رئيس الحكومة المغربية يدعو إلى تسريع التحول للاقتصاد الرقمي

بعد تراجع بلاده في مؤشر الحكومة الإلكترونية

رئيس الحكومة المغربية يدعو إلى تسريع التحول للاقتصاد الرقمي
TT

رئيس الحكومة المغربية يدعو إلى تسريع التحول للاقتصاد الرقمي

رئيس الحكومة المغربية يدعو إلى تسريع التحول للاقتصاد الرقمي

دعا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، إلى وضع استراتيجية للدولة في المجال الرقمي، تنطلق منها كافة مشروعات التنمية الرقمية بالبلاد، وذلك بعد أن تعذر على المغرب الحفاظ على مرتبته في تصنيف الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية.
وتراجع المغرب 25 مرتبة في مؤشر الحكومة الإلكترونية لعام 2018، الذي تشرف على إعداده إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأُمم المتحدة، ويصدر كل سنتين، بانتقاله من المركز 85 إلى المركز 110 بين 193 دولة عضواً عبر العالم. وحل المغرب في المرتبة السادسة أفريقيا.
وتهدف الدراسة إلى مقارنة تطور الحكومة الإلكترونية في الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؛ حيث تقيم المواقع الإلكترونية الوطنية، وكيفية تطبيق سياسات الحكومة الإلكترونية واستراتيجياتها بشكل عام، وكذلك في قطاعات محددة.
كما يعمل المؤشر على قياس المشاركة الإلكترونية، ويركز على استخدام الخدمات عبر الإنترنت، لتوفير وتسهيل وصول المواطن إلى المعلومات والخدمات العامة، والتفاعل مع أصحاب المصلحة، والمشاركة في عمليات صنع القرار.
وأوضح العثماني خلال ترؤسه أمس بالرباط الاجتماع الثاني لمجلس إدارة وكالة التنمية الرقمية، أن المغرب يراهن على التحول الرقمي، من أجل إحداث طفرة نوعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأنه بحاجة «لرؤية مندمجة تُترجم التحول الرقمي المتوخى ببلادنا، وتضمن الاستفادة القصوى من التكنولوجيات الرقمية».
وتهدف هذه الرؤية إلى «ابتكار أنماط جديدة توفر راحة المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، وتخلق جواً إيجابياً يرفع من تنافسية المقاولة المغربية، لا سيما في مجال الاقتصاد الرقمي، وتُيسر التجسيد الفعلي لطموح المغرب في الاندماج الاقتصادي الأفريقي».
وذكر العثماني عدداً من الإنجازات التي حققتها الإدارة المغربية في المجال الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، منها التصريح الضريبي الإلكتروني للشركات الكبرى والمتوسطة، ومنح بعض التراخيص كرخصة البناء، ورقمنة الإجراءات الجمركية، والعمليات المتعلقة بالاستيراد والتصدير. واعتماد الأداء عبر الهاتف النقال، من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى بروز عدد من المقاولات المغربية الناشئة النشيطة (Start up)، وتألق شركات مغربية رائدة في ميدانَي الأداءات الإلكترونية والتطبيقات المعلوماتية. إلا أنه اعتبر أن هذه المبادرات على أهميتها «لم تُمكن بلادنا من الحفاظ على مرتبتها في تصنيف الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية»، داعياً إلى تدارك التأخر المسجل في هذا المجال: «لا سيما أننا نعيش عصراً تشكل فيه التكنولوجيات الحديثة دعامة أساسية في جميع جوانب الحياة اليومية، وأن هذه التكنولوجيا تزداد تسارعاً وتطوراً في مجالات جديدة، كالذكاء الاصطناعي والإنسان الآلي والحوسبة السحابية، وكلها مجالات تفرض علينا إعادة النظر في مقاربة تدبير الرأسمال البشري، والعمل على تأهيله لمسايرة التطورات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا المجال؛ خاصة فيما يتعلق منها بفرص الشغل».
ودعا رئيس الحكومة المغربية إلى تنظيم مناظرة وطنية من أجل تحديد التوجهات الكبرى للاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، تتضمن بعض المحاور المهمة كتطوير البنيات التحتية الرقمية، والاستغلال الأنسب للموارد والخدمات، وإرساء مخطط تعليمي لتأهيل الرأسمال البشري في هذا المجال، والملاءمة الناجعة للنصوص القانونية لمواكبة التطورات المرتقبة.
وصادق مجلس الوكالة في دورته السابقة على عدد من المشروعات، كبداية لبرنامج عمل انطلاق الوكالة، إلا أن نسبة إنجاز هذه المشروعات لم ترقَ إلى التطلعات. وهو ما نبه إليه العثماني خلال الاجتماع، وقال إن «هذا المجال سِمَته البارزة هي التطور السريع، ومواكبة هذا التطور تستلزم سرعة كبيرة في وتيرة الإنجاز والتفاعل». ودعا الوكالة لتقديم مقترح في غضون ثلاثة أشهر بخصوص التوجهات العامة في مجال التنمية الرقمية، وذلك من أجل تدارسها والتداول بشأنها، خلال اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المعلومات، المزمع عقده قريباً.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».