عشرات الإصابات في «مسيرات العودة» على حدود قطاع غزة

تلويح بـ«مليونية» في الذكرى الأولى لانطلاق الاحتجاجات

فلسطينيون يشاركون في الاحتجاجات قرب الحدود مع إسرائيل شرق مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في الاحتجاجات قرب الحدود مع إسرائيل شرق مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

عشرات الإصابات في «مسيرات العودة» على حدود قطاع غزة

فلسطينيون يشاركون في الاحتجاجات قرب الحدود مع إسرائيل شرق مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في الاحتجاجات قرب الحدود مع إسرائيل شرق مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن 30 فلسطينياً أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات اندلعت خلال احتجاجات الجمعة الثالثة والأربعين لـ«مسيرات العودة» التي ينظمها الفلسطينيون قرب السياج الحدودي الفاصل شرق قطاع غزة.
وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، في بيان، أنه «أصيب 30 مواطناً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وهذه حصيلة الإصابات خلال فعاليات الجمعة الـ43 لمسيرات العودة وكسر الحصار، شرق قطاع غزة، من بينهم 3 مسعفين».
وأوضح أن نحو «46 آخرين أصيبوا بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع بينهم صحافيان فلسطينيان».
وشارك آلاف الفلسطينيين في مظاهرات الجمعة، حيث دارت مواجهات بين المئات منهم مع الجيش الإسرائيلي على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي. وأشعل متظاهرون عدداً قليلاً من إطارات السيارات.
وذكرت الوكالة الفرنسية أن جميل مزهر القيادي البارز في الجبهة الشعبية وعضو الهيئة العليا لمسيرات العودة قال في كلمة شرق غزة: «نوجه رسالة للعدو الصهيوني بألا تراهنوا على تراجع المسيرات (...) ومسيرات العودة متواصلة وستزداد اشتعالاً في الأيام المقبلة».
وأضاف مزهر: «بعد أشهر قليلة سنحيي الذكرى السنوية الأولى على انطلاق مسيرات العودة من خلال مليونية كبيرة وبخيارات جديدة بعد تقييم التجربة ستفاجئ الجميع».
وأوردت وكالة الأنباء الألمانية، من جهتها، أن «الهيئة العليا الفلسطينية لمسيرات العودة» حذّرت أمس إسرائيل من الاستمرار في «المراوغة» بشأن رفع الحصار عن قطاع غزة. وأكدت الهيئة المكونة من فصائل ومؤسسات أهلية وحقوقية فلسطينية التمسك باستمرار مسيرات العودة «حتى تحقيق أهدافها»، مؤكدة أنه «لا تراجع عن المسيرات، ولا عن طابعها الجماهيري والشعبي». ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لرفع الحصار عن غزة، محذرة من أن «سياسة التسويف والابتزاز تعني صب الزيت على النار وتفتح الباب واسعاً أمام تصعيد جديد». كما دعت إلى أوسع مشاركة في احتجاجات يوم الجمعة المقبل تحت عنوان (جريمة الحصار مؤامرة لن تمر).
في غضون ذلك، قالت حركة «حماس» في بيان، إن «إصرار جماهير الشعب الفلسطيني على المشاركة في مسيرات العودة للجمعة 43 يؤكد أنه يخوض مساراً نضالياً متواصلاً، وفعلاً كفاحياً مستمراً حتى تحقيق أهدافه». وأكد المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم أن «المقاومة التي تشكل مسيرات العودة أحد أشكالها، هي المسار الوحيد القادر على إفشال كل المؤامرات على الحق الفلسطيني». واعتبر قاسم أن «هذه الجمعة تحمل رسالة بأن مواجهة التحديات المتصاعدة التي تمر بها القضية، تتطلب توحيد جهد الكل الوطني الفلسطيني».
وكانت «مسيرات العودة» قد انطلقت في نهاية مارس (آذار) 2018 بهدف التأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم في 1948 والمطالبة بفك الحصار المستمر منذ 2006 على قطاع غزة. وقتل في المواجهات أكثر من 240 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي، فيما قتل جنديان إسرائيليان.
وفي الضفة الغربية تم هدم وتفجير بيتين فلسطينيين وقمع عدة مظاهرات احتجاج سلمية واستمرت حملات الاعتقالات. فقد أصيب شابان بالرصاص المطاطي، واعتقل طفل، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية، السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وقد اقتحمت قوات الاحتلال القرية وسط إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة شابين بالرصاص المعدني أحدهما في الصدر والآخر في القدم. وأكد شهود أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن نصفت شتيوي، بعد إطلاق الرصاص الحي على أبوابه الخارجية وجدرانه الداخلية، وحطمت محتوياته، واعتدت على نساء وأطفال، واعتقلت الطفل طارق حكمت شتيوي (14 عاماً).
واعتقلت قوات الاحتلال خمسة فتية، وأصابت عدداً من المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات في قرية تقوع، جنوب شرقي محافظة بيت لحم. وقال مدير بلدية تقوع، تيسير أبو مفرح، إن مواجهات نشبت بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت والرصاص المطاطي، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فتية خلال المواجهات.
واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مجموعة مسار «امشِ تعرف على بلدك»، في قرية الزبيدات بالأغوار الوسطى، واستولت على الحافلة التي تقلهم. وأفاد منسق المجموعة أنور حمام، بأن عدداً من جنود الاحتلال أوقفوا المشاركين في المسار الذي يهدف للتعرف على المنطقة، ومنعوهم من استمرار السير فيها، بحجة أنها منطقة أمنية، وأن التجول فيها مقتصر على المستوطنين! وأشار حمام إلى أن جنود الاحتلال استولوا على الحافلة التي أقلت المجموعة، كما صادروا بطاقاتهم الشخصية.
وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزل المواطن أسامة زيد زكارنة في قرية دير غزالة شرق جنين، وكثفت من وجودها العسكري ونصب الحواجز في القرية. كما كثفت قوات الاحتلال من وجودها العسكري على الشارع الالتفافي المحاذي للقرية، وشارع جنين - الناصرة، ومحيط قرى وبلدات شرق جنين، ونصبت حواجز عسكرية متنقلة، دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.
وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية نعلين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري التي انطلقت أمس، دعماً للرئيس محمود عباس، بمناسبة ترؤسه مجموعة الـ77 والصين، وإحياء لذكرى القادة (أبو إياد وأبو الهول وفخري العمري). وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة من وسط القرية باتجاه الجدار العنصري ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية وصور القادة الثلاثة. وأفاد عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة، بأن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين لدى وصولهم إلى الجدار العنصري المقام على أراضي القرية مطلقة قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بالاختناق وعولجوا ميدانيا. وأضاف عميرة أن جنود الاحتلال لاحقوا المشاركين في حقول الزيتون حتى مشارف منازل القرية ما أدى إلى اندلاع مواجهات. وقام مستوطنون باقتلاع قرابة 40 شجرة زيتون في منطقة أبو الحنون بقرية المغير شرق رام الله، بعضها بعمر 30 عاماً.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.