اجتماع خليجي لتحديد الاحترازات اللازمة لحماية دول المجلس من «إيبولا»

عائلة المشتبه وفاته بالفيروس في جدة لـ {الشرق الأوسط} : كان في رحلة عمل لسيراليون.. ولم يشعر بالأعراض قبل وفاته بخمسة أيام

عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)
عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)
TT

اجتماع خليجي لتحديد الاحترازات اللازمة لحماية دول المجلس من «إيبولا»

عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)
عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)

كشف مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور توفيق خوجة عن تحضيرات يجريها المكتب، لاجتماع عاجل لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمتابعة تطورات انتشار فيروس «إيبولا».
وبين بن خوجة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع سينتهي بتحديد الإجراءات الاحترازية والاحتياطات اللازمة لحماية مواطني دول المجلس في حال ظهور الفيروس.
وقررت الكويت أمس، وقف منح تأشيرات للعمالة القادمة إلى الكويت من المناطق الموبوءة بفيروس إيبولا في الوقت الحالي. واطلعت «الشرق الأوسط» على بيان وزارة الصحة الكويتية أمس الذي حثت فيه المواطنين الكويتيين على تجنب السفر إلى غينيا وليبيريا وسيراليون نظرا إلى ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس «إيبولا» وانتشاره في تلك الدول الأفريقية. وأعلنت وزارة الصحة الكويتية في بيانها خلو الكويت من أي إصابة بفيروس إيبولا المنتشر في بعض دول وسط أفريقيا وغربها.
وواصلت لجنة طوارئ منظمة الصحة العالمية اجتماعاتها لليوم الثاني على التوالي لمناقشة تطورات تفشي فيروس إيبولا والإجراءات اللازم اتخاذها لمكافحته، فيما أعلنت منظمة الصحة أن الفيروس قتل 932 شخصا من مجموع 1711 حالة إصابة، كما أعلنت الأسبوع الماضي عن خطة لمكافحة الوباء بميزانية 100 مليون دولار.
وفي السعودية، نفت وزارة الصحة عبر موقعها الإلكتروني، وجود أي حالة جديدة يشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، وأكدت الوزارة التزامها بإخبار المجتمع السعودي بكل ما يستجد حول أي من الأمراض المعدية، مع تثقيف الجميع حول أساليب الوقاية اللازمة حسب أفضل الممارسات الصحية الدولية.
وقال مصدر في وزارة الصحة لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة حقيقة إصابة المواطن السعودي المشتبه وفاته (أول من أمس) بفيروس إيبولا، بعد وصول النتائج من أهم المختبرات الدولية في العالم والمعتمدة من منظمة الصحة».
ولفت المصدر إلى أن وزارة الصحة اتخذت التدابير الإجرائية والوقائية كافة لمنع انتشار فيروس إيبولا، فيما قامت الوزارة بمتابعة حالة ذوي المتوفى والوقوف على آخر التطورات الصحية لهم.
وأوقفت الجهات المختصة في السعودية منذ أربعة أشهر إصدار تأشيرات العمرة والحج للقادمين من «سيراليون، وليبيريا، وغينيا» لتفشي فيروس إيبولا في تلك الدول، فيما اتخذت وزارة الحج التدابير الاحترازية والاشتراطات الصحية المرسلة للدول كافة التي يفد منها المعتمرون.
فيما نصحت وزارة الصحة عبر موقعها، المواطنين والمقيمين في المملكة بعدم السفر للدول الموبوءة «ليبيريا، وسيراليون، وغينيا» حتى إشعار آخر، وأكدت أنها تواصل مراقبة الوضع في تلك الدول بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وتسلمت، أمس الخميس، في جدة «غرب السعودية»، عائلة المشتبه بإصابته بفيروس إيبولا، الجثمان وفق إجراءات احترازية ووقائية، تحسبا لوقوع إصابات لذويه أثناء عملية الدفن في إحدى مقابر جدة المخصصة لمثل هذه الحالات التي تتعرض للأمراض الوبائية.
وقال ذوو المتوفى إنه ذهب إلى سيراليون للتجارة فترة رمضان، دون أن يحددوا أياما بعينها، وقالوا: إن المتوفى الذي يعول ثلاثة أبناء لم يكن يعاني من أعراض المرض قبل خمسة أيام من وفاته.
واعتمدت الإجراءات الوقائية، بحسب ذوي المتوفى، على لف الجثة بغلاف بلاستيكي، بعد غسله وتكفينه من قبل أمانة جدة، وفق الإجراءات الدولية المتبعة في الحالات المشابهة، ومن ثم نقل الجثمان إلى إحدى المقابر في شرق جدة، للصلاة عليه ودفنه، من قبل فرقة الأمانة، بعد ذلك قام المقربون من عائلة المتوفى الحاضرون في موقع المقبرة، باستكمال دفنه بعد أن وضعت فرقة الأمانة الجثمان في لحده.
وقال عبد العزيز الزهراني، شقيق المتوفى، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأمانة نقلت جثمان أخي إلى موقع المقبرة في حي بريمان، بعد أن غسلته في مغاسل الأمانة المخصصة للوفيات، وكفنته، وطلبت من أقربائه الحضور إلى المقبرة للصلاة عليه، وفق إجراءات احترازية ووقائية، مضيفا أن عملية الدفن الأساسية كانت من قبل الفريق المختص بنقل الجثمان، ومن ثم قمنا بإكمال العملية في الشق الأخير من الدفن».
وأضاف الزهراني «إن حالة الوفاة كانت بسبب ارتفاع في ضغط الدم والتهاب حاد أدى إلى الوفاة بعد يومين من تواجده في المستشفى، ولم يشر في التقرير إلى أنه مصاب أو أن السبب في الوفاة أي فيروس وبائي، وذلك حسب شهادة الوفاة التي تسلمناها من الصحة»، مؤكدا أن المستشفى ووزارة الصحة قاما بدور إيجابي في معالجة شقيقه المتوفى، وقدما كل الدعم اللوجستي للعائلة.
وأردف الزهراني أنه لم يعزل أحد أفراد العائلة منذ دخول المتوفى وحتى اليوم، فيما قامت الصحة بتشكيل لجنة متخصصة لمتابعة أفراد الأسرة، ومتابعة حالتهم الصحة وأخذ قياسات الحرارة للتأكد من عدم الإصابة، كون الاشتباه لا يظهر إلا في حال ارتفاع الحرارة وإصابة الشخص بأعراض جانبية.
وبالعودة إلى الاجتماع الخليجي المزمع انعقاده للوقاية والاحتراز من المرض، يقول خوجة إن المكتب التنفيذي الخليجي يتابع حاليا التعامل مع الفيروس من خلال رفع درجة الاستعداد في جميع منافذ دول المجلس الجوية والبرية والبحرية واتخاذ الاحتياطات القصوى في مراقبة القادمين من الدول التي ظهر بها الفيروس، إلى جانب قيام وزارات الصحة بدول المجلس حاليا والجهات الأخرى ذات العلاقة بمتابعة تطورات انتشار الفيروس ومراقبتها من خلال تفعيل دور ضباط الاتصال فيما يخص سهولة الحصول على المعلومات وتبادلها.
وشدد خوجة على أهمية مسارعة دول مجلس التعاون للإبلاغ عن حالات الإصابة مصحوبة بتاريخ المخالطة إن وجدت، مع تعزيز أنظمة الترصد والمراقبة والعمل على ضمان استمرارية خلو دول المجلس من الفيروس، وتوفير الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمكافحة انتشار الفيروس مع تبادل التجارب حول طرق ونتائج الرعاية الصحية والمعالجة.
ودعا إلى رفع مستوى الوعي للمواطنين ومقدمي الخدمات الصحية عبر جميع وسائل الإعلام المختلفة، ووضع خطط وطنية وخطة موحدة للدول الأعضاء ضمن الإجراءات الاحترازية، إلى جانب تغذية موقع المكتب التنفيذي من قبل دول المجلس أولا بأول بأعداد الحالات المصابة والوفيات، مضيفا أن المكتب التنفيذي الخليجي يقوم بدور مهم لتكثيف وتنسيق الجهود والأنشطة والربط بين الدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات والخطط والإجراء لمكافحة هذا الفيروس، إضافة إلى موافاة دول مجلس التعاون بأحدث المعلومات المتاحة، سواء من منظمة الصحة العالمية أو مركز مكافحة الأمراض في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية، والمركز الأوروبي لمراقبة انتشار الأوبئة.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.