حيفيتس الذي شغل منصب المستشار الإعلامي لنتنياهو.
وإضافة إلى «الملف 4000»، ينتظر نتنياهو أن يحسم مندلبليت أمره في ملفين آخرين هما «1000» و«2000». وقد أنهت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في الملفين، وأوصت المستشار مندلبليت والنيابة العامة بتقديمه إلى المحاكمة فيهما، لوجود ما يعتبره المدعون أدلة دامغة.
ويشتبه في «الملف 1000» أن نتنياهو حصل على منافع وهدايا من رجال أعمال، في مقدمهم رجلا الأعمال أرنون ميلتشين وجيمس باكر، بضمنها سيجار فاخر وشمبانيا وبدلات فاخرة ومجوهرات، قُدرت قيمتها بنحو مليون شيكل (300 ألف دولار)، دفع منها ميلتشين نحو 750 ألفاً، ودفع باكر نحو 250 ألف شيكل. أما في «الملف 2000»، فتوجد أدلة على أن نتنياهو عرض على ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أرنون موزيس، صفقة يحصل بموجبها رئيس الوزراء على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة «يسرائيل هيوم» المنافسة.
ولم يستجب المستشار القضائي مندلبليت، وقال إنه يوجد نقص في المعلومات، بانتظار أن تنهيها الشرطة.
ويفاقم كل ذلك الضغوط على نتنياهو، بسبب نيته خوض الانتخابات في إسرائيل مرة جديدة. ويتيح القانون لرئيس الوزراء البقاء في منصبه حتى لو قُدمت لائحة اتهام بحقه، لكنه يُطالب بالاستقالة فقط بعد إدانته في المحكمة العليا.
فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة