تونس: النقابات تدخل في إضراب عام... واضطراب متوقع لحركة الطيران

تونس: النقابات تدخل في إضراب عام... واضطراب متوقع لحركة الطيران

تحذيرات من توظيف «ميليشيات ومرتزقة» لتشويه التحركات السلمية للعمال
الخميس - 11 جمادى الأولى 1440 هـ - 17 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14660]
تونس: المنجي السعيداني
وجهت نقابات عمال تونسية، أمس، دعوات لموظفي المؤسسات العمومية والقطاع العام للدخول في الإضراب العام، المقرر يوم الخميس، بدءا من منتصف ليلة أمس، وذلك بعد فشل مفاوضات في اللحظات الأخيرة بين النقابة المركزية للاتحاد العام التونسي للشغل، والحكومة بشأن حلول لأزمة الزيادات في الأجور.
وأصدرت نقابات في قطاعات النقل والطيران والبريد والتعليم، أمس، بيانات بإجراءات الإضراب إلى منخرطيها، والدعوة إلى التجمع أمام المقرات الجهوية للاتحاد العام التونسي للشغل.
وفي هذا السياق قال سامي الطاهري، الأمين العام المساعد للاتحاد، في مؤتمر صحافي أمس: «لقد دعونا عمال الوظيفة العمومية إلى إنجاح الإضراب، ولن تكون هناك جلسة مفاوضات، ولن يكون هناك قرار آخر». وأعلنت شركة الخطوط التونسية عن اضطراب متوقع لسير رحلاتها اليوم. موضحة في بيان لها أنها «ستسعى إلى تأمين رحلاتها الجوية من وإلى المطارات التونسية كافة، حسب الصيغ القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات».
من جانبه، قال كمال سعد، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل التونسي، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن نقابة العمال تنازلت عن سنة بأكملها من الزيادات في الأجور، انطلاقا من منطق المسؤولية في الحفاظ على السلم الاجتماعي، وقدم أرقاما حول التنازلات التي قدمها، ومن بينها عدم التشبث بضرورة تمتع عمال الوظيفة العمومية بثلثي الزيادة، التي حصل عليها أطر القطاع العام، حفاظا على التوازنات المالية للدولة، على حد تعبيره. وبخصوص اللقاء الذي جمع صباح أمس رئيس الحكومة يوسف الشاهد بنور الدين الطبوبي، رئيس نقابة العمال، في محاولة أخيرة لتفادي الإضراب العام، قال سعد إنه كان «لقاء مجاملة لا غير، ولم يدم أكثر من بضع دقائق، ولم يتناول موضوع الزيادات في الأجور، أو تأجيل الإضراب العام»، مشددا على أن كل طرف تمسك بموقفه المعلن خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعني تنفيذ الإضراب في موعده، نافيا أن تكون هناك جلسة مفاوضات أخرى، وقال إن الحكومة قدمت مغالطات كثيرة بخصوص المفاوضات التي جرت أول من أمس دون أن تسفر عن نتائج إيجابية.
ويشمل الإضراب العام في الوظيفة العمومية والقطاع العام نحو 650 ألفا من موظفي وأطر الوظيفة العمومية (الوزارات الحكومية)، وقرابة 200 ألف موظف يعملون داخل 120 مؤسسة عمومية تقريبا (كبريات الشركات الحكومية، مثل شركات النقل والكهرباء والغاز والمياه والملاحة البحرية...).
في غضون ذلك، حذر سامي الطاهري، المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل من توظيف «ميليشيات ومرتزقة» للقيام بأعمال تخريب وتهشيم الممتلكات العامة، بهدف تشويه الإضراب العام، وشدد على أن القواعد النقابية المؤيدة للاتحاد ستلتزم بتراتيب الإضراب العام، وستكون تحركاتها الاحتجاجية سلمية، على حد تعبيره.
كما أوضح الطاهري أن الاتحاد سيعقد يوم السبت المقبل هيئة إدارية وطنية للإعلان عن تحركات احتجاجية جديدة قد تصل إلى إعلان الإضراب العام في كل القطاعات الاقتصادية والإدارية. وكان الاجتماع الذي عقد أول من أمس، وجمع خبراء من الحكومة واتحاد الشغل، قد انتهى بدوره بفشل المفاوضات، بعد أن رفض الاتحاد مقترح الحكومة بزيادة 180 دينارا تونسيا، تشمل الناشطين والمتقاعدين، على أن تصرف على قسطين.
في السياق ذاته، نفى إياد الدهماني، المتحدث باسم الحكومة، ما تم تداوله حول استثناء المتقاعدين من الزيادات في أجور قطاع الوظيفة العمومية، وقال إن «الزيادات تشمل الناشطين والمتقاعدين... والحكومة لم تفكر أبدا في استثناء المتقاعدين من الزيادات»، محذرا من ظاهرة تخويف التونسيين من الفوضى والعنف، وطالب بضرورة العودة إلى التفاوض والحوار قبل شن الإضراب أو بعده، استجابة للمطالب الاجتماعية المشروعة، مع مراعاة الوضعية المالية للدولة.
ولتجاوز مأزق الحوار بين الطرفين الحكومي والنقابي، قال العجمي الوريمي، القيادي في حركة النهضة، إن الرئيس الباجي قائد السبسي بإمكانه التوسط، ودفع الحوار من جديد لتلافي التبعات الوخيمة للإضراب العام. داعيا الحكومة إلى توضيح مقترحها، وأن تشمل الزيادات أجور المتقاعدين المتضررين بدورهم من تراجع مقدرتهم الشرائية، على حد تعبيره.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة