مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون يرفضون «خطة ترمب»

مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون يرفضون «خطة ترمب»

وزير في حكومة نتنياهو يطالب بضم الضفة الغربية
السبت - 13 جمادى الأولى 1440 هـ - 19 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14662]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
على الرغم من أن أحداً لم ينشر حتى الآن نصاً رسمياً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط، خرج مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون بتصريحات رفضوا فيها ما نُشر حولها من تسريبات في اليومين الأخيرين. فالإسرائيليون، وبينهم وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، رفضوا مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية، فيما اعتبر الفلسطينيون الدولة المقترحة هزيلة ومتحيزة لإسرائيل.
وأعلن وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي أوفير أكونيس رفضه فكرة الدولة الفلسطينية، واعتبرها «مشروعاً قديماً كالحاً أكل عليه الدهر وشرب»، مضيفاً أن هذا المشروع «يُعتبر كارثة وعملية انتحار لإسرائيل»، وقال إنه سيسعى إلى «تنفيذ القرار الذي اتخذه مؤتمر حزب ليكود، القاضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مباشرة بعد انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) التي ستجري في 9 أبريل (نيسان) المقبل». وراح أكونيس، المعروف بأنه من المقربين جداً من نتنياهو، وشغل في الماضي منصب الناطق بلسانه، يتحدث كما لو أنه لا يوجد شعب فلسطيني، فقال إن «المطلوب الآن هو تسريع وتيرة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لضمان حق اليهود الطبيعي في أرضهم، ومنع الكارثة المتمثلة بقيام دولة فلسطينية».
وقالت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغف، المقربة من عائلة نتنياهو، إن إسرائيل ترفض قيام دولة فلسطينية بين نهر الأردن والبحر المتوسط. وتوجهت إلى الرئيس دونالد ترمب تذكره بمواقفه السابقة، حيث قالت: «أيها الرئيس ترمب، إسرائيل هي لمصلحة مواطنيها قبل أي شيء، وينبغي أن يأخذ أي اتفاق مستقبلي بالحسبان أنه بين البحر والنهر ستكون القومية اليهودية فقط، ولن تكون هنا دولة فلسطينية»، وهي بذلك تقتبس من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي قال في خطابه في القاهرة إن «الشعوب مسؤولة عن بلدانها. يجب على الشعوب أن تضع مصالحها أولاً، وكذلك الولايات المتحدة. ولذلك، عندما تكون هناك حاجة للمساعدة الأميركية، فإنها ستساهم بدورها في حل الأزمة، لكنها في النهاية ستعيد الزمام إلى القوى المحلية». وأعربت ريغف عن أملها في أن يطبق الأميركيون هذه المقولة في هذه القضية أيضاً.
وفي الجانب الفلسطيني، تواصلت ردود الفعل السلبية على ما تم تسريبه من الخطة، فقالت مساعدة وزير الخارجية والمغتربين للشؤون الأوروبية، أمل جادو، خلال استقبالها المبعوث الإسباني لـ«الشرق الأوسط» وشؤون المتوسط، السفير ألفونسو لوثيني، والوفد المرافق له، إن أي خطة سلام لا تتضمن إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 «سيكون مصيرها الفشل». وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، إن المعركة السياسية التي تخوضها القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس «هي معركة تثبيت الحقوق الفلسطينية المشروعة» التي تستهدفها الخطة الأميركية، بحسب رأيه.
وقال الأمين العام لحزب «الشعب» الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بسام الصالحي، إن ما يتم تسريبه حول ما يُعرف بـ«صفقة القرن» إنما يؤكد «طابعها التصفوي للقضية الفلسطينية»، مطالباً بـ«ضرورة تعزيز رفضها عبر أوسع وحدة وطنية فلسطينية، فهي ليست سوى نسخ للطروحات الإسرائيلية والأميركية السابقة، التي تم رفضها جملة وتفصيلاً في حينه، تجاه موضوع القدس أو الاستيطان، وسلخ أراضي الضفة الغربية، وغير ذلك، وهذه محاولة جديدة لإعادة إنتاج هذه الطروحات وتسويقها من قبل إدارة ترمب وإسرائيل بالكامل، بل والتمادي في محاولات تسويقها».
كانت مصادر إسرائيلية قد سربت إلى الإعلام أن الإدارة الأميركية قد أجرت تعديلات على الصفقة، وأنها تقضي بإقامة دولة فلسطينية في 90 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وأن تشكل أجزاء في القدس الشرقية عاصمة لها، من دون البلدة القديمة ومحيطها، التي ستبقى محتلة، ومن دون ذكر لقطاع غزة واللاجئين الفلسطينيين. ووصف المبعوث الأميركي الخاص للمنطقة، جيسون غرينبلات، هذا التسريب بأنه «ليس دقيقاً».
اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة