فضيحة «رشوة جنسية» تهدد وزيرة العدل الإسرائيلية

فضيحة «رشوة جنسية» تهدد وزيرة العدل الإسرائيلية

الخميس - 11 جمادى الأولى 1440 هـ - 17 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14660]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
بعد شهر من تحقيقات سرية طي الكتمان المطبق، سُمِح أمس (الأربعاء)، بنشر بعض صنوفها في تل أبيب، وتبين أنها قضية فساد كبيرة تنطوي على تعيين قضاة بالرشوة الجنسية، متورّط فيها عدد من القضاء والموظفين والمحامين، وأحدهم مقرب جداً من وزيرة العدل أيليت شكيد، التي تنتمي للجناح اليميني المتطرف.
وكانت الإذاعة العبرية الرسمية، قد كشفت قبل شهر أن هناك قضية فساد مرتبطة بجهة قضائية، وقالت إن ما يدل على ضخامة المشكلة، أن النائب العام بنفسه وصل إلى المحكمة وطرح مطلب تمديد الاعتقال وفرض التكتم على الموضوع. وهذا أمر نادر الحدوث، مما يدل على أن المشتبهين من كبار المؤسسة.
وحرصت الشرطة الإسرائيلية على إبقاء التحقيق بعيدا عن الصحافة، إلا أن المعلومات تسربت بسرعة. واتضح أن المسألة تتعلق بتعيين قاضية في إحدى محاكم الصلح، ومحاولة لترقية قاضٍ بتعيينه في إحدى المحاكم المركزية. وفي إطار التحقيقات، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدة مشتبهين في هذه القضية، أحدهم محامٍ والثاني قاضية والثالث موظف كبير في نقابة المحامين وعضو بارز في نقابة المحامين. وتم استدعاء امرأتين، هما قاضية في محكمة الصلح والأخرى محامية. كما تم استدعاء مجموعة من الشهود، وتنفيذ عمليات تفتيش تم خلالها ضبط «وثائق ومواد محوسبة».
وسمحت الشرطة الإسرائيلية بنشر بعض تفاصيل القضية، مفادها أن الشرطة تحقّق مع ثلاثة مشتبه بهم، وهم قاضية في محكمة «الصلح»، ومحاميان أحدهما المشتبه به المركزي في القضية، الذي يُشتبه في أنه أقام علاقات جنسية مع قاضية لقاء تعيينها في هذا المنصب. كما تحقق الشرطة مع محامية مقربة منه عملت على ترقية قاضٍ في محكمة صلح لتتم ترقيته في محكمة مركزية. ويسود الاعتقاد أن الشرطة قد تطلب من وزيرة القضاء أيليت شاكيد ومسؤولين كبار في الجهاز القضائي، الإدلاء بإفاداتهم في هذه القضية، خصوصاً أنها معروفة بوصفها صديقة للمشتبه فيه الرئيسي.
من جهته، قرّر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي ميندلبليت، التنحي عن النظر في هذا الملف، بسبب علاقات الصداقة الشخصية التي تربط بينه وبين المشتبه الرئيسي بالقضية.
وفي غضون ذلك، أُفيد بأن رئيس نقابة المحامين الإسرائيليين إيفي نافيه، أعلن اعتزاله لمهام منصبه بشكل مؤقت، لأسباب تتعلق بالقضية.
وقد أحدثت هذه الفضيحة هِزّة في الجهاز القضائي، وحذر المراقبون من تدهور مكانة القضاء الإسرائيلي في نظر الجمهور بسبب هذه الفضيحة.
اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة