موسكو ترد على استراتيجية واشنطن الصاروخية

حذرت من أنها قد تقود إلى إطلاق «حرب النجوم» من جديد

TT

موسكو ترد على استراتيجية واشنطن الصاروخية

حذرت موسكو أمس من أن استراتيجية واشنطن الجديدة للدفاع الصاروخي ستؤدي إلى سباق تسلح في الفضاء وربما إعادة إطلاق حرب النجوم، وطالبت واشنطن بإعادة النظر في الأمر والدخول في محادثات بناءة مع روسيا بشأن توازن الأسلحة النووية «قبل فوات الأوان». وصفت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس الجمعة الخطة الأميركية بأنها تميل للمواجهة، وقالت إنها ستوجه ضربة للاستقرار الدولي الهش بالفعل. وقال البيان، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «نشعر بالقلق بوجه خاص من الفقرات التي تتناول خططا لتطوير سلاح للدفاع الصاروخي الأميركي في الفضاء... تعطي الاستراتيجية في واقع الأمر الضوء الأخضر لإمكانية بناء قدرات صاروخية هجومية في الفضاء».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن استراتيجية واشنطن الجديدة للدفاع الصاروخي ستؤدي إلى سباق تسلح خطير في الفضاء وقد تصل إلى حد إعادة إطلاق برنامج «حرب النجوم» الذي يعود لحقبة الحرب الباردة. وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس عن خطة دعت إلى تطوير أجهزة استشعار في الفضاء لرصد صواريخ الأعداء واستكشاف نشر أسلحة في الفضاء لإسقاط الصواريخ فضلا عن خطوات أخرى للدفاع عن الولايات المتحدة. وأضاف البيان الروسي: «تنفيذ هذه الأفكار سيؤدي حتما إلى بدء سباق تسلح في الفضاء، وهو ما سيترتب عليه أكثر النتائج سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين».
وفي سياق متصل دعت ألمانيا روسيا الجمعة إلى تدمير نظامها الصاروخي الذي تقول الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إنه يخرق معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، وذلك من أجل إنقاذ هذه الاتفاقية التي تعود إلى الحرب الباردة. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنه «ليس سرّاً أننا نعتقد كما الأعضاء الآخرين لحلف الأطلسي، أن هناك صواريخ (ممنوعة وفق المعاهدة) وأنه يجب نزعها بطريقة يمكن التحقق منها من أجل العودة إلى تطبيق هذه المعاهدة»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وأنهت معاهدة الصواريخ النووية الموقعة عام 1987 أزمة صواريخ أعوام الثمانينات التي بدأت مع نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ «إس إس - 20» ذات الرؤوس النووية الموجهة إلى العواصم الغربية. ومنعت الاتفاقية نشر صواريخ ذات مدى يتراوح بين 500 و5500 كلم. وفي صلب النزاع الحالي صواريخ «9إم729» الروسية الأرضية القادرة على حمل رؤوس نووية وبمدى يفوق 500 كلم، ما يعني أنها تخرق المعاهدة وفق ما تقول الولايات المتحدة وحلف الأطلسي. والشهر الماضي، فرضت واشنطن على موسكو مهلة 60 يوماً للامتثال للمعاهدة تحت تهديد بدء إجراءات الانسحاب في فبراير (شباط)، وأكد وزير الخارجية الألماني أن لدى بلاده «كلّ مصلحة لتبقى (هذه الاتفاقية) قائمة. الأمر يتعلق بمصالحنا الأمنية بشكلٍ جوهري ولذلك تتدخل الحكومة الألمانية ليكون هناك مستقبل للمعاهدة»، مضيفاً أن روسيا يمكنها «إنقاذ» معاهدة الصواريخ.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.