أهالي عين العرب قلقون من «منطقة آمنة» تركية

«الشرق الأوسط» تستطلع آراء المدينة المرشحة للوقوع ضمن خطط أنقرة

ساحة آرين ميرخان وسط عين العرب ويبدو تمثال لمقاتلة كردية نفذت عملية انتحارية عندما شن «داعش» هجوماً في 2014
ساحة آرين ميرخان وسط عين العرب ويبدو تمثال لمقاتلة كردية نفذت عملية انتحارية عندما شن «داعش» هجوماً في 2014
TT

أهالي عين العرب قلقون من «منطقة آمنة» تركية

ساحة آرين ميرخان وسط عين العرب ويبدو تمثال لمقاتلة كردية نفذت عملية انتحارية عندما شن «داعش» هجوماً في 2014
ساحة آرين ميرخان وسط عين العرب ويبدو تمثال لمقاتلة كردية نفذت عملية انتحارية عندما شن «داعش» هجوماً في 2014

في متجره الكائن بالشارع الرئيسي في مدينة عين العرب (كوباني)، يتابع قادو الرجل الستيني نشرات الأخبار عبر شاشة مسطحة وضعت في زاوية محله. فالشريط العاجل يشير إلى أن تركيا عازمة على إنشاء منطقة آمنة على حدودها الجنوبية مع سوريا، ويقول: «في حال فرضت تركيا منطقة آمنة تكون قد أعلنت الحرب على أكراد سوريا».
قادو الذي يعمل في مجال بيع وتصنيع الأدوات الموسيقية التي توارثها عن والده وأجداده، لم يخف خشيته من التهديدات التركية، وأضاف: «تجربة عفرين ومناطق جرابلس والباب شاهدة على الانتهاكات والتجاوزات التي نسمع عنها يومياً، تركيا لا تريد مصلحة السوريين وخصوصاً أكراد سوريا».
فالمنطقة الآمنة التي تطالب بها أنقرة تقع على طول الحدود مع سوريا وبعمق 30 كيلومتراً تضم مدناً وبلدات كردية تتبع ثلاث محافظات سورية وهي الحسكة والرقة وحلب، تمتد على مسافة 460 كيلومتراً، وتنظر تركيا بريبة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية وتتهمها أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً عسكرياً منذ 34 سنة.
وعبر سيامند (33 سنة) الذي يعمل محاسباً في مطعم للوجبات السريعة ويقع بالسوق المركزية، عن عدم ثقته بالطرح التركي، وقال: «لا أثق بتركيا ولا بالمنطقة الآمنة، كيف ستكون هذه الدولة ضامنة وهي تهدد بعمل عسكري في مناطق شرقي الفرات، هذه المنطقة لن تكون آمنة إلا برعاية الأمم المتحدة والتحالف الدولي».
وتقع مدينة كوباني على بعد نحو 160 كيلومتراً شرق محافظة حلب، استقطبت هذه المدينة الملاصقة للحدود السورية - التركية اهتمام العالم بعد هجوم واسع نفذه تنظيم داعش في محاولته للسيطرة عليها في 2 يوليو (تموز) 2014. وباتت محوراً للصراع في سوريا مع مشاركة طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي تشكل لقتال «داعش»، ونفذت أولى ضرباتها على المدينة الكردية، دعماً للمقاتلين الذين دافعوا عنها وألحقوا الهزيمة بالتنظيم المتشدّد بعد معارك عنيفة استمرت 6 أشهر بين يوليو وديسمبر (كانون الأول) 2015. وتتالت هزائم التنظيم في سوريا وانحسر انتشار مقاتليه في جيب حدودي صغير شرقي سوريا.
وأعرب شرطي مرور يدعى سيبان وهو في بداية عقده الثالث، عن خشيته من الهجوم التركي وإنشاء منطقة عازلة، وبينما كان يقف في تقاطع ساحة آرين ميرخان ينظم السير، تحدث قائلاً: «سنحمي المكتسبات التي حققناها خلال الأعوام الماضية، نحن لم نعتدِ على تركيا، ولا نريد أن تعتدي علينا، لكن إذا شنوا هجوماً سندافع عن أنفسنا».
وبعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ أكراد سوريا تدريجياً في شمال سوريا، خصوصاً بعد انسحاب قوات النظام السوري من مناطقهم نهاية عام 2012. وتمكنوا من إقامة إدارات ذاتية وتأسيس قوات عسكرية وأمنية، فضلاً عن إنشاء مؤسسات عامة وإعادة إحياء لغتهم وتراثهم، وافتتاح مدارس يتم فيها تدريس مناهج باللغة الكردية.
سيلين (28 سنة) التي كانت طالبة جامعية تدرس التاريخ في جامعة حلب، ذكرت أنها لم تكمل تعليمها بسبب الحرب الدائرة في بلدها منذ 8 سنوات. تعمل اليوم مدرسة لغة كردية في إحدى مدارس كوباني، لم تخف قلقها من مجريات الأحداث المتسارعة، وقالت: «كل يوم نسمع خبراً جديداً وقراراً يزيد من مخاوفنا... حرمنا من نعمة الاستقرار»، وعن رأيها بالطرح التركي وإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع سوريا، وتشمل مدينتها ، وأضافت قائلة: «لست مع قيام هذه المنطقة، تركيا من تهدد الأكراد وليس العكس، هذا سيناريو مخيف، ستدخل المنطقة برمتها في نفق طويل وكارثي».
فيما أشار كوبان (47 سنة) ويمتلك محلاً لبيع الفاكهة والخضراوات يقع في الشارع الرئيسي للمدينة، إنّ تركيا ومنذ ثمان سنوات تتدخل في شؤون سوريا، «تدخلت في حلب وريفها وإدلب وريف دمشق، ماذا حدث لتلك المناطق، تم تهجير سكانها واستقدموا سكاناً جدداً من مناطق ثانية مهجرة»، واتهم تركيا بتغير ديمغرافية المناطق الكردية في سوريا، وشدّد قائلاً: «بحجة المنطقة الآمنة ستجلب قوات عسكرية موالية لها، ومستوطنين من مناطق ثانية لإسكانهم وتكرار تجربة مدينة عفرين الكردية».
وإذ نقل شرفان (45 سنة)، الذي يعمل في تصليح السيارات، إنه مع قيام منطقة منزوعة السلاح، وقال: «عند الإعلان عنها تفاءلت خيراً وقلت في قرارة نفسي ستضع حداً للحرب المستعرة»، وبعد تتالي تصريحات المسؤولين الأتراك ونشر قوات عسكرية على غرار مناطق درع الفرات وعفرين، تابع شرفان حديثه بنبرة صوت صاحبها التوتر والقلق: «ستكون شرارة حرب مرتقبة، لأن الوحدات الكردية لن تقبل بالخروج من كوباني، وقدمت آلاف الضحايا بالدفاع عنها عند هجوم (داعش) قبل 5 سنوات». وتعد «وحدات حماية الشعب الكردية» أبرز التشكيلات المنضوية في «قوات سوريا الديمقراطية»، كثاني جهة عسكرية مسيطرة على الأرض بعد القوات الحكومية الموالية للأسد، وتسيطر على نحو 30 في المائة من مساحة البلاد تقع في شمال شرقي سوريا تتضمن آبار نفط وحقول غاز مهمة.
ويروي مامو المتحدر من مدينة عفرين بريف حلب الشمالي ويبلغ من العمر 55 عاماً، كيف فر من مسقط رأسه في شهر مارس (آذار) العام الماضي بعد أن شن الجيش التركي وفصائل سورية معارضة موالية؛ هجوماً واسعاً وسيطروا عليها نهاية الشهر نفسه، وقصد مدينة كوباني وافتتح محلاً لبيع الموالح والمكسرات باسم «بزوريات عفرين» عبر عن مشاعره المشوشة بالقول: «ينطبق المثل الشعبي القائل: (البحر من أمامكم والعدو من خلفكم)، أين سأذهب بنفسي وأسرتي في حال فرضت تركيا منطقة آمنة أو شنت هجوماً، سنهرب من جديد إلى بلاد الله الواسعة»، وشدّد رفضه العيش في منطقة تخضع للنفوذ التركي، الأمر الذي دفعه للنزوح، وقال: «لن أبقى لحظة واحدة أعيش تحت راية العلم التركي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».