البحرين أول دولة تصدر تشريعات تداول المستندات الإلكترونية

أصبحت البحرين أول دولة تسن تشريعات خاصة بتداول المستندات الإلكترونية
أصبحت البحرين أول دولة تسن تشريعات خاصة بتداول المستندات الإلكترونية
TT

البحرين أول دولة تصدر تشريعات تداول المستندات الإلكترونية

أصبحت البحرين أول دولة تسن تشريعات خاصة بتداول المستندات الإلكترونية
أصبحت البحرين أول دولة تسن تشريعات خاصة بتداول المستندات الإلكترونية

أعلنت البحرين، أمس (الثلاثاء)، بدء تطبيق تشريعات خاصة بتداول المستندات الإلكترونية، متوافقة مع القانون النموذجي الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي المعروفة اختصاراً باسم «أونسيترال»، وبذلك تكون البحرين أول دولة في العالم تسن تشريعات خاصة بهذا النوع من التداولات.
وتستهدف الخطوة، وفق مسؤولين بحرينيين، تعزيز البنية التشريعية في البلاد، وزيادة جاذبية الاقتصاد البحريني للاستثمارات الأجنبية، كما تأتي في إطار سلسلة من الإصلاحات التشريعية الشاملة الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في السوق الخليجية البالغة قيمتها 1.5 تريليون دولار.
وفي تعاون استراتيجي مع أمانة «أونسيترال»، قامت البحرين أيضاً بتحديث قانون المعاملات الإلكترونية المعتمد وفق أحكام جديدة متوافقة مع اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الاتصالات الإلكترونية في العقود الدولية، وأعادت تسمية القانون بـ«قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية».
وأكد تقرير اقتصادي خاص بـ«تكلفة ممارسة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي» لعام 2018، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في البحرين يعد الأكثر تحرراً وتنافسية في المنطقة، حيث تتوفر فيه خدمات الاتصالات الرئيسية بأقل تكلفة، مثل خدمات الاتصال بكابلات الإنترنت الدولية. ومن شأن هذه القوانين الجديدة أن تعزز القدرة التنافسية للمنامة على نطاق دولي.
من جهته، قال خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، «تواصل البحرين الريادة في مجال تعزيز البيئة التشريعية للاقتصاد الرقمي، وهذا الإنجاز الأخير الذي حققته بصفتها أول بلد في العالم يعتمد قانون تداول المستندات الإلكترونية، ما يمنحها ميزة كبيرة في منطقة الخليج، كما تمثل القوانين الجديدة خطوة رئيسية في تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030 للبحرين».
وأضاف الرميحي: «نحن واثقون من أن التشريعات الجديدة ستحدث ثورة في طريقة قيامنا بأعمالنا، وتطوير المواهب وخلق بيئة تجارية مستدامة».
بدوره، قال لوكا كاستيلاني، المستشار القانوني في لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، «تعتبر البحرين الدولة الأولى في العالم التي تعتمد قانوناً لتداول المستندات الإلكترونية، الذي يؤسس لإطار قانوني حديث يساهم في تيسير التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وذلك من خلال الدعم القانوني لاستخدام تقنية سلاسل الكتل الرقمية (بلوك تشين) في مجالات التكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية»، معتبراً اعتماد قانون «أونيسترال» من خلال تضمين نصوص قانونية إضافية في قانون المعاملات الإلكترونية الذي جرت مراجعته، خطوة رائدة من شأنها أن تحوز على ثقة المستثمرين في مختلف أنحاء العالم، وذلك مع سعي البحرين إلى اعتماد قانون تجاري حديث يضعها في طليعة الدول الصديقة للأعمال والداعمة للابتكار.
تجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات التي استقطبها مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، وصلت إلى 830 مليون دولار في 2018، وبنسبة تزيد عن 13 في المائة عن عام 2017، ما يجعل الاقتصاد البحريني واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».