من تونغا إلى ريو العالم يستعد لاستقبال العام 2014

من المتوقع إطلاق 400 ألف من الألعاب النارية قبالة شواطئ دبي

من تونغا إلى ريو العالم يستعد لاستقبال العام 2014
TT

من تونغا إلى ريو العالم يستعد لاستقبال العام 2014

من تونغا إلى ريو العالم يستعد لاستقبال العام 2014

وعدت سيدني بإشعال السماء في النصف الجنوبي من الكرة الارضية مع ألعاب نارية ومؤثرات خاصة اليوم الثلاثاء بمناسبة الانتقال الى العام الجديد، لكن دبي هي التي ستقدم "أضخم" عرض ألعاب نارية في العالم.
وستطلق أطنان من المفرقعات والألعاب النارية على شكل باقات ملونة اعتبارا من الساعة 21.00 (العاشرة بتوقيت غرينتش) من اقدام أوبرا سيدني للمرة الاولى منذ أكثر من عشر سنوات.
والاحتفالات التي ينتظر ان يحضرها 1.6 مليون شخص، كلفت ستة ملايين دولار استرالي (3.8 ملايين يورو) على ما قال رئيس بلدية المدينة الاسترالية الكبيرة كلوفر مور، مؤكدا انه ثمن "أجمل احتفال برأس السنة في العالم في اجمل مرفأ في العالم".
وتجمع آلاف السياح منذ مساء أمس الاثنين في المرفأ للتأكد من انهم يقفون في الصفوف الأمامية.
ودبي التي حصلت للتو على شرف تنظيم المعرض العالمي في العام 2020، تستعد هي ايضا لاحتفالات ضخمة بمناسبة رأس السنة مع عرض للألعاب النارية سيضيء سماء الامارة على مدى ست دقائق.
ومن المتوقع اطلاق ما لا يقل عن 400 ألف من الالعاب النارية من جزيرة "نخلة جميرا" و "جزر العالم" قبالة شواطئ دبي.
وتأمل دبي، من خلال عرض الالعاب النارية هذه التي ستطلق من 400 موقع وسيعمل عليها 200 فني، دخول موسوعة غينيس للارقام القياسية على ما قالت السلطات من دون ان تكشف عن كلفة العرض.
وتريد دبي من خلال ذلك تعزيز مكانتها كوجهة سياحية بفضل مشاريع متنوعة بعضها ضخم جدا مثل برج خليفة وهو الأعلى في العالم ويبلغ ارتفاعه 828 مترا.
وتخصص مدينة الكاب تكريما لنسلون مانديلا الذي توفي في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) مع حفلة موسيقية والعاب نارية وعرض بتقنية الابعاد الثلاثية لصور تستعيد حياة بطل مكافحة نظام الفصل العنصري الحائز جائزة نوبل للسلام.
وفي فرنسا ستقام الاحتفالات برأس السنة وسط اجراءات امنية مكثفة مع نشر نحو تسعة آلاف شرطي ودركي واطفائي وعسكري. والانتقال الى السنة الجديدة في العاصمة الفرنسية يستقطب تقليدا مئات آلاف الاشخاص الذين يتجمعون خصوصا على جادة الشانزيليزيه والتروكاديرو وشان دو مارس قبالة برج ايفل.
ودعت الشرطة المشاركين الى عدم التوجه الى باريس بسيارات خاصة واستخدام وسائل النقل المشترك التي ستكون متوافرة طوال الليل.
وفي كاليدونيا الجديدة (المحيط الاطلسي) قال المفوض الاعلى للجمهورية الفرنسية لوكالة فرانس برس الثلاثاء انه "حذر لكن مرتاح" بمناسبة رأس السنة مع سريان شائعات حول احتمال وقوع حوادث. ويشكل العام 2014 بداية الولاية الاخيرة لعملية نزع الاستعمار في اطار اتفاق نوميا، والذي سيتم خلاله تنظيم استفتاء حول تقرير المصير. ومن المتوقع اجراء انتخابات محلية في الرابع من مايو (أيار).
وفي نيويورك سيرافق نحو مليون شخص في ساحة تايمز سكوير عملية انزال كرة البلور المتعددة الالوان التقليدية التي تستمر ستين ثانية على عمود.
اما على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو البرازيلية فيتوقع ان يصل عدد المحتفلين الى نحو 2.3 مليون لحضور عرض الالعاب النارية الشهير والحفلات الموسيقية في الهواء الطلق.
وقالت بلدية ريو ان العرض التقليدي للالعاب النارية سيستمر 16 دقيقة وسيطلق خلاله 24 الفا من الالعاب النارية تزن 24 طنا من 11 زورقا راسيا على بعد 400 متر من الشاطئ مراعاة للسلامة.
وسيقوم سكان ريو بعد ذلك وقد ارتدوا بغالبيتهم الأبيض بتقديم الزهور الى ييمانجا آلهة البحر في تقليد كاندومبليه الافريقي-البرازيلي.
وسيكون سكان جزر تونغا في المحيط الهادئ أول المحتفلين بحلول السنة الجديدة.



حضور عربي عريق في قائمة المراقبة للصندوق العالمي للآثار

قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)
قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)
TT

حضور عربي عريق في قائمة المراقبة للصندوق العالمي للآثار

قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)
قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)

أعلن «الصندوق العالمي للآثار»، وهو منظمة دوليّة تسعى للحفاظ على العمارة التاريخية ومواقع التراث الثقافي في أنحاء العالم، العمل على إدراج 25 موقعاً تراثياً جديداً حول العالم في قائمة التراث العالمي، خلال العام المقبل 2027.

وتحظى المواقع التراثية العربية باهتمام بالغ من قِبل الصندوق، وقد أُدرج على قائمة التراث العالمي، عبر دورات الصندوق الخمس عشرة المتعاقبة، ما يقارب 75 موقعاً عربياً من مختلف الأقاليم الجغرافية مثلّت المدن التاريخية، والواحات الصحراوية، والمراكز الحضرية العريقة والقرى، وكذلك المواقع الأثرية القديمة وصُروح العمارة الحديثة ذات القيمة التراثية.

وقد عكس هذا التنوع ثراء المشهد الثقافي والتراثي العربي، وتعدد طبقاته التاريخية، ودوره في صياغة الحكاية الإنسانية المشتركة.

وقال الصندوق إنه ما زال يستقبل ترشيحات قائمة المراقبة لعام 2027، حيث سيعمل على تسليط الضوء عليها لتحظى بالاهتمام والإرشاد من الخبراء وفرص التمويل؛ بهدف مساعدة المجتمعات على حماية المواقع ذات الأهمية.

وكل عامين، ومن خلال عملية الترشيح المفتوحة، يقوم الصندوق بجذب الاهتمام نحو الأماكن التي يمكن أن تؤدي فيها جهود الحفاظ إلى تغييرات نوعية، سواء عبر مواجهة تهديدات عاجلة لهذه المواقع، أم تلبية احتياجات المجتمعات المحيطة بها، أو تقديم حلول مبتكرة للتحديات العالمية التي تتعرض لها.

مبنى البلدية في المركز التاريخي لمدينة بنغازي بليبيا (قائمة المراقبة لعام 2022)

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، أسهم البرنامج بأكثر من 125 مليون دولار في مشاريع شملت ما يقرب من 350 موقعاً حول العالم، كما ساعدت مكانة البرنامج وانتشاره في المجتمعات المحلية على حشد ما يزيد على 300 مليون دولار من مصادر أخرى.

ومنذ إطلاق قائمة المراقبة الخاصة بالصندوق العالمي للآثار عام 1996، كان للمواقع التراثية في العالم العربي حضور ثابت ضمن الأماكن المختارة من حول العالم. فعلى مدى ثلاثة عقود، كانت المنطقة العربية جزءاً أساسياً من هذا الحراك العالمي الذي يقوده الصندوق، لتحظى مواقع المنطقة العربية باهتمام لا يقل عن أي منطقة أخرى، استجابة للتحديات التي تفرضها الظروف الطبيعية والبشرية، إضافة إلى السعي المستمر للصندوق في أن يكون للمجتمعات المحلية دور في صون هويتها الثقافية وكنوزها التاريخية.

ولعب إدراجُ هذه المواقع على القائمة دوراً أساسياً في إلقاء الضوء عليها عالمياً، في ظل تصاعد التحديات الجسيمة التي تتعرض لها؛ من نزاعات وكوارث طبيعية وتوسع عمراني وضغوط السياحة وتغير المناخ، إضافة إلى تعزيز فرص التمويل وجذب الخبرات التقنية العالمية ودعم المجتمعات المحلية في التعافي.

وكشف الصندوق العالمي للآثار عن شريك رئيس للقائمة، هذا العام؛ وهي شركة «آكسا»، التي ستوفّر تمويلاً تأسيسياً لمشاريع الحفاظ على التراث في عدد مختار من مواقع القائمة.

وعكست الترشيحات الناجحة عن الدورات السابقة عدداً من القضايا المشتركة التي تؤثر على التراث حول العالم، مثل: الحاجة إلى التكيف في مواجهة الكوارث الطبيعية، ودور التراث في دعم التعافي بعد النزاعات والحروب، والآثار المعقدة للسياحة على مواقع التراث، والضرورة المتزايدة للتكيف مع تغيّر المناخ.

وفي هذه الدورة من البرنامج، يسعى الصندوق إلى مواصلة هذا الحوار العالمي من خلال إلقاء الضوء على أهم التحديات التي تواجه التراث والمجتمعات اليوم، وعلى القوة التي يمتلكها العمل المحلي لبناء مستقبل أكثر مرونة وشمولية واستدامة.


8 تمارين تمنح الطاقة في مواجهة الشيخوخة

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

8 تمارين تمنح الطاقة في مواجهة الشيخوخة

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

يشكل النشاط البدني إحدى أقوى الوسائل للحفاظ على الصحة على المدى الطويل، بغض النظر عن مستوى اللياقة البدنية؛ فالحركة المستمرة لا تساعد فقط على الحفاظ على القوة والطاقة، بل تعزز أيضاً القدرات الذهنية، وكلها عوامل مرتبطة بطول العمر.

وعندما نتحدث عن الشيخوخة الصحية، يُعد النشاط البدني المنتظم من أكثر الأدوات فاعلية، لأنه يدعم أجهزة الجسم الحيوية المرتبطة بطول العمر، من صحة القلب والأيض إلى وظائف الدماغ، حسب مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

توضح الدكتورة إنغريد يانغ، الطبيبة المعتمدة في طب نمط الحياة بالولايات المتحدة: «الالتزام بالإرشادات القياسية للنشاط البدني يرتبط بانخفاض إجمالي الوفيات بنسبة 20 إلى 30 في المائة مقارنة بالخمول».

وتشير إلى أن التمارين المنتظمة تساعد على إبطاء العمليات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر، وتحافظ على كتلة العضلات وقوتها، ما يقلل من فقدان القوة والضعف الذي يعد سبباً رئيسياً للإعاقة وفقدان الاستقلالية لدى كبار السن.

ويؤكد الخبراء أن الانتظام أهم غالباً من شدة التمرين، فالعضلات والأوتار والمفاصل تتكيف بشكل أفضل مع الحركة المستمرة والمتكررة على المدى الطويل، وأوصى الخبراء بـ8 تمارين لدعم الجسم مع التقدم في العمر، أولها المشي الذي يعتبر من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية، فهو يعزز صحة القلب، ينظم مستويات السكر في الدم، ويقوي المفاصل والعظام. يُنصح بالسعي نحو 7000 خطوة يومياً مع مراعاة التقدم التدريجي وفقاً للقدرة البدنية.

إلى جانب المشي، تأتي تمارين المقاومة لتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على القوة العضلية والاستقلالية مع تقدم العمر. وتشمل هذه التمارين القرفصاء والاندفاع وتمارين الضغط والبلانك، ويكفي أداء جلستين إلى ثلاث جلسات أسبوعياً لمدة 30–45 دقيقة، ويمكن البدء بحركات بسيطة في المنزل لتسهيل الالتزام بالروتين.

أما اليوغا، فهي تعزز التوازن والقوة والمرونة، وتقلل علامات الضعف لدى كبار السن. ويُنصح بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المعتدلة، بدءاً بجلسات قصيرة مدتها 10 دقائق وزيادة المدة تدريجياً حتى تصل إلى ساعة، مع إمكانية تكرارها من جلسة أو اثنتين أسبوعياً إلى ثلاث ثم خمس جلسات.

كما تعتبر تمارين «التاي تشي» الصينية من الخيارات الممتازة لدعم الوظائف البدنية والمعرفية وتقليل خطر السقوط، كما قد تساعد في إدارة حالات مثل التهاب المفاصل ومرض باركنسون. ويُفضل ممارسة «التاي تشي» خمس مرات أسبوعياً مدة كل جلسة 30 دقيقة.

أما القفز على الحبل فيجمع بين فوائد القلب والتنسيق وتقوية العظام، كما يحسن التوازن وسرعة الاستجابة، وهي عوامل مهمة للوقاية من السقوط. وتكفي خمس إلى عشر دقائق ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً لتحقيق لياقة قلبية معتدلة.

فيما يعزز ركوب الدراجات التحمل وقوة أسفل الجسم بطريقة لطيفة على المفاصل، ويقلل الضغط على الركبتين والفخذين مع تحسين الدورة الدموية والأيض. ويُنصح بممارسة التمرين 30–60 دقيقة مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً مع مراعاة الوضعية الصحيحة والإيقاع لحماية المفاصل وأسفل الظهر.

أما السباحة فإنها تحسن اللياقة والقوة العضلية والتوازن، وتؤثر إيجابياً على أجهزة الجسم المختلفة. ويُنصح بممارستها من 2.5 إلى 5 ساعات أسبوعياً أو تجربة المشي في الماء.

وأخيراً، تساهم رياضات المضرب مثل التنس في رفع تنسيق العضلات والعين وتحفيز الدماغ، مع إضافة عنصر التحدي البدني الذهني. ويُنصح بأخذ يوم أو يومين للراحة بين الجلسات.


أسواق «الياميش» المصرية... لوحة رمضانية «صامتة» رغم «سخونة» نداءات الباعة

بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)
بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)
TT

أسواق «الياميش» المصرية... لوحة رمضانية «صامتة» رغم «سخونة» نداءات الباعة

بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)
بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)

مع اقتراب شهر رمضان، تفوح من الأسواق الشعبية في القاهرة روائح الأصناف المتعددة من «الياميش» (الفواكه المجففة)، وأنواع البلح والتمور، والمكسرات، والمشروبات التقليدية، ومنتجات العطارة والتوابل، إلا أن تلك الروائح لم تفلح كعادتها في إيجاد حركة نشطة حولها بين المصريين، الذين تجتذبهم هذه الأسواق لشراء ما يلزم موائدهم الرمضانية.

أحد جوانب هذا المشهد يمكن رصده على كورنيش النيل؛ حيث توجد «سوق الساحل»، أقدم أسواق بيع البلح، إذ نصب التجار شوادرهم التي تتراص بداخلها أجولة البلح، وتتزين أرففها بأنواع الياميش، إلا أن التوافد على السوق ليس مثل الأعوام السابقة.

ووفق أحمد عبد المنجي، أحد تجار السوق، ففي هذه الفترة التي تسبق رمضان كانت السوق تستقبل عشرات الزبائن وتجار التجزئة من كل المحافظات لشراء احتياجاتهم، لكن هذا العام هناك ضعف ملحوظ في الإقبال على الشراء.

تجّار البلح يحاولون لفت أنظار الزبائن إلى بضاعتهم في ظل تراجع القوة الشرائية (الشرق الأوسط)

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تزامن حلول رمضان مع بداية الفصل الثاني من العام الدراسي أدى إلى هذا الضعف، كما أن ارتفاع أسعار أصناف الياميش جعل البعض يوجّه ميزانيته لشراء السلع الأساسية، والتخلي عن الياميش، أو الاكتفاء بشرائه بكميات قليلة لا تتجاوز ربع كيلوغرام»، مبيناً أن البلح، بأنواعه المختلفة، لا يزال يحظى بإقبال الزبائن، فهو «ياميش الغلابة»، وتبدأ أسعاره من 30 جنيهاً وتصل إلى 120 جنيهاً (الدولار يساوي 46.83 جنيه).

وفي حي «السيدة زينب» الشعبي، تعالى نداء تاجر البلح الستيني سمير الخطيب مردداً: «يا مسكّر يا بلح». وبينما كان يستقبل زبائنه مرتدياً طربوشاً أحمر، راح العمال لديه يصفقون على أنغام الأغاني الرمضانية التراثية الشهيرة المنبعثة من مكبرات الصوت القريبة، في محاولة للفت أنظار الزبائن إلى بضاعتهم.

ويعرض التاجر أصناف البلح الأسواني، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هو أفضل أنواع البلح؛ حيث يشتهر بمذاقه المميز، كما أنه جاف؛ لذا يفضله الزبائن لاستخدامه في شهر رمضان».

وفيما يُعدد الخطيب أنواع البلح الأسواني، من «السكوتي» و«البرتمودة» و«القنديلة» و«الملكابي»، يُشير إلى أنها تسجل الأسعار نفسها التي كانت عليها في العام الماضي، والتي تتراوح بين 25 و75 جنيهاً للكيلوغرام، موضحاً أنه رغم ذلك هناك إحجام من المواطنين عن الشراء، أو اكتفاء بالشراء على قدر الحاجة، وهو ما أضاع بهجة موسم رمضان.

«سوق الساحل» أقدم أسواق بيع البلح في القاهرة افتقدت زحامها مقارنة بالأعوام السابقة (الشرق الأوسط)

وأعلن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء» ‌بمصر، ‌الثلاثاء الماضي، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة خلال يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

​في الجهة المقابلة، يعرض إسلام سيف، تاجر الياميش «لوحة رمضانية» تضم أصنافاً متعددة من الزبيب، والفستق، وقمر الدين، والقراصيا (البرقوق المجفف)، والمشمشية، والتين المجفف، وجوز الهند، والبندق، وعين الجمل. ورغم تعدد منتجاته فإنه يصف الإقبال عليها بـ«الخفيف»، مُرجعاً السبب إلى ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي نتيجة زيادة تكاليف استيرادها.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفع سعر البندق من 500 جنيه العام الماضي ليصل إلى 880 جنيهاً، في حين قفز اللوز من 350 إلى 600 جنيه».

وبانتهاء كلماته، علّقت إحدى الزبونات، بعد أن تابعت حديث التاجر معنا، قائلةً: «هذه الأسعار مبالغ فيها، ولا تُناسب ميزانيتنا المحدودة»، وأضافت بمرارة، وهي تُغادر دون شراء: «الياميش أصبح للأغنياء فقط».

ويعود «سيف» إلى حديثه، مبيناً أن «ارتفاع الأسعار أدى إلى عزوف الزبائن عن بعض أصناف (الياميش)، فيما يُقبلون على أصناف معينة ذات أسعار مناسبة، مثل الزبيب وقمر الدين والفول السوداني، إلى جانب المشروبات الرمضانية، مثل الكركديه والتمر هندي، التي تتلاءم أسعارها مع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة».

ووفق تصريحات صحافية، قال عضو «مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية» ورئيس «شعبة العطارة»، عبد الفتاح رجب، إن أسعار بعض منتجات «ياميش رمضان» شهدت ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام، وأوضح أن أسعار البندق وجوز الهند ارتفعت بنسبة تراوحت بين 20 و25 في المائة مقارنة بشهر رمضان الماضي، لافتاً إلى أن معظم أصناف «الياميش»، خصوصاً المستوردة، تتوفر منها عدة أنواع مختلفة الأسعار، وهو ما يصب في صالح المستهلك.

وبالانتقال إلى سوق «باب البحر»، الشهيرة بتجارة الجملة بوسط القاهرة، رصدت «الشرق الأوسط»، إقبالاً متوسطاً من الزبائن، وهو ما يؤكده التاجر فتح الله محمود، موضحاً أن أسعار الياميش سجلت زيادة بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أن «الفستق المقشر سجل رقماً قياسياً؛ بلغ سعره 1800 جنيه للكيلو، فيما يتراوح سعر المشمشية بين 600 و720 جنيهاً، والكاجو نحو 600 جنيه، والزبيب الأحمر 180 جنيهاً».

«لوحة رمضانية» تضم أصنافاً متعددة من «الياميش» في أسواق السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)

ويؤكد محمود أن غالبية أصناف «الياميش» مستوردة، فاللوز والبندق يأتيان من الولايات المتحدة، والمشمشية من تركيا، وتتوزع القراصيا بين المغرب والأرجنتين، في حين يُعتمد على الإنتاج المحلي في الزبيب وقمر الدين، اللذين توسعت مصر في إنتاجهما هذا العام.

كلمات التاجر يؤكدها عضو «شعبة العطارة» بغرفة القاهرة التجارية، وائل سعدة، الذي أوضح في بيان صحافي أن حركة الاستيراد تحسنت بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، عقب انفراجة الإجراءات المصرفية وتوفّر العملة الأجنبية داخل البنوك، مما أسهم في دخول الشحنات بسهولة مقارنة بمواسم سابقة.

وأشار إلى زيادة حجم الاستيراد خلال عام 2026؛ حيث ارتفعت واردات الياميش والمكسرات بنحو 20 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

وذكر سعدة، أن الزيادات السعرية الأكبر جاءت من السوق التركية، إذ ارتفعت أسعار منتجات مثل البندق والمشمش والتين بنسبة تراوحت بين 40 و50 في المائة، نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج.