إستشارات

إستشارات

الجمعة - 12 جمادى الأولى 1440 هـ - 18 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14661]
د. حسن محمد صندقجي
- الزنجبيل ومرضى القلب
- هل للزنجبيل تأثيرات مفيدة لمرضى القلب؟
إحسان م. - القاهرة
> هذا ملخص أسئلتك عن التأثيرات الإيجابية المحتملة للزنجبيل لدى مرضى القلب، وتأثيراته على أدوية معالجة القلب، وخاصة سيولة الدم. وهو من الجوانب التي يكثر السؤال عنها خاصة في فصل الشتاء مع تفضيل البعض إضافة الزنجبيل للمشروبات الساخنة، واحتمالات الاستفادة من الزنجبيل في نزلات البرد وغيرها.
والنصيحة الطبية هي ضرورة عدم تجاوز تناول كمية 4 غرامات من الزنجبيل الطازج في اليوم الواحد، أي ما يعادل نحو غرام من مسحوق الزنجبيل الجاف. وللتوضيح، فإن ملعقة شاي من معجون الزنجبيل الطازج تزن نحو ٥ غرامات، وملعقة شاي من مسحوق الزنجبيل الجاف تزن نحو غرامين.
وعند الاكتفاء اليومي بهذه الكمية القليلة، لا يبدو أن ثمة أضرارا صحية من ذلك للأصحاء من الناس، أي غير الأشخاص الذين يتناولون أدوية تزيد من سيولة الدم، مثل الأسبرين أو بلافيكس أو وارفرين أو غيرها من أدوية زيادة سيولة الدم التي يتناول كثير من مرضى القلب أنواعاً منها. وكذلك غير الأشخاص الذين يتناولون أنواعاً معينة من أدوية خفض ضغط الدم أو معالجة اضطرابات إيقاع نبض القلب. والسبب في حالة منْ يتناولون أدوية زيادة سيولة الدم، أن الزنجبيل له تأثيرات على عمل الصفائح الدموية، ما يتطلب عدم الأفراط وبشكل يومي في تناول الزنجبيل. والسبب في حالات تناول أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات إيقاع النبض، مثل فئة الأدوية المغلقة لقنوات الكالسيوم، أن الزنجبيل يخفض الضغط بشكل متوسط، كما يُخفض من مقدار عدد نبضات القلب. أما بالنسبة لتأثيراته على الكولسترول فإنه لا توجد أدلة علمية على جدوى الزنجبيل في خفض الكولسترول.
والمهم بالنسبة لتناول مرضى القلب للزنجبيل هو ثلاثة أمور، الأول: ألا يتناول المرء الزنجبيل بديلاً لأي دواء علاجي، كالأسبرين أو دواء خفض الكولسترول أو خفض ضغط الدم بزعم أن الزنجبيل سيحقق الغاية نفسها. والثاني: أن تكون كمية ما يتناوله المرء من الزنجبيل بشكل يومي كمية معتدلة، أي لا تزيد على غرام، أو نصف ملعقة شاي، من مطحون الزنجبيل الجاف. والأمر الثالث أن يُخبر طبيبه بأنه يتناول الزنجبيل بشكل يومي وكمية ذلك تقريباً، كي يتمكن الطبيب من مراجعة أدويته ويعمل على عدم تسبب الأمر في تفاعلات عكسية قد تضر به.

- الإنفلونزا ونزلة البرد
- متى أراجع الطبيب إذا كانت لدي أعراض نزلة البرد؟
سمير. د. - الرياض
> هذا ملخص أسئلتك حول التهابات الجهاز التنفسي العلوي، في الحلق أو الأنف أو الجيوب الأنفية أو اللوزتين، نتيجة نزلات البرد الشائعة أو الأنفلونزا، والتي تحصل في فصل الشتاء ومتى تكون ثمة ضرورة لمراجعة الطبيب.
نزلات البرد والإنفلونزا هما من أنواع الالتهابات الفيروسية التي تصيب أجزاء من الجهاز التنفسي، أي الحلق والأنف ومجاري القصبات والشُعب التنفسية والرئتين. وثمة أكثر من 200 نوع من الفيروسات المختلفة التي يمكن أن تسبب نزلات البرد، ولكن عدد أنواع الفيروسات التي تسبب الإنفلونزا ليس كثيرا، ولذا هناك لقاح للإنفلونزا، وليس لنزلات البرد. ورغم التشابه في عدد من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا إلا أن ثمة بعض الفروق بينهما يمكن بها التميز بين الحالتين.
وأعراض نزلات البرد بالعموم تتطور ببطء وتكون أكثر اعتدالا من أعراض الإنفلونزا، وتشمل: ارتفاع حرارة الجسم إلى نحو 38 درجة مئوية، وسيلان أو انسداد الأنف مع إفراز أنفي شفاف أو أصفر اللون، وألم التهاب الحلق، والسعال، والعطس، والتعب، وآلام العضلات، والصداع. بينما تظهر عادة أعراض الإنفلونزا فجأة، ويمكن أن تشمل: ارتفاع حرارة الجسم إلى أكثر من 38 درجة مئوية، وجميع الأعراض الأخرى في نزلات البرد مع ملاحظة أن آلام العضلات قد تكون أشد وكذلك الصداع أشد، وأيضاً قشعريرة البدن والتعرق.
وتشير المصادر الطبية إلى أن مريض نزلة البرد أو الإنفلونزا لا يحتاج إلى مراجعة الطبيب في معظم الحالات، إلا في وجود أعراض محددة، لدى الأطفال أو البالغين.
وبالنسبة للأطفال، تجدر مراجعة الطبيب إذا وصل ارتفاع درجة الحرارة أعلى من 39 درجة مئوية، أو استمرت الحمى لأكثر من 3 أيام، أو استمرت الأعراض لأكثر من 7 أيام، أو أن يعاني الطفل من صعوبة في التنفس أو التنفس السريع أو الصفير في الصدر، أو شكا من وجع الأذن أو ظهرت إفرازات من الأذن، أو أن حالته الصحية بالعموم بدأت في التدهور السريع. وفي حالات البالغين، نفس الدواعي السابقة، إضافة إلى الشكوى من ألم الصدر، أو التشويش الذهني، أو الألم الشديد في الوجه، أو تورم الغدد في الرقبة أو الفك.
وحتى في حالات عدم تطور نزلات البرد أو الإنفلونزا ووجود الدواعي السابقة الذكر لمراجعة الطبيب، هناك أشخاص أعلى عُرضة للمعاناة من مضاعفات الإنفلونزا أو نزلات البرد، ما قد يتطلب عدم تأخير زيارة الطبيب عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، وذلك مثل الأطفال الأقل من عمر السنتين، أو كبار السن فوق عمر 65 سنة، أو الحوامل، أو المرضعة التي ولدت خلال الشهر الماضي، أو المصابين بأمراض مزمنة كالربو أو ألم الرئة المزمن أو أمراض القلب والسكري والأمراض العصبية العضلية وأمراض الكبد أو الدم أو السمنة المفرطة.
والمهم أن يهتم المصاب بحالته الصحية، بالحصول على قسط من الراحة، وخاصة عند أوقات ارتفاع حرارة الجسم، والتوقف عن التدخين أو عدم الجلوس مع المدخنين، وغرغرة الحلق بالماء الدافئ الممزوج بالملح عدة مرات في اليوم لتخفيف التهاب الحلق، واستخدام قطرات المياه المالحة لترطيب الأنف والمساعدة في تخفيف تماسك كتلة المخاط. وكذلك الحرص على شرب الكثير من السوائل مثل الماء والعصائر الطازجة للفواكه وشوربة الدجاج وتناول العسل. أما بالنسبة لتناول الأدوية، مثل أدوية خفض الحرارة أو الأدوية المضادة للاحتقان أو المضادات الحيوية أو المضادات الفيروسية، فإن الأفضل دائماً هو استشارة الطبيب والتأكد من ملاءمتها وجدوى تناولها.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]
السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة