رئيسا الأركان الأميركي والتركي يبحثان تفاصيل «المنطقة الآمنة»

رئيسا الأركان الأميركي والتركي يبحثان تفاصيل «المنطقة الآمنة»

مصادر في أنقرة تكشف معلومات عن عمق الشريط شمال سوريا
الخميس - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 17 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14660]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
بحث رئيس هيئة أركان الجيش التركي يشار غولار، مع نظيره الأميركي جوزيف دانفورد، التطورات في الملف السوري وبخاصة في ما يتعلق بالمنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال سوريا.
والتقي غولار ودانفورد في بروكسل، أمس، على هامش اجتماع رؤساء أركان حلف شمال الأطلسي (ناتو). وحسب بيان لرئاسة هيئة الأركان التركية ومصادر عسكرية، تطرقت المباحثات بينهما إلى الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا، والمنطقة الآمنة التي اتفق الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان على إقامتها في شمال سوريا في اتصال هاتفي بينهما مساء الاثنين.
وسبق أن التقى رئيس الأركان الأميركي نظيره التركي في الثامن من يناير (كانون الثاني) الجاري خلال زيارته لتركيا ضمن وفد برئاسة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون لبحث قرار ترمب الانسحاب من سوريا.
في السياق ذاته، قالت «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية ووسائل إعلام تركية أخرى إن المنطقة الآمنة التي أعلنت تركيا استعدادها لإنشائها في شمال سوريا بموجب اقتراح الرئيس الأميركي بعمق 32 كيلومتراً وبطول 460 كيلومتراً على الحدود التركية السورية، ستضم مدناً وبلدات من 3 محافظات سورية، هي حلب والرقة والحسكة.
وقالت «الأناضول» إن أبرز المناطق المشمولة في المنطقة الآمنة، هي المناطق الواقعة شمالي الخط الواصل بين قريتي صرّين (محافظة حلب)، وعين عيسى وتل أبيض (محافظة الرقة). كما تضم المنطقة مدينة القامشلي، وبلدات رأس العين، وتل تمر، والدرباسية، وعامودا، ووردية، وتل حميس، والقحطانية، واليعربية، والمالكية (محافظة الحسكة)، وعين العرب «كوباني» (محافظة حلب)، وتل أبيض (الرقة).
ونقلت صحيفة «حرييت» التركية، عن مصادر، أن عمق المنطقة الآمنة سيبلغ ما بين 30 و35 كيلومتراً، وفق خطة تركية كانت قد طُرحت في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ولم يتم تنفيذها أو البت فيها خلال اللقاءات التركية - الأميركية السابقة، إلى أن طرح ترمب الأمر مجدداً يوم الأحد الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن إردوغان أبلغ ترمب خلال الاتصال الهاتفي، الاثنين، أنه ينطر بإيجابية إلى مقترح المنطقة الآمنة، وأنه كان مقترحاً تقدم به للإدارة الأميركية السابقة، وأن ترمب عبّر عن سعادته بالتعاطي التركي الإيجابي مع المقترح، دون أن يخوضا في تفاصيل خطة إنشائها، حيث اتفقا على أن يتحدث رئيسا أركان البلدين في التفاصيل خلال لقائهما في بروكسل (أمس).
وقالت الصحيفة إن ترمب لم يتطرق إلى موضوع المنطقة الآمنة عند إعلانه قرار الانسحاب من سوريا، كما لم يُطرح خلال زيارة مستشار الأمن القومي جون بولتون والوفد المرافق له لتركيا في 8 يناير الجاري.
وأوضحت أن الخطة التركية تتضمن إعادة السوريين اللاجئين في تركيا إلى هذه المنطقة، وهي خطة وُضعت منذ عام 2014، وستكون أبعادها مناسبة للتوزيع الديموغرافي.
وأشارت الصحيفة إلى أن بولتون قدم خلال لقائه المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، الأسبوع الماضي، ورقة مكونة من 5 بنود تتضمن الانسحاب من سوريا، واستمرار مكافحة تنظيم داعش الإرهابي مع حماية «الحلفاء» في هذه الحرب، من دون ذكر اسم «وحدات حماية الشعب» الكردية، الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري.
في المقابل، ردّ الجانب التركي بورقة من 5 بنود أيضاً تضمنت تسمية تنظيمات بعينها من «داعش» و«وحدات حماية الشعب» الكردية و«حزب العمال الكردستاني»، على أنّها «تنظيمات إرهابية».
من جانبها ذكرت صحيفة «خبر تورك» أن الانسحاب الأميركي من شرق سوريا، هو جزء من الاتفاق الذي جرى في لقاء ترمب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في قمة هلسنكي، العام الماضي، لافتةً إلى اتفاقية سرية بين واشنطن وموسكو بشأن مستقبل المنطقة، والدور التركي، والوجود الكردي، وأن الحديث عن منطقة شرق الفرات، ومنح الأكراد حكماً ذاتياً شبيهاً بوضع الأكراد في العراق، شكّل أهم بند في مباحثات ترمب وبوتين، مع محاولة إقناع تركيا بذلك بالنسبة إلى شمال سوريا، كما سبق واقتنعت بالوضع في شمال العراق.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة