تونس تحصل على قروض بقيمة 5.3 مليار دولار في 4 سنوات

العذاري: الحكومة مضطرة للاقتراض

تونس تحصل على قروض بقيمة 5.3 مليار دولار في 4 سنوات
TT

تونس تحصل على قروض بقيمة 5.3 مليار دولار في 4 سنوات

تونس تحصل على قروض بقيمة 5.3 مليار دولار في 4 سنوات

نفى زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، في تونس، حصول بلاده على قروض خارجية خلال الفترة المتراوحة ما بين 2014 و2018، لا تقل قيمتها المالية عن 40 مليار دينار (نحو 13.5 مليار دولار)، وقال خلال جلسة برلمانية خُصّصت للتصديق على قروض خارجية جديدة مخصصة لتمويل ميزانية 2019، إن مجموع القروض التي حصلت عليها تونس خلال الفترة المذكورة لا يزيد عن 15.8 مليار دينار (نحو 5.3 مليار دولار)، واعتبر في رده على انتقادات عدد من نواب المعارضة التونسية حول سياسة الاقتراض وإغراق البلاد في القروض، أن «الحكومة مضطرة للاقتراض... وهناك فرق بين الاقتراض والاتفاقيات المبرمة مع عدد من هياكل التمويل الدولية»، على حد تعبيره.
وأكد العذاري أن الحكومة لم تتجاوز سقف التمويل الخارجي المحدد ضمن مخططات التنمية، وأفاد بأن عدم الاقتراض من الخارج خلال المرحلة الاقتصادية الصعبة يعني «عدم تحقيق برامج التنمية».
وبشأن تزايد اعتماد الاقتصاد التونسي على الاقتراض الخارجي، أكد سعد بومخلة الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، أن غياب بقية محركات الاقتصاد التونسي، المتمثلة بالخصوص في الاستثمار والتصدير وتحويلات التونسيين من الخارج، وهي التي تدرّ العملة الصعبة على الاقتصاد المحلي، هي التي تدفع الحكومة إلى البحث عن أي مصادر بديلة لتمويل الميزانية في ظل شح الموارد. وتوقّع أن يقل الاعتماد على القروض الخارجية في حال استرجاع نسق التنمية وعودة نسق التصدير وتهيئة مناخ أفضل للاستثمار.
ووفق ما تضمنته الميزانية الجديدة في تونس المخصصة للسنة الحالية، فإن حاجات الاقتراض لعام 2019 ستكون في حدود 10.142 مليار دينار (نحو 3.4 مليار دولار)، موزّعة إلى اقتراض داخلي في حدود 2.35 مليار دينار (790 مليون دولار) ستتم تعبئته أساساً بواسطة مختلف رقاع (سندات) الخزينة... أما الاقتراض الخارجي فسيكون في حدود 7.792 مليار دينار (نحو 2.6 مليار دولار)، بالأخذ في الاعتبار القروض الخارجية الموظفة.
ويقدر حجم ميزانية تونس خلال سنة 2019، بنحو 40.66 مليار دينار (13.6 مليار دولار)، مقابل 37.67 مليار دينار (نحو 12.6 مليار دولار) في ميزانية العام الماضي، مسجّلة بذلك زيادة بنحو 8 في المائة. وقد أقر البرلمان التونسي هذه الميزانية في ظل ضغوط كثيرة يفرضها ارتفاع حجم كتلة الأجور وتزايد عجز الميزان التجاري بشكل غير مسبوق، علاوة على تزايد حجم الديون الداخلية والخارجية وتراجع الموارد المالية الذاتية. وتطمح الحكومة التونسية إلى حصر عجز الميزانية خلال السنة الحالية في حدود 3.9 في المائة، مقابل 4.9 في المائة منتظرة مع نهاية السنة الحالية.
ومع نهاية الشهر الحالي، تتطلع السلطات التونسية لزيارة مرتقبة لبعثة صندوق النقد الدولي بهدف إجراء مراجعة خامسة للإصلاحات الاقتصادية الهيكلية المتفق بشأنها بين الطرفين، وتمهيد الأرضية المناسبة للحصول على القسط السادس من القرض المقدَّر بنحو 255 مليون دولار.
وحصلت تونس حتى الآن على مبلغ 1.45 مليار دولار منذ بدء صرف أقساط القرض في 2016، ومن المنتَظَر أن تحصل على القسط السادس، من إجمالي قرض مقدر بمبلغ 2.9 مليار دولار، وهذه الأقساط تمثل أهم العوامل الموجهة لتمويل الميزانية وضمان التزامات الدولة تجاه شركائها الاقتصاديين.
وتتوقف موافقة الصندوق على مدى التزام السلطات التونسية بمجموعة من الإصلاحات، على رأسها التحكم في نسبة المديونية العامة التي بلغت حد 70.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية السنة الماضية، والتحكم في نسبة التضخم التي قُدّرت بنحو 7.5 في المائة، علاوة على تخفيض نفقات الأجور إلى 12 في المائة من الناتج، التي ارتفعت إلى أكثر من 14 في المائة، وفق ما ورد في ميزانية الدولة للسنة الحالية.
كما يطالب صندوق النقد الدولي بمراجعة منظومة دعم المواد الاستهلاكية، علاوة على التحكم في عجز الميزان التجاري الذي سجل أرقاماً قياسية لم يسبق للاقتصاد التونسي أن شهدها، إذ إن تونس أنهت السنة الماضية بعجز إجمالي لا يقل عن 20 مليار دينار (نحو 6.7 مليار دولار).



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.