علاج السكري في فئران التجارب بخلايا بشرية

علاج السكري في فئران التجارب بخلايا بشرية

عبر توظيفها لإنتاج الأنسولين بشكل فعّال
الأحد - 14 جمادى الأولى 1440 هـ - 20 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14663]
إنفوغراف يوضح التقنية التي استخدمها الباحثون
القاهرة: حازم بدر
تمكن فريق بحثي أميركي من تلافي سلبيات أبحاث سابقة حاولت تقديم علاج للسكري بتحويل خلايا جذعية تم إنتاجها من خلايا الجلد إلى خلايا بيتا المنتجة للأنسولين، الذي يؤدي الخلل في وظائفها إلى مرض السكري.
وتوصلت أبحاث سابقة لتحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا بيتا المنتجة للأنسولين، ولكنها لم تنجح كما كان يأمل الباحثون، حيث كان أداؤها غير متوازن، فإما أن تصنع كمية كبيرة من الأنسولين أو لا تحتوي على أي شيء على الإطلاق، ولكن الخلايا الجديدة التي تم تصنيعها من خلايا جلد بشرية وتجربتها على فئران التجارب، كانت أكثر حساسية وتفرز الأنسولين الذي يتوافق بشكل أفضل مع مستويات الغلوكوز.
ووصف الفريق البحثي الذي قاده د. جيفري آر ميلمان، أستاذ مساعد الهندسة الطبية الحيوية بجامعة واشنطن، طريقة تصنيع الخلايا الجديدة في بحث نشره في أحدث أعداد دورية تقارير الخلايا «Cell Reports» ، الصادر في 17 من الشهر الحالي، حيث تم علاج الخلايا أثناء نموها بعوامل مختلفة في أوقات مختلفة، ساعدت على أداء أفضل لعامل النمو (TGF - β) وتحكم أفضل في حجم الكتلة الخلوية، وهو ما ساعد في الحصول على خلايا ناضجة تعمل بشكل أكثر فعالية.
ود. ميلمان، هو أحد العلماء الذين شاركوا في الجهود السابقة التي لم تحقق النتائج المرجوة، ولكن التغيرات التي أدخلها الفريق البحثي الذي يقوده حققت نتائج أفضل في التجارب التي أجريت على فئران التجارب.
ويقول ليوناردو فيلازكو كروز، الباحث في مختبر د.ميلمان، وأحد أعضاء الفريق البحثي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعد اكتمال عملية نمو خلايا بيتا المصنعة من الخلايا الجذعية، قام الباحثون بزراعتها في فئران مصابة بداء السكري بعد أن كبت أنظمة المناعة لديها حتى لا ترفض الخلايا البشرية، وأنتجت تلك الخلايا المزروعة الأنسولين بمستويات تتحكم بفاعلية في نسبة السكر في دم الفئران».
وعن إمكانية الانتقال بهذه التقنية إلى التجارب السريرية على البشر، يشير كروز إلى كثير من العقبات اللوجستية التي يجب إزالتها قبل الانتقال لهذه المرحلة.
ويقول: «أكبر عقبة هي حماية الخلايا من الجهاز المناعي للمريض عند زرعها، وهذا يقتضي البحث عن وسيلة لتغليف الخلايا، بحيث يكون هذا التغليف حاجزا أمام الخلايا المناعية، وفي الوقت نفسه يسمح باستشعار الغلوكوز وإفراز الأنسولين، أو يمكن الاتجاه لخيار آخر، وهو هندسة الخلايا وراثيا باستخدام أدوات تحرير الجينات مثل (كريسبر) لجعل الخلايا غير مرئية لنظام المناعة الخاص بالمريض».
ويضيف: «هذا النوع من الأبحاث متعدد التخصصات للغاية ويتطلب علماء أحياء، ومهندسين، وأطباء، للعمل معا على تحقيق علاج وظيفي لمرض السكري، وأنا متفائل بتحقيق ذلك لتصبح الخلايا الجذعية علاجا خلويا فعالا لمرض السكري».
أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة